اكدت اتصالات أمس إنها ملتزمة بتسديد قيمة حصتها في شركة الاتصالات الباكستانية وأن التأخير في الالتزامات جاء من قبل الطرف الثاني وأنها ملتزمة بدفع 2 .1 مليار دولار للحكومة الباكستانية مقابل استحواذها على 26% من أسهم باكستان تليكوميونيكايشن وأن هناك خلافا على ملكية بعض المتطلبات التي ينبغي على الجانب الباكستاني تأديتها لاتصالات.

وتناقلت بعض وسائل الإعلام الأجنبية خبر إلغاء الحكومة الباكستانية أمس للصفقة لخلافات مع اتصالات إلا أن الأخيرة بادرت إلى نفي الخبر مؤكدة أن مفاوضات لا تزال جارية في أبوظبي. وقال مصدر مطلع إن (اتصالات) تجري مفاوضات حاليا مع الحكومة الباكستانية بشأن دفعات مستحقة عن هذا العام طرفها للحكومة الباكستانية وأن قيمة الدفعة تصل إلى 2 .1 مليار دولار وهي جزء من قيمة صفقة الشراء التي تمت في 2006 لحصة في الشركة الباكستانية.

وقالت اتصالات في بيان لها أمس إنها وقعت في ابريل من 2006 اتفاقية شراء لـ 26% من أسهم شركة الاتصالات الباكستانية بشكل نهائي بالإضافة إلى حق إدارة الشركة. حيث تم إتمام الصفقة بعد تسوية كافة البنود المتعلقة بذلك بما في ذلك شروط دفع القيمة المالية البالغة 6 .2 مليار دولار وذلك بواسطة اتصالات إنترناشونال باكستان. وبموجب الاتفاقية تدفع اتصالات للحكومة الباكستانية دفعة أولى بقيمة 4 .1 مليار دولار في حين سيتم دفع المبلغ المتبقي والبالغ 2 .1 مليار دولار على شكل دفعات متساوية على مدى أربع سنوات ونصف السنة على أن يقابل ذلك بعض المتطلبات التي ينبغي على الجانب الباكستاني تأديتها لـ اتصالات.

تحديات

واضافت أنه خلال فترات زمنية لاحقة حددت اتصالات بعض التحديات والمسائل المعلقة التي أعاقت التنفيذ الفعلي لبعض بنود وشروط اتفاقية الشراء التي أبرمتها بهذا الخصوص مع الحكومة الباكستانية إلا أن اتصالات تعمل حالياً بشكل وثيق مع الحكومة الباكستانية لإزالة هذه التحديات وحل المسائل المعلقة في إطار الاتفاقية الموقعة بين الجانبين.

وستبقى اتصالات متمسكة بالروح الإيجابية التي تميز بها استثمارها في باكستان وبحرصها على تطوير قطاع الاتصالات فيه. ويتباحث الجانبان منذ ذلك الوقت حول طرق إنقاذ أكبر عملية خصخصة في تاريخ باكستان والتي ستواجه عجزا هائلا في ميزانيتها البالغة 4 .18 مليار دولار إذا فشلت الصفقة.

وفي حين لا تتوافر تصريحات رسمية يقول مصدر لدى شركة اتصالات ومصادر حكومية باكستانية ان باكستان ستسمح لاتصالات باستكمال السداد على دفعات خلال فترة من عامين إلى خمسة أعوام. إلا أن اتصالات أوقفت دفع الأقساط لفترة تزيد على سنة بسبب خلاف حول تملك اتصالات لعدد من العقارات دارجة ضمن الاتفاق المبرم بين الطرفين.

وكان محمد حسن عمران رئيس مجلس إدارة اتصالات صرح في وقت سابق لبعض وسائل الإعلام أن تحول ملكية الأرض جزء من العقد المبرم وإنه إذا لم يتم ذلك فبإمكان اتصالات إيقاف الدفع مشيرا إلى أن العقارات محل الخلاف هي عقارات قيمة وتوجد في مدن باكستانية كبيرة وتشكل جزءا رئيسيا من الاتفاق المبرم.

وأكد عمران أن اتصالات كانت ولا تزال مهتمة برفع حصتها في شركة باكستان تليكوميونيكايشن بنسبة 25% لتصبح أكبر مساهم في الشركة كما أبدت نيتها للمنافسة على شراء رخصة لخدمات الجيل الثالث في باكستان في إطار مسعاها لمزيد من الاستثمارات في باكستان وأن كل ذلك مرتبط بالنتائج الجيدة لحل الخلاف الحالي.

لا مبالغة في الصفقة

وأثارت الصفقة الناجحة التي أبرمتها «اتصالات الدولية» مع شركة الاتصالات الباكستانية والتي بلغت قيمتها 599 .2 مليار دولار ردود أفعال دولية واسعة. وأوضحت المؤسسة أن نجاحها في الحصول على الصفقة ودخولها السوق الباكستاني الكبير يمثل نقلة نوعية في مسيرتها قد تثير حفيظة المنافسين.

ونفت حينها ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن ان العرض الذي قدمته لامتلاك 26% من أسهم «اتصالات باكستان» كان مبالغا فيه بعدما زادت قيمة عرض اتصالات بمقدار 2 .1 مليار دولار على ثاني أكبر عرض مقدم حينها موضحة أنها تمت بطريقة علمية محاسبية دقيقة وان العرض مناسب جداً لقيمة الشركة وفقاً لقيمتها السوقية حالياً في سوق الأسهم.

فضلا عن أنها سيكون لها حق الإدارة بنسبة 58% رغم شرائها 26% فقط من أسهم الشركة وهذا أيضا له ثمن يضاف إلى ثمن الأسهم ويكون جزءا من الصفقة إذ لا يمكن أن تفقد حق الإدارة حتى لو قررت الحكومة الباكستانية بيع حصص أخرى من أسهم الشركة.

وهذه الصفقة تكتسب أهمية خاصة حيث إن السوق الباكستاني يحمل فرصاً واعدة بالنجاح فهناك 170 مليون نسمة ولا تزال نسبة انتشار الهواتف المتحركة متدنية للغاية ولا تزيد على 7% فقط. وهناك 5 مشغلين للاتصالات من بينهم شركة الاتصالات الباكستانية وعدد المستخدمين في السوق الباكستاني بكامله لا يتجاوز 10 ملايين مستخدم.

دبي ـ محمد بيضا