تداولات الاسبوع الاخير من السنة تنحصر في حدود ضيقة دون ظهور أية إشارات واضحة تدل المستثمرين في قراراتهم. هذه الظاهرة تتكرر سنة تلو الاخرى وفي هذه السنة الصعبة تتضح جليا أمام أعيننا.

لقد شهدنا في هذه الايام الأخيرة من السنة انخفاضا في حجم التداول وتقلصا في مدى التحركات السعرية لشتى الاسهم، القرار الحازم غائب عن مستثمري الاسهم الذين يفضلون انتظار انطواء السنة ليبدأ نشاطهم المتجدد بعد رأس السنة.

مع إطلالة شهر يناير بعد أيام يتغير الطالع الاستثماري وتتغير حتى شهية المستثمرين على الاستثمار، وكأن هذه الايام المعدودة تفرق عليهم فرق الليل والنهار.

لا يوجد سبب وجيه لهذا الاختلاف الكبير في تصرفات المستثمرين بل أنها عادة تتكرر سنة تلو الاخرى وفي سوق تلو الاخرى حول العالم. نعم تغلق الدفاتر ولكن إغلاق الدفاتر يمكن ان يحدث دون هذا التغير الدراماتيكي في الانماط الاستثمارية. كائنة الاسباب ما تكون تصبح هذه الايام أياما استثمارية مفقودة في كل سنة والعيون تنتقل بحذر وأمل في آن واحد الى السنة القادمة وصفحة استثمارية جديدة يبدأها المستثمرون عندئذ.

dearhandal@yahoo.com