نظمت وزارة الاقتصاد ندوة حول اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية والآليات والإجراءات التي تنظمها وتضبطها بحضور محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد وعدد من الخبراء المتخصصين.
وقال الشحي في كلمة له إن أهمية الندوة تنبع من اهتمام الإمارات برعاية المنتج الوطني وتأهيله للاستفادة من الميزات التفضيلية كالإعفاءات الجمركية الواردة في الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية التي تقيمها الإمارات مع بعض الدول والمنظمات أو التجمعات الاقتصادية والتي منها اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية.
وأضاف: أنه انطلاقا من دور الدولة كعضو فعال في جامعة الدول العربية وإدراكا منها لأهمية التكامل الاقتصادي وتحقيقا لما نصت عليه المادة الثانية من ميثاق جامعة الدول العربية من وجوب قيام تعاون وثيق بين دول الجامعة العربية في الشؤون الاقتصادية كان لا بد لدولة الإمارات أن تكون جزءاً اساسياً من اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية التي تتضمن العديد من البنود التي تخدم المصلحة الاقتصادية والتجارية المشتركة للدول العربية ابرزها تحرير التبادل التجاري بين الدول العربية من الرسوم والقيود المختلفة التي تفرض عليها وتحرير كامل لبعض السلع والمنتجات العربية المتبادلة بين الدول العربية من الرسوم والقيود المتنوعة المفروضة على المنتجات والتخفيض التدريجي للرسوم والقيود المختلفة المفروضة على السلع والمنتجات العربية المتبادلة الأخرى.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى توفير حماية متدرجة للسلع والمنتجات العربية لمواجهة منافسه السلع غير العربية المثيلة أو البديلة. حيث يشترط لاعتبار السلعة عربية لأغراض هذه الاتفاقية أن تتوفر فيها قواعد المنشأ على أن لا تقل القيمة المضافة فيها الناشئة عن إنتاجها في الدولة الطرف عن 40% من القيمة النهائية للسلعة عند إتمام إنتاجها.
وأكد الشحي حرص وزارة الاقتصاد بصورة دائمة على الالتزام بتطبيق كل ما تضمن في هذه الاتفاقية من أجل تعزيز عملية التنسيق بينها وبين مختلف الدول العربية ورفع مستويات التبادل التجاري إلى أعلى مستوياته تحديدا في ظل الظروف والمتغيرات الاقتصادية التي يمر بها العالم اليوم والتي تفرض علينا المزيد من التعاون البناء المبني على أسس راسخة ترمي إلى توثيق العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية وتبادل الخبرات فيما بينها وتفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة مختلف التحديات العالمية بكفاءة عالية.
وتشكل شهادة المنشأ دفعاً إضافياً للمؤسسات المصدرة وتساهم في تنويع الأسواق الخارجية وتعتبر وثيقة ضرورية للتعرف على جنسية البضاعة أو مكان صناعتها بغية تقدير نسب الرسوم الجمركية التي ستفرض عليها أو المعاملات التفاضلية التي ستمنح بموجب هذه الاتفاقية وهي أيضاً وسيلة إثبات لمصدر المنتج التي يتعهد بموجبها الهيكل الرسمي المكلف بالإصدار المسؤولية في صحة المعلومات المتعلقة بمدخلات الإنتاج ونسب القيمة المضافة الوطنية للمنتج.
كما استفادت صادرات الكثير من الدول العربية من هذه الاتفاقية في تنمية صادراتها وبالتالي تنمية منتجاتها بمختلف أنواعها الزراعية والصناعية والحيوانية ومنتجات الثروات الطبيعية. وحماية لهذه المكتسبات تضمن نظام شهادات المنشأ ما يسمى الرقابة اللاحقة من خلال التعاون الإداري والفني بين الأطراف المانحة والمستفيدة لمنع حالات الغش والتحايل.
دبي- «البيان»
