تركت بورصة دبي للذهب والسلع بصمات واضحة على البيئة الاستثمارية في الخليج منذ إطلاقها في عام 2005، ومع تفجر الأزمة المالية في عام 2008، تحولت البوصة لأن تكون بمثابة علامة فارقة في مشهد الاستثمار بمنطقة الخليج.

وهو ما يعود في نظر ايريك هاشم الرئيس التنفيذي للبورصة إلي قيامها بطرح منتجات مالية متنوعة تشكل فئة متميزة ضمن فئات الأصول، بإتاحتها آلية للتحوط ضد المخاطر، وهو أمر تتزايد أهميته في أوقات تزايد تقلب وتذبذب الأسعار، مما انعكس إيجابا علي حجم التداول في 2009 والذي من المتوقع أن يسجل نموا نسبته 30% بالمقارنة مع عام 2008.

ويرصد إيريك هاشم في حديث خاص ل «البيان الاقتصادي» التغييرات الجوهرية التي جلبتها بورصة دبي للذهب والسلع إلى البيئة الاستثمارية بالمنطقة بقوله :

منذ إطلاق البورصة في 2005، طرأ تغير جوهري على مشهد الاستثمار في المنطقة، حيث يتطلع المستثمرون في المنطقة إلى منتجات تمكنهم من تنويع محافظهم الاستثمارية، فضلا عن سعيهم إلى أوعية استثمارية بديلة تضاف إلى الأسواق التقليدية المتمثلة في الأسهم والعقارات، وتعرض البورصة فرصا بديلة للمتاجرة في السلع والعملات.

كما توفر منصة تداول وغرفة مقاصة تتميز بالأمان وجودة التنظيم. وتناول هاشم ماهية تأثيرات البورصة على البيئة الاستثمارية في منطقة الخليج بقوله : جلبت بورصة دبي للذهب والسلع منذ إطلاقها تداول المشتقات إلي المنطقة، وبادرت بإدراج عقود عملة الروبية الهندية وخام غرب تكساس الوسيط، وصارت عقود الذهب الآجلة مؤشرا مرجعيا إقليميا لسعر الذهب.

ووفرت البورصة كذلك للمشاركين في السوق بمنطقة الخليج فرصا متنوعة ومتعددة للمتاجرة في أوعية استثمارية بديلة، فضلا عن إتاحتها أفضل آلية لاستكشاف سعر العملات والسلع، وتأتي حوالي 80 % من أحجام التداول من أعضاء يباشرون أعمالهم انطلاقا من منطقة الخليج، فيما تأتي النسبة المتبقية من أسواق شرق آسيا وأميركا وأوروبا، ويشارك في أسواق بورصة دبي للذهب والسلع نطاق متسع من المشاركين في السوق، بما قي ذلك المؤسسات التجارية والصناديق الاستثمارية وصناديق المراجحة والمستثمرون الأفراد.

وتوقع هاشم أن يؤدي زيادة الفهم بكيفية عمل أسواق مشتقات السلع والعملات إلى تعاظم الاهتمام بمنتجات العقود الآجلة المتداولة في بورصة دبي للذهب والسلع، ومن ثم، صعود أحجام التداول إلي مستويات تتجاوز تلك المتحققة حتى الآن. ويري هاشم أن البورصة تمتلك مؤهلات تجعلها في موقع متميز ومتفرد مقارنة بالبورصات الأخرى في المنطقة.

وقال: تعتبر بورصة دبي للذهب والسلع سوق المشتقات الأكبر حجما والأكثر تنوعا في المنطقة، كما تعتبر البورصة الوحيدة التي تقدم خدمات المقاصة والتسوية انطلاقا من الإمارات، الأمر الذي يكفل الاحتفاظ بتواجد أموال المشاركين في السوق بالمنطقة، نظرا لما يتمتعون به من فوائد مستمدة من الأنظمة السارية بالدولة والمتعلقة بالضرائب والتنظيم.

دبي : مجدي عبيد