عزز منتجع المها الصحراوي الذي تملكه وتديره طيران الإمارات مكانته الريادية بحيازته على أكبر مجموعة خاصة من التحف العربية التقليدية والمشغولات اليدوية والأعمال الفنية في الإمارات. وبلغ عدد هذه الكنوز التاريخية التي منحت الديكور الداخلي لأجنحة منتجع المها طابعها الفريد والمميز أكثر من ألفي قطعة فنية.

وتشكل المجموعات والتحف الفنية التي تم انتقاؤها بعناية فائقة من قبل منتجع المها بمساعدة نخبة من الخبراء المحليين إحدى الأصول الثقافية والتاريخية التي تحتضنها إمارة دبي. وتجسد هذه الكنوز الفنية تاريخ الإمارات العريق بما فيها مقتنيات البدو الرحل والتاريخ العائلي والاجتماعي والعسكري لمنطقة الخليج العربي للفترة ما بين عامي 1800 و1900 ميلادية الأمر الذي يمنح زوار المنتجع إحساساً بالمكان بصورة مختلفة وفريدة من نوعها.

وتشمل مشغولات منتجع المها الفنية مجموعة من الصناديق الخشبية المزخرفة والأواني الطينية القديمة والأباريق النحاسية الخاصة بالقهوة العربية والمجوهرات الفضية التقليدية وغيرها الكثير من القطع الفنية الأخرى المعروضة في كافة أنحاء المنتجع الذي يحتفل هذا العام بمرور عشر سنوات على تأسيسه.

وتحتوي منطقة الاستقبال الرئيسية مجموعة من القطع التقليدية النادرة مثل أسرج الإبل القديمة والخيم البدوية المصنوعة من الصوف التي يزيد عمرها عن 260 عاماً. كما يعرض المنتجع في كل جناح من أجنحته ال42 من 8 إلى 15 تحفة فنية لإتاحة الفرصة أمام ضيوفه للاستمتاع بمشاهدتها عن قرب والتعرف بالتالي على نمط الحياة الصحراوية القديمة.

وبالإضافة إلى هذه المجموعة الفنية تضم ممتلكات منتجع المها الصحراوي أكثر من 80 عملاً فنياً عالمياً بما في ذلك أكبر تشكيلة من لوحات الرسام البريطاني الشهير تريفير دي باتيندين الخاصة بالحياة البرية والتي شهدت ارتفاعاً كبيراً في شعبيتها خلال السنوات الأخيرة.

وقال توني ويليامز نائب رئيس أول مشاريع ومنتجعات الإمارات للفنادق والمنتجعات: تجلى هدفنا منذ تأسيس منتجع المها في الحفاظ على التراث التاريخي الغني للمنطقة حيث تعد مبادراتنا المتواصلة للحفاظ على هذا التاريخ جزءاً لا يتجزأ من مسؤوليتنا في إدارة برامج المحافظة على الحياة البرية في هذه المنطقة الصحراوية.

لقد استحقت جهودنا الحثيثة في البحث عن القطع الفنية المميزة العناء حيث تلقينا الكثير من ردود الفعل الإيجابية وخصوصاً من ضيوفنا من منطقة الخليج العربي الذين وجدوا أنفسهم أمام تراث أجدادهم.

وأضاف وليامز: تشكل مجموعات المها الفنية مبادرة أخرى من المنتجع للحفاظ على تراث وتقاليد الإمارات. فعلى مدى السنوات الماضية قام سكان المنطقة بتداول وبيع القطع الفنية الأثرية الأمر الذي جعل العثور على القطع التي تنتمي إلى العقد الماضي أمراً في غاية الصعوبة.

وفي الوقت الذي ندرك فيه أهمية توارث فنون وثقافة المجتمع عبر الأجيال جاءت مساعينا في اقتناء هذه المجموعة النادرة لارتباطها الوثيق بتاريخ المنطقة الصحراوي.

ويعتبر منتجع المها الصحراوي أول منشأة فندقية تملكها وتديرها طيران الإمارات. ويشكل المنتجع الذي افتتح عام 1999 مفهوماً رائداً في المنطقة باعتباره أول منتجع سياحي بيئي صحراوي من نوعه في الشرق الأوسط.

دبي- «البيان»