عمت الأسواق العاملة أمس في آسيا وأوروبا موجة صعود قبيل موسم العطلات على عكس ما كان متوقعا حيث قفزت المؤشرات الأوروبية: «داكس» لأسهم الشركات الألمانية الكبرى و«يوروفرست300 » لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى في بورصة فرانكفورت، و مؤشر «كاك 40» في بورصة باريس، كما صعد مؤشرا «نيكاي» و«توبكس» في بورصة طوكيو.
وارتفع مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانية 3, 1 بالمئة ليغلق على أعلى مستوى في أربعة شهور أمس بعد أن عززت بيانات الإنتاج الصناعي التي جاءت أقوى من المتوقع أسهم شركات الصناعات التحويلية.
وصعد سهم شارب كورب بعد أن توصلت الشركة إلى اتفاقية للترخيص المتبادل مع شركة منتجة للأجزاء المطاطية. وزاد مؤشر نيكاي 52, 139 نقطة ليغلق على 23, 10634 نقطة مسجلا أعلى مستوى اغلاق منذ 26 اغسطس.وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا بنسبة 6, 0 بالمئة الى 78, 914 نقطة.
الإنتاج الصناعي
وارتفع الإنتاج الصناعي في اليابان للشهر التاسع على التوالي في نوفمبر الماضي بفضل إنتاج السيارات لتلبية الطلب الخارجي لكن مبيعات التجزئة في البلاد واصلت تراجعها.
وذكرت الحكومة اليابانية أمس أن الإنتاج الصناعي خلال الشهر الماضي ارتفع بنسبة 6, 2% مقارنة بشهر أكتوبر ، فيما كانت توقعات الخبراء تشير إلى ارتفاع بنسبة 4, 2% فقط.
وقال مسؤول حكومى إن الإنتاج القوي من السيارات من أجل الوفاء بالطلب الأمريكي والآسيوي والحاجة نتيجة لذلك إلى مختلف أجزاء وقطع السيارات قد ساهم في تعزيز النشاط الصناعي في نوفمبر. وأظهر مسح أجرته الحكومة اليابانية أن الإنتاج الصناعي سيرتفع أيضا خلال الشهور المقبلة.
لكن بيانات أخرى صدرت أمس أظهرت أيضا أنه على الرغم من استمرار الجهود اليابانية لتحفيز اقتصادها ، ظل الطلب المحلي ضعيفا ليبقي عملية التعافي للبلاد بشكل عام معرضة لتباطؤ محتمل.
وانخفضت مبيعات التجزئة اليابانية بنسبة 1% في نوفمبر مقارنة بالشهر نفسه قبل عام مدشنا بذلك تراجعا للشهر الخامس عشر على التوالي وفقا لبيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية. وكشفت البيانات أنه على الرغم من تحقيق مبيعات السيارات قفزة نسبتها 1, 21% تراجعت مبيعات الملابس بنسبة 1% والأغذية والمشروبات بنسبة 1, 4% والطاقة بنسبة 2, 2%.
6000 نقطة
وتجاوز مؤشر بورصة فرانكفورت أمس عتبة الستة آلاف نقطة الرمزية للمرة الاولى منذ سبتمبر 2008، بعد زيادة نسبتها 74, 0% ليصل الى 38, 6001 نقطة في التعاملات الصباحية أمس.
وكان مؤشر داكس تجاوز هذه العتبة للمرة الاخيرة في 26 سبتمبر 2008 قبل ان يتأثر بشدة بانعكاسات الازمة المالية الدولية ويتراجع الى حوالى 3600 نقطة في مارس الماضي.
واغلق المؤشر على 44, 5957 نقطة يوم الاربعاء الماضي قبل عطلة طويلة بمناسبة عيد الميلاد.
وكانت السوق تتوقع جلسة يسودها التردد وحجم تعاملات ضعيف أمس.
وارتفعت الاسهم الاوروبية خلال معاملات أمس عقب موجة صعود في الاسهم الاسيوية لكن من المتوقع أن تكون أحجام التداول هزيلة مع استمرار اغلاق الاسواق في لندن.
وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 5, 0 في المئة الى 40, 1043 نقطة.
واستمدت أسهم الشركات المرتبطة بقطاع الموارد الطبيعية دعما من ازدهار أسعار السلع الاولية حيث صعدت أسهم ريبسول 4, 0 في المئة وتوتال 8, 0 في المئة وأرسيلور ميتال 1, 1 في المئة.
ولامست عقود النفط الخام الامريكي أعلى مستوى في أربعة أسابيع فوق 78 دولارا في معاملات أمس في حين سجل سعر النحاس في شنغهاي مستوى مرتفعا جديدا في 16 شهرا.
كما تقدمت أسهم البنوك مع ارتفاع سوسيتيه جنرال 5, 0 في المئة وكريدي سويس 8, 0 في المئة.
الاتجاه الصعودي
وقال ديفيد ثيبولت من جلوبال اكيويتي في باريس لا أنباء كبيرة تقود السوق وان كانت البيانات القادمة من اليابان ايجابية جدا.
وتابع: نشهد موجة صعود لطيفة لعيد الميلاد وحتى لو كانت أحجام التداول منخفضة فقد يستمر هذا الاتجاه الصعودي حتى منتصف يناير على الاقل.
واستفادت المعنويات من ارتفاع الناتج الصناعي الياباني للشهر التاسع على التوالي في نوفمبر وهي أطول فترة نمو متصل في أكثر من 12 عاما وقد جاء مدفوعا بطلب أمريكي واسيوي الى جانب دعم محلي.
وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر داكس لاسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 8, 0 في المئة بينما زاد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 7, 0 في المئة
وسجلت الأسهم الأوروبية أعلى اغلاق لها في 15 شهرا تقريبا يوم الخميس اذ جاءت أسهم شركات السلع الاولية والبنوك بين أكبر الرابحين لكن حجم التعاملات كان ضئيلا.
وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات الاوروبية مرتفعا 1, 0 بالمئة عند 56, 1038 نقطة في جلسة مختصرة عشية عيد الميلاد.
وارتفع المؤشر 25 بالمئة الى الان هذا العام وصعد 61 بالمئة منذ لامس أدنى مستوياته على الاطلاق في مارس وهو في طريقة لتحقيق أفضل مكاسب سنوية له منذ 1999 عندما ارتفع 34 بالمئة تقريبا.
دعم الأرباح
وقال مايك لينهوف كبير المحللين الاستراتيجيين لدى بريوين دولفين سيكيوريتيز في لندن من الجيد أن تكون في هذا الوضع الذي يدعو للتفاؤل بعد كل لحظات الالم والمعاناة في العام المنصرم.
وأضاف: إن السؤال هو ان كانت موجة الصعود ستستمر في العام الجديد وأعتقد أنها ستستمر. نعرف أن قصة الأرباح ستدعم السوق بنمو كبير.
وارتفع مؤشر كاك-40 الفرنسي 1, 0 بالمئة بينما زاد مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 6, 0 بالمئة وكلاهما سجل أيضا أعلى مستوى اغلاق في 15 شهرا تقريبا.
واكتسبت أسهم شركات التعدين قوة من ارتفاع أسعار المعادن. وزادت أسهم بي.اتش.بي بيليتون وريو تنتو وفريسنيلو واكستراتا بين واحد و1 ر6 بالمئة.
واستفادت أسهم شركات الطاقة من اسعار النفط الخام فارتفعت أسهم بي.بي وبي.جي جروب وتولو أويل وتوتال بين 3, 0 و3, 2 بالمئة.
وصعدت أسهم البنوك بوجه عام. وزادت أسهم بانكو سانتاندر واتش.اس.بي.سي 6, 0 و7, 0 بالمئة على الترتيب.
(وكالات)
