يشغل ييوجين كاسبرسكي منصب المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة كاسبرسكي لاب المتخصصة في مكافحة فيروسات الانترنت، وقد تخرج يوجين من معهد علم التعمية والاتصال وعلوم الحاسوب. وبدأ دراسة فيروسات الحاسوب في عام 1989 بعد أن هاجم فيروس (كاسكيد) حاسوبه الشخصي في ذلك الوقت مقررا الانتقام لنفسه من هذا الخطر.

وفي الفترة من 1991 ولغاية 1997 عمل يوجين في مركز تكنولوجيا المعلومات (كامي) حيث شارك في تنفيذ مشروع ابتكار مضاد للفيروسات ءضذ مع مجموعة من زملائه (تم تغيير تسميته في نوفمبر 2000 إلى كاسبرسكي أنتيفيروس). وشارك يوجين كاسبرسكي في تأسيس شركة «كاسبرسكي لاب» في عام 1997. وفي عام 2007 تولى منصب مدير عام الشركة.

وحصل يوجين كاسبرسكي على الجائزة الحكومية لروسيا الاتحادية، وهو عضو الغرفة الاجتماعية الروسية. ويعمل مع عدد من الخبراء الرواد في العالم في مجال مكافحة فيروسات الحاسوب، ويتمتع بخبرة 15 عاما في مجال أمن المعلومات. ويلقي يوجين محاضرات ويشارك في منتديات ومؤتمرات في جميع أنحاء العالم وله عدد من المقالات حول موضوعات تتعلق بعلم فيروسات الحاسوب.

ويلقبه الشباب الروس من مستخدمي الانترنت بتشي غيفارا الانترنت، اعترافا منهم بالدور الحيوي الذي قام به خلال الفترة الماضية في تأسيس أول وأكبر شركة أمن معلومات في بلادهم ولدوره في توسعة أعمالها عالميا.

وبالرغم من انتقادات منافسيه في صناعة امن الانترنت ومكافحة الفيروسات، واتهامه بأنه مدير لشركة عائلية صغيرة لا تعتمد على فنون الادارة الحديثة، الا أنه يمتلك موهبة عالية في فن الخطابة وحسا عاليا بالمسؤولية، وهو ما يجعله قريبا الى عقول وقلوب العاملين معه.

ويؤمن يوجين أن عصر احتكار أمن الانترنت وغيرها قد ولى، وأن المستقبل يصب في مصلحة الشركات الصغيرة حجما والتي تمتلك حافز الابداع في هذا المضمار والقادرة على استقطاب العقول الحقيقية.

ووفقا لشركة أبحاث سوق التقنية ة فإن حجم سوق أمن المعلومات بلغ 28 مليار دولار في 2008، تتوزع على الكل التالي: أمن الانترنت 6%، أمن التراسل 11%، أمن المحطات الطرفية 25%، أمن الشبكات 30%.

ويقول يوجين إن هناك أكثر من 100 مليار دولار يخسرها الاقتصاد العالمي سنويا بسبب عمليات القرصنة والاحتيال الالكترونيين. وبمعنى آخر فإن حجم صناعة الجريمة الالكترونية يبلغ 3 أضعاف صناعة أمن وحماية المعلومات العالمية.

وتمتلك الشركة التي يديرها أكثر من 1700 موظف حول العالم، وهناك 300 مليون مستخدم في العالم يعتمدون على كاسبرسكي لحماية أجهزتهم، و50 ألف شخص يوميا يشترون منتجا من الشركة يوميا.

وقد حققت الشركة نسبة نمو قدرها 56% في العام الحالي مقارنة بـ 2008 وتتوقع أن تتجاوز عوائدها 370 مليون دولار أميركي هذا العام وأن تحقق نسبة نمو العام المقبل قدرها 35% وإجمالي عوائد قدرها 505 ملايين دولار.

ولا تزال الحصة الأكبر من مبيعاتها تأتي من الأفراد بنسبة 65% بينما مبيعات الشركات لا تشكل سوى 27% و8% تأتي من التحالفات التقنية. وتسعى الشركة إلى رفع نسبة مبيعاتها لقطاع الأعمال بالتساوي مع الأفراد وصولا إلى النسبة العادلة وهي 60% للأعمال و40% للأفراد.

وتعتبر أوروبا أكبر أسواق كاسبرسكي من حيث حجم المببيعات بنسبة 45% تليها القارة الأميركية بنسبة 26% ثم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 21% وآسيا بنسبة 8%.

وقفزت كاسبرسكي بحصتها السوقية من 4.2% في 2008 إلى 6% مقارنة بـ 31% ل«سمانتك» في 2009 و20% ل«ماكافي» و6.9% لتريند مايكرو.

دبي ـ محمد بيضا