يقول الفلكلور الاستثماري إن الأسواق تدور في دورة مدتها سبع سنوات، وهذه الدورة تشمل صعوداً فتشبعاً فمبالغة فهبوطاً فقاعاً فتحسناً وهلم جرى. وإذا ما ازدادت حدة الطلوع كذلك تزداد حدة الهبوط، وقد تؤثر مؤثرات خارجية معجلة أو مؤخرة لهذه الدورة فتمتد أو تنكمش بعضاً من الوقت.

في دولة الإمارات رأينا بالفعل دورة استمرت سبع سنوات طوال التسعينات انتهت بأزمة السوق سنة 1998. ثم رأينا دورة ثانية امتدت من تلك السنة لمدة سبع سنوات انتهت في سنة 2005، فنشوة أسواق الأسهم إن كنا نذكرها انتهت قبل أن تصيبنا الأزمة الاقتصادية بثلاث سنوات.

هل يعني هذا أننا نعيش الآن دورة جديدة ابتدأت سنة 2005 وتنتهي بحلول 2012؟ هذا بالطبع ما لا نعلمه، فلم يزعم أحد بأن هذه نظرية علمية ولم تقاس دقتها بأي شكل من الأشكال. ولكنها نظرية ربما نستشف منها بعضا من السلوك الاستثماري الحسن، فالمبالغة بلا شك تؤدي الى التدهور وقدرتنا على الاستمرارية اللامنتهية تثبت فشلها المرة تلو الأخرى، وبعد عقود وقرون من المحاولات البائسة لا يزال بنى آدم لا يتعلم من أخطائه الكم الكبير من الحكمة.

dearhandal@yahoo.com