اختارت صحيفة «فاينانشيال تايمز» صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من بين أهم خمسين شخصية كان لها تأثيرها البالغ في رسم معالم العقد الماضي، في عوالم الاقتصاد والمال والسياسة والثقافة .

وقالت الصحيفة إن سموه رسخ مكانة دبي كوجهة تجارية رائدة في منطقة الشرق الأوسط . ومضت الصحيفة قائلة إن اختيارها لتلك الشخصيات كان مبنيا على الأثر القوي الذي خلفه هؤلاء، سواء كان في مناطقهم أو في العالم على حد سواء، مشيرة إلى اعتبارهم ممثلين للمفاهيم الأكثر شمولا للعشر سنين الماضية، معتبرة إياهم أبطالا كل في ميدانه .

ومن بين الشخصيات الأخرى التي اختارتها الصحيفة في عالم الاقتصاد، جيف بيزوس المؤسس ورئيس موقع أمازون دوت كوم التنفيذي، الذي أنهى العقد باعتباره أكبر موقع لبيع التجزئة على الانترنت، بنمو مبيعات متوقعة بنسبة 25% هذا العام لتصل إلى 23 مليار دولار .

وأدرجت الصحيفة اسم لويد بلانكيين الرئيس التنفيذي لبنك غولدمان ساكس في قائمة الخمسين، حيث خرجت الشركة تحت رئاسته من الأزمة المالية بالطريقة التي دخلت فيها، باعتبارها أقوى بنك استثماري . وتلاه في قائمة الشخصيات الاقتصادية وارين بوفيت، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي ل«بيركشير هاثوي» . وقد احتفظ لنفسه بلقب أفضل مستثمر حي، حيث قضى معظم هذا العقد بائعا ورجل سياسة ومتبرعا للأعمال الخيرية .

وتلاه في القائمة ليو تشوانزهي، رئيس مجلس إدارة والمؤسس لشركة لينفو، الذي غير صناعة الكمبيوتر منذ استحواذ شركته على وحدة أجهزة الكمبيوتر الشخصية في «آي بي إم» في عام 2005 بمبلغ 1 .75 مليار دولار . كما أظهر للصين كيفية التحول إلى شركة متعددة الجنسيات بنقل مقره الرئيسي إلى الخارج وضم أجانب إلى إدارته .

أما أنجيلو موزيلو الشريك المؤسس لشركة كاونتري وايد فقد غير مفهوم الإقراض عالي المخاطر خلال رئاسته لأكبر مقرضي الرهن العقاري في الولايات المتحدة .

وأدرجت الصحيفة اسم محمد إبراهيم، قطب الاتصالات السوداني ورجل الأعمال ورائد الاعمال الخيرية، وازدادت ثروته عندما باع سيلتيل في عام 2005 بمبلغ ملياري دولار .

كما جاء اسم «ستيف غوبس» الرئيس التنفيذي لشركة أبل، حيث كانت الشركة في مستهل العقد على شفا الهاوية عندما أماط اللثام عن آي بود، أعقبه آي تيون ميوزيك ستور، الذي ساهم بتحصين صناعة الموسيقى ضد القرصنة .

وجاء اسم ميخائيل خودوركوفسكي الذي كان يعد أغنى رجل في روسيا برئاسته مجموعة يوكوس النفطية، قبل سجنه في عام 2003، وقد تردد انه سجن في أعقاب تلميحات باعتزامه الترشح لمنصب الرئاسة .

لاكشمي ميتال، قطب صناعة الحديد، الذي استخدم سلسلة من الاستحواذات العالمية الكبيرة لبناء واحدة من أكبر منتجي الحديد في العالم . وكان أكبر استحواذ له شراء أرسيلور ومقرها لكسمبورغ بمبلغ 26 .9 مليار يورو في عام 2006 .

وجاءت أندرا نووي الرئيس التنفيذي لشركة بيبسي في القائمة، حيث أسهمت أندرا هندية المولد وخريجة جامعة ييل، في تعزيز مفهوم العولمة في العقد الماضي، وتأسيس مبدأ الرئاسة التنفيذية للسيدات عند تعيينها في عام 2006 .

وضمت قائمة الأشخاص الأكثر تأثيرا في عالم الاقتصاد لاري بيج وسيرجي برين، وهما مؤسسا غوغل، وجاك دورسي وبيز ستون وإيفان ويليامز مؤسسو «تويتر» وقد رفض الثلاثي عرض شراء من فيس بوك .

وكما أوردت القائمة اسم ميج وايتمان الرئيس السابق والرئيس التنفيذي ل«آي بي»، حيث نما موقع مزادات الانترنت تحت رئاستها بين عامي 1998 ـ 2008 إلى قوة مالية بلغت إيراداتها 8 مليارات دولار .

عالم السياسة

جاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في قائمة صحيفة «فاينانشيال تايمز» لأكثر خمسين شخصية عالمية ساهمت في رسم معالم العقد الماضي .

وتلاه توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق، الذي قالت الصحيفة عنه انه هيمن على السياسة البريطانية في النصف الأول من العقد الماضي .

وورد في القائمة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش، حيث قالت الصحيفة انه كان هناك شبه إجماع بأن الرئيس الأميركي الثالث والأربعين كان الأقل كفاءة بين الرؤساء الأميركيين . وقد اتهم بأنه ترك بلاده في عزلة، وخلف وراءه أكبر عجز في الموازنة منذ الحرب العالمية الثانية .

وتلته في القائمة سونيا غاندي، رئيسة حزب المؤتمر الهندي، التي ساهمت في إعادة بناء الحزب، وحافظت على الرؤية العلمانية لرئيس الوزراء جواهر لال نهرو أول رئيس لوزراء الهند .

وفي المرتبة التالية جاء آل غور أحد نشطاء التغير المناخي . وقد عمل أكثر من أي شخص آخر، منذ فشله في إقناع بلاده بالتوقيع على بروتوكول كيوتو، في عام 1997 عندما كان نائبا للرئيس، في لفت الاهتمام إلى التغير المناخي الذي صنعه الإنسان .

وأوردت الصحيفة اسم عبد القدير خان، عالم الذرة الباكستاني . تلاه بول كاجيم رئيس رواندا، الذي آثر مبدأ التنمية الاقتصادية على الحرية السياسية .

وقالت الصحيفة إن جنشيريو كويزومي، رئيس الوزراء الياباني السابق، كان الشخصية الأكثر جاذبية لعقود عدة والذي أجبر الحزب الليبرالي الديمقراطي على انتهاج سياسة التغيير .

وأضافت أن لويز إناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل، هو أكثر قادة البلاد شعبية . وقد ساهمت شخصيته الجذابة وحنكته السياسية في خفض التضخم . وتوقع كثيرون بمن فيهم صندوق النقد الدولي أن تصبح البرازيل خامس أكبر اقتصاد قبل عام 2020 .

شخصيات نسائية

وجاءت في القائمة كوماري ماياواتي، رئيسة وزراء ولاية أوتار براديش في الهند .

كما جاءت أنغيلا ميركل المستشارة الألمانية في قائمة الأشخاص الخمسين الذين رسموا معالم العقد الماضي . وهي أول مستشارة سيدة في ألمانيا، وقد نشأت في ألمانيا الشرقية السابقة .

وقد تمكنت ألمانيا تحت قيادتها من تجاوز أسوأ ركود في البلاد منذ قرابة قرن من الزمن . وفيما جاءت ريما خلف هنيدي، الناشطة في مجال حقوق الإنسان في قائمة الأشخاص الأكثر تأثيرا في قائمة «فاينانشيال تايمز»، وهي الأمين العام المساعد السابق للأمم المتحدة، ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، حيث أصدر المكتب الإقليمي تحت قيادتها تقرير التطوير الإنساني العربي في عام 2002 .

عالم المال

بن برنانكي، جاء في قائمة رجال المال الأكثر تأثيرا في قائمة «فاينانشيال تايمز» . وهو رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) . ويعتقد كثير من الاقتصاديين أن قيادته ساهمت في تجنب كساد كبير ثان، تلاه ألان غرينسبان الرئيس السابق للمجلس الاحتياطي الفيدرالي .

وقد أفل نجمه مع ظهور ملامح الأزمة المالية في عام 2007 . ويحمله البعض ربما دون وجه حق مسؤولية إبقائه لأسعار الفائدة منخفضة مدة أطول من اللازم .

وجاء ليو مينغ جانغ رئيس مجس إدارة هيئة تنظيم القطاع المصرفي في الصين ضمن القائمة، وتقول الصحيفة انه كان له دور في استعادة عافية البنوك الصينية .

وأوردت الصحيفة اسم نورييل روبيني رئيس مجلس إدارة آر جي إي مونيتر، وهو معروف باسم دز دوم، وكثيرا ما حذر من أن الاقتصاد العالمي يسير نحو الركود منذ بداية العقد .

وقالت الصحيفة إن البنك المركزي الأوروبي برئاسة جان كلود تريشيه، كان أول البنوك المركزية التي أظهرت ردود فعل على العاصفة المالية التي هبت في شهر أغسطس من عام 2007، مساهما في تجنيب كارثة على غرار ليمان براذرز في أووربا ومحولا اليورو إلى ملاذ آمن للاستقرار لأعضائه .

دنيا الثقافة

وجاءت المحررة الاقتصادية في «سي إن بي سي» ماريا بارتيرومو في صدارة العاملين في الحقل الإعلامي التي استطاعت اقتحام الدائرة المغلقة للنخبة الاقتصادية العالمية .

وتلاها في القائمة ريتشارد دوكنز، وهو عالم وكاتب بريطاني وأكاديمي . وجاءت ميليندا غيتس الرئيس الثاني لمؤسسة بيل وميليندا غيتس الخيرية . وبلغت تبرعات المؤسسة في العام الماضي 2 .8 مليار دولار إلى برامج التنمية الصحية وتطوير لتعليم والمجتمع . ومن الأسماء الأخرى التي أوردتها الصحيفة في عالم الثقافة جون دو مول، مطور برنامج «الأخ الكبير» .

والرسام داميين هيرست، وأدريانا هفنغتون الشريك المؤسس في هفنغتون بوست التي حولت موقع القراءة الحرة إلى واحد من أكثر المواقع شهرة، رغم أنها امتنعت عن وصفه بأنه مربح .

كما جاء في القائمة اسم بيونسيه وجي زد، وهما فنانا تسجيلات وقطبان موسيقيان .

وأوردت الصحيفة اسم هاياو ميازاكي وهو صانع أفلام . قالت عنه انه أحدث ثورة في عالم صناعة الأفلام المتحركة صنع أعمالا من الصميم جعلت الثقافة اليابانية تفوز باعتراف العالم .

وأوردت الصحيفة اسم الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس الوزراء القطري، باعتباره مؤسس قناة الجزيرة الإخبارية .

هذا بالإضافة إلى أسماء أخرى من بينها جي كي رولينغ وهو مؤلف، وكريج فنتور وهو عالم أحياء قاد جهود القطاع الخاص في محاولة فك شيفرة الحمض النووي البشري . وأوبرا وينفري، قطب الإعلام والشخصية الأكثر تأثيرا في عالم الإرسال الأميركي بفضل أسلوبها الاعترافي في التلفزيون، وحصولها على أكبر عدد من المقابلات، ويبقى برنامجها الأكثر مشاهدة .

وتايغر وودز لاعب الجولف العالمي، وقد جعله سجله القياسي العالمي النجم الرياضي الأغنى والأكثر اعترافا في العالم . كما أوردت صحيفة «فاينانشيال تايمز» اسم مارك زوكربيرغ مؤسس موقع «فيس بوك» للتواصل الاجتماعي، ويعتبر زوكربيرغ البالغ من العمر 25 عاما، واحدا من أصغر أثرياء العالم سنا .

وائل الخطيب