تفاعلت الآراء وردود الأفعال في قضية الاختلاس في وزارة الزراعة الأردنية أمس بعدما أعلنت السلطات هناك أن القضية ما زالت قيد النظر من قبل مدعي عام هيئة مكافحة الفساد متوقعة إعلان النتائج في بحر الأسبوع الحالي. وأكد وزير الزراعة الأردني سعيد المصري أنه وضع استقالته بين يدي رئيس الوزراء سمير الرفاعي وذلك إثر الكشف عن تلاعب مالي داخل وزارته. وقال المصري إنه جاهز لأي قرار يراه رئيس الحكومة مناسبا بالرغم من عدم تورطه بشكل مباشر في القضية.

وأوضح المصري أنه بادر إلى هذه الخطوة كي لا يتم إحراج الحكومة الجديدة التي تم تشكيلها منتصف هذا الشهر. وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال نبيل الشريف إن المصري لم يتقدم باستقالته بالمعنى الحرفي لكنه تعهد بالوصول إلى حقيقة قضية الفساد الأخيرة.

وكانت وسائل إعلام قد أفادت بأن هناك اختلاسات تصل قيمتها إلى نحو مليوني و100 ألف دينار أردني داخل وزارة الزراعة. وقال رئيس هيئة مكافحة الفساد الدكتور عبد الشخانبة في تصريح صحافي إن قضية الاختلاس في وزارة الزراعة ما زالت قيد النظر من قبل مدعي عام هيئة مكافحة الفساد، مشيرا ان القضية تنظر على وجه الاستعجال والسرعة وبالشكل الذي يكفل معرفة جميع مرتكبي هذا الفعل.

ووفق د. الشخانبة فإن «مكافحة الفساد» اتخذت الاحتياطات اللازمة بخصوص القاء الحجز على الممتلكات المنقولة وغير المنقولة واجراء المضبوطات اللازمة والتي من شأنها المحافظة على المال العام، مشيرا ان التحقيق مازال مستمرا وانه سيطال كل من له علاقة بالموضوع سواء داخل الوزارة او خارجها. لكن التحقيقات وبحسب مصادر «البيان» أوجبت الاستمرار ليومين لتحري مزيد من البيانات، متوقعة إعلان النتائج خلال الأسبوع الحالي. واثار واقع الرقابة الداخلية وخاصة آلية صرف الشيكات تساؤلات حول وجود ضعف في انظمة الضبط والرقابة المسبقة واللاحقة خاصة بعد اكتشاف الاختلاسات.

وأوضح رئيس ديوان المحاسبة في الاردن ان ما حصل كان عملية تلاعب في المال العام من قبل احد المحاسبين في الدائرة المالية ومحاسب سابق فيها، وكان الموظف العامل يتولى مطابقة أرصدة البنوك مع الأرصدة الدفترية وإعداد التسويات البنكية اللازمة لها.

عمان - لقمان اسكندر