لامس النفط أعلى مستوى في أربعة أسابيع فوق 78 دولارا للبرميل أمس حيث ساعدت برودة الطقس في أنحاء الولايات المتحدة وعلامات تعاف اقتصادي في تعزيز توقعات الطلب على الوقود.
وارتفع النفط أكثر من 12 في المئة من مستوى متدن دون 70 دولارا بلغه قبل أسبوعين لتوقعات بزيادة الاستهلاك وانخفاض المخزونات. وأظهر تقرير للحكومة الامريكية الاسبوع الماضي تراجعا أكبر من المتوقع في مخزونات الخام.
وقال توموكازو أمانو المحلل لدى ميتسوبيشي للعقود الاجلة والاوراق المالية في طوكيو: السوق تستمد دعما في ظل التوقعات بأن تعزز موجة باردة في شمال شرق الولايات المتحدة حجم الطلب. و ارتفع الخام الامريكي 30 سنتا عن اغلاق يوم الخميس مسجلا 35, 78 دولار للبرميل بعدما لامس في وقت سابق من المعاملات 68, 78 دولار وهو أعلى مستوى منذ أول ديسمبر. وتوقف التداول يوم عيد الميلاد. وزاد مزيج برنت في لندن 40 سنتا الى 71, 76 دولار للبرميل.
ويقترب النفط حاليا من الحد الاعلى لنطاق 70 الى 80 دولارا الذي تقول السعودية أكبر بلد مصدر للخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) انه مريح للمنتجين والمستهلكين والمستثمرين.
وبالاضافة الى الطقس البارد قدمت بوادر تعافي الاقتصاد الصيني دعما للاسعار.
فقد أظهرت بيانات صدرت أمس عودة الشركات الصناعية الصينية الى تحقيق نمو في الارباح من يناير كانون الثاني الى نوفمبر مما يقدم دليلا واضحا على تحسن متزايد لشركات البلاد.
من ناحية أخرى ألغت روسيا صادرات نفط يناير عبر الموانيء الاوكرانية وأبدت قلقا من مشاكل قد تواجهها أوكرانيا في سداد ثمن مشترياتها من الغاز في علامة على تكرار محتمل لازمات غاز مطلع العام الجديد التي تسببت من قبل في خفض امدادات الوقود الى أوروبا.
وتراجع الدولار مقابل سلة عملات. وعادة ما يرتفع النفط عندما يتراجع الدولار اذ يصبح سعر الخام أقل بالنسبة للمشترين بعملات أخرى
و أظهرت بيانات حكومية أمس تراجع اجمالي مبيعات منتجات النفط اليابانية في نوفمبر 7, 4 في المئة عنها قبل عام لتصل الى أدنى مستوياتها في 22 عاما مع انخفاض مبيعات البنزين والكيروسين وزيت الغاز (السولار).
وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة ان اجمالي مبيعات المنتجات البترولية تراجع في ثالث أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم الى 29, 16 مليون كيلولتر أي ما يعادل 42, 3 مليون برميل يوميا في نوفمبر وهو أدنى مستوى للشهر منذ نوفمبر 1987. وجاء التراجع بعد زيادة نسبتها 8, 1 بالمئة في أكتوبر تشرين الاول لكنه دون توقعات رويترز لانخفاض نسبته سبعة بالمئة وهي توقعات كانت تستند الى بيانات منفصلة للصناعة.
ويشهد الطلب المحلي على النفط تراجعا مطردا منذ سنوات وهو اتجاه تسارع هذا العام في ظل أسوأ ركود للاقتصاد الياباني منذ عقود الامر الذي تسبب في وجود طاقة تكرير غير مستغلة تبلغ نحو مليون برميل يوميا.
وتراجعت مبيعات نوفمبر من الكيروسين والبنزين والسولار بعد صعودها في أكتوبر.
وانخفضت واردات البلاد من النفط الخام 5, 4 في المئة الى 52, 17 مليون كيلومتر في نوفمبر مواصلة تراجعها للشهر الرابع عشر على التوالي.
وكان معهد اقتصاديات الطاقة الياباني قال يوم الجمعة ان من المتوقع تراجع اجمالي مبيعات منتجات النفط 6, 2 بالمئة على مدى السنة المالية التي تبدأ في ابريل نيسان القادم.
وقال في توقعاته السنوية ان مبيعات البنزين ستتراجع 1, 2 في المئة و نزل سعر الين أمس في حين استقر الدولار قرب مستوياته المرتفعة التي سجلها في الفترة الاخيرة مع استمرار الاقبال على المخاطر في تعاملات محدودة بسبب عطلات عيد الميلاد مع ارتفاع أسعار الاسهم والسلع.
وكانت التعاملات محدودة في أوروبا مع اغلاق الاسواق في بريطانيا أمس. ولم تتأثر السوق بدرجة تذكر بأنباء في مطلع الاسبوع عن محاولة تفجير طائرة ركاب متجهة الى ديترويت.
(رويترز)
