حظيت إمارة رأس الخيمة خلال العام 2009 بافتتاح عدة منشآت طبية ضمن الخطة الاستراتيجية لوزارة الصحة، وتنفيذاً لتعليمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، والتي تصب في تعزيز الخدمات الصحية وتقديمها وفق المستويات المتعارف عليها دولياً ولتعكس الوجه الحضاري والمكانة المرموقة للدولة في كافة المجالات.

كما شهدت الإمارة انطلاق المرحلة الثانية من مشروع إنشاء مستشفى خليفة التخصصي الذي يشيد بمكرمة من صاحب السمو رئيس الدولة وينتهي العمل به في يوليو 2011، وقد تم تصميمه وفق أعلى المقاييس والمعايير الدولية، ويتألف من ستة طوابق بسعة 248 سريراً قابلة للزيادة ويقع بالقرب من شارع الإمارات باتجاه طريق الطويين.

وذلك لخدمة الإمارات المجاورة، والمستشفى هو الأول من نوعه في الإمارات الشمالية لمعالجة أمراض القلب والأمراض السرطانية باستخدام المسرعات الخطية المزودة بأحدث التجهيزات إلى جانب قسم لعلاج أمراض السكر وآخر للطوارئ.

وافتتحت الوزارة دار رعاية المسنين الذي تم تشييده على نفقة رجل الأعمال محمد إبراهيم عبيد الله برأس الخيمة خلال العام الجاري، ليكون أول مستشفى متخصص لكبار السن وأمراض الشيخوخة بالإمارة، روعي في تصميمه وتنفيذه ان يكون وفق أحدث المعايير العالمية ليقدم خدماته للمرضى من كبار السن في الإمارة وفق أحدث نظم الرعاية الصحية المعتمدة لهذه الفئة التي تحتاج إلى رعاية خاصة.

حيث روعي أن تكون الأجهزة المعتمدة في المستشفى هي نفسها المعتمدة في نظيراتها العالمية لتحقيق الرعاية الصحية المثلى كهدف أساسي ضمن استراتيجية وزارة الصحة الحالية والتي تتضمن الرقي بالخدمات الطبية وتحديثها حسب المواصفات والمعايير وطرق العلاج الحديثة.

واحتوى المستشفى على عدد 126 سريراً لكبار السن من الرجال والسيدات ويحتوي على غرف وصالات انتظار وصالات للترفيه والعلاج الطبيعي والجمانيزيوم وحمامات السباحة ويحتوي على مساحات الخضراء والإضاءة معينة إضافة إلى المطاعم وصالات الانتظار للرجال والنساء وكذلك الحمامات التي روعي في تصميمها حالة كبار السن الصحية.

والمستشفى مكون من طابقين الأرضي منهما يحتوي على مدخل رئيسي للمرضى والزائرين وصالات انتظار رجال ونساء إضافة إلى عشرين غرفة مزدوجة بواقع عشر غرف للنساء ومثلها للرجال إلى جانب قسم للعلاج الطبيعي المتكامل وحمامات سباحة للرجال والنساء ومكاتب للإدارة ومسجد وكافتيريا.

ويحتوي الطابق الأول على مجموعة من الغرف والعنابر منها 4 عنابر للرجال يحتوي كل عنبر على ستة أسّرة مع حمامات خاصة لكل عنبر يتم إدخال المريض إليها بالسرير إضافة إلى صالة كبيرة للترفيه وصالات للأكل.

ويضم الطابق الثاني خمسة عنابر للنساء يحتوي كل عنبر على ستة أسّرة وستة حمامات كبيرة وصالة ترفيه وأخرى للأكل، هذا بالإضافة إلى 6 غرف مزدوجة بالنسبة للرجال و10 غرف للسيدات، كما يحتوي على غرف للأطباء والتمريض والمكاتب الإدارية.

ويوفر المستشفى في الوقت الحالي الخدمات العلاجية لـ 53 نزيلا بينهم 23 من الذكور و20 من النساء، الرعاية الصحية من خلال الخدمات التشخيصية والعلاجية بالأدوية والعلاج الطبيعي مع الاهتمام بتقديم الأغذية الصحية المناسبة لهم ومساعدتهم بالأجهزة والتقنيات.

وعقب افتتاح هذا المستشفى أسدلت وزارة الصحة الستار على دار رعاية المسنين بشعم بعد عشرين عاما في خدمة كبار السن من الرجال والنساء، بعد نقلهم إلى المستشفى الجديد.

وافتتحت الوزارة خلال العام الجاري مركز جلفار الصحي للرعاية والذي بلغت تكلفته الإجمالية 20 مليون درهم، ويخدم حوالي 10 آلاف نسمة من مناطق جلفار والجولان والشريشة، ويعتبر هذا المركز من المراكز النموذجية حيث يضم ثلاث عيادات نسائية واثنتين للرجال وقسما خاصا للفحص بالأشعة والمختبرات الطبية إضافة إلى قسم الطوارئ الذي تم تزويده بسيارة إسعاف ويشمل المركز أقساما متكاملة تخص الأسرة والرعاية الأولية والأشعة اللازمة للحوامل.

بالإضافة إلى مختبرين للرجال والنساء، كما يضم المركز عيادات للأطباء وعيادة أسنان وغرفاً لسجلات المراجعين، وللمرة الأولى يتم تقديم خدمات علاجية جديدة في مثل هذه المراكز مثل عيادة الصحة النفسية وعيادة فحوصات ما قبل الزواج، وتعتبر فحوصات أشعة السونار بالنسبة للمرأة الحامل من الخدمات الجديدة، إضافة إلى جهاز «الالتراساوند» الخاص بمتابعة حالة الأم والجنين.

وأكدت الوزارة أن افتتاح هذا المركز يأتي ضمن البرنامج الموضوع للتوسع في الخدمات الطبية والنهوض بها ومثل هذه المراكز تعد دعامة أساسية للرعاية الصحية الأولية، والوزارة حريصة على إنشاء المراكز الصحية الجديدة وإحلال القديمة.

ومن المشروعات الصحية التي تم افتتاحها خلال العام الجاري قسم العناية المركزة للأطفال الخدج، والذي تم تجهيزه بأحدث المعدات الطبية والأنظمة المستخدمة في مثل هذه الأقسام وقد تمت زيادة السعة الاستيعابية لهذا القسم إلى أكثر من70% من أجهزة «الانكبيتر» للأطفال ناقصي النمو، وهذا القسم سيضيف خدمة نوعية لهذه الفئة من الأطفال وسيختصر الكثير من الوقت والجهد.

مركز العلاج الطبيعي والطب الرياضي بمنطقة الجزيرة الحمراء وهو مركز متخصص للعلاج الطبيعي والتأهيل الطبي ولجميع حالات الإصابات الرياضية، وكذلك عملية التأهيل بعد العمليات الجراحية ومتابعة حالات الكسور والإصابات المختلفة وإصابات الرياضيين.

ويمتاز المركز بتنوع الأجهزة الطبية لتلبية حاجات المرضى المختلفة ويتكون من قسمين أحدهما للرجال والآخر للنساء، وروعي في هذا التوزيع أن تكون الأجهزة متساوية ومتشابهة، حيث يتكون الجهاز من ثلاثة أجزاء رئيسية هي صالة التمارين الرياضية وتحتوي على كل ما يلزم مرضى الشلل سواء الطرفين السفليين أو الشلل الرباعي أو الشلل النصفي.

ويشمل المركز أيضاً صالة التمارين الرياضية وتتضمن متوازيين للمشي والمرآة الخاصة بذلك، ومتوازيي الحائط لتمارين التقوية وجهاز التقوية الثابت بالحائط مع الطاولة الخاصة به، وقفصا حديديا خاصا بشد المفاصل المتيبسة وتقوية العضلات وعجلة تمرينات ثابتة.

وتعتبر جميع الأجهزة في المركز من أحدث ما أنتج في مجال العلاج الطبيعي ويضم المركز 20 من الكوادر الطبية والفنية والإدارية. ويوجد في الإمارة حالياً خمسة مستشفيات، بينها أربعة حكومية بسعة حوالي 700 سرير ويعمل بها حوالي 1800 من أعضاء الهيئات الطبية والتمريضية والصيادلة والفنيين والمستخدمين.

ويتردد عليها سنوياً ما يقارب من 200 ألف شخص، بالإضافة إلى 18 مركزاً صحياً موزعا على مختلف مناطق الإمارة، تضم رعاية الأمومة والطفولة والرعاية الصحية الأولية وعيادات الأسنان والصحة المدرسية، حيث يتردد عليها سنوياً 100 ألف شخص.

ويجري تنفيذ مستشفى عبدالله راشد عمران بمنطقة الحمرانية بسعة 80 سريراً وبتكلفة 100مليون ويجري بناؤه وفق أحدث التصاميم المعمارية العالمية وتشرف عليه وزارة الأشغال، كما تدرس لجنة المشاريع بالوزارة تنفيذ عدة مشاريع صحية بالإمارة بعضها في الموافقات النهائية مثل مركز الطوارئ بمستشفى صقر.

وكذلك مستشفى الكلى بمستشفى عبيد الله ومستشفى الولادة إضافة إلى إحلال مستشفى شعم القديم ومستشفى رأس الخيمة التخصصي في منطقة النخيل.

اهتمام

قال عبد الله الشاهين مدير منطقة رأس الخيمة الطبية إن قيادتنا جعلت الجانب الصحي في قمة الأولويات والاهتمامات، وهذا ما تفسره الميزانية الضخمة التي رصدت للوزارة العام الماضي، وهي ميزانية غير مسبوقة انعكس ذلك على الخدمات الطبية التي تقدمها المستشفيات والنهضة الكبيرة طرق العلاج وجلب الخبراء إلى مستشفياتنا وهو ما انعكس أيضا على تقليل نسبة السفر للعلاج خارج الدولة بأكثر من 75%.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح