أكد تقرير لمركز معلومات مباشر أن عام 2009 شهد زيادة كبيرة في التقييمات العادلة للأسهم السعودية الصادرة عن المؤسسات المالية المختلفة والتي فاق عددها الـ 220 تقييماً، قامت بإصدارها أكثر من 15 مؤسسة مالية كان للمجموعة المالية هيرمس وبيت الاستثمار العالمي - جلوبل ومؤسسة الأهلي كابيتال، الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي، نصيب الأسد من تلك التقييمات مستحوذين على قرابة نصف التقييمات؛ لتستمر بذلك التقييمات العادلة فى الزيادة سنة تلو الأخري.

حيث فاقت أيضا التقييمات الصادرة خلال عام 2008 العام الذي سبقه، وتعتبر تقييمات هذا العام بمثابة تقييم عادل في كل يوم من أيام السنة، فى حال استبعاد أيام الإجازات الأسبوعية وعطلات الأعياد، وقد تركزت تلك التقييمات على عدد من الأسهم والقطاعات.

حيث أن معظم اهتمام شركات التقييم ينصب على القطاعات القيادية، وبخاصة الشركات ذات التأثير الكبير فى السوق أو التى لها فرص واعدة من وجهة نظر الشركات المقيمة، فيما لم تحظ القطاعات الأخري بنفس القدر من الاهتمام من المؤسسات التى تصدر تقييمات، فهناك أسهم لا تصدر بخصوصها تقييمات نهائياً.

موبايلي الأكثر جذباً

استحوذ سهم موبايلي على النصيب الاكبر من التقييمات التى صدرت خلال العام 2009 بعد أن انهالت التقييمات العادلة على السهم لتتخطي ال16 تقييما من مؤسسات مختلفة، ولم يؤخذ فى الحسبان ما تقوم به الشركات المقيمة من تكرار نفس القيمة العادلة لنفس السهم فى أوقات مختلفة، وكان أعلى التقييمات تفاؤلا خلال العام لسهم الشركة في تقرير للمجموعة المالية هيرمس صدر فى أبريل الماضي.

والذي حدد السعر العادل للسهم عند 64 ريالا بينما قامت هيرمس بالتعديل على هذا التقييم خلال السنة حيث كان أخر تقييم لها عندألا4.56 ريالا.

واستحوذت أيضاً أسهم قطاع المصارف على نصيب كبير من تلك التقييمات، وفى مقدمتها سهم سامبا، والذي استحوذ على اكثر من 14 تقييما خلال العام، ومن قطاع البتروكيماويات كان لسهمي سابك وسافكو النصيب الوافر من التقييمات.

وكان من ضمن الاسهم التى حازت اهتمام الشركات المقيمة خلال العام الجاري سهم شركة جرير للتسويق من بين أسهم قطاع التجزئة، والذي صدر بخصوصة أكثر منألا6 تقييمات كان معظمها يظهر تفاؤلا تجاه السهم، وذلك بسبب التوسعات المتوالية للشركة والزيادة المستمرة فى المبيعات.

كما استحوذت أسهم المراعي وصافولا من بين أسهم قطاع الزراعة على نصيب جيد من التقييمات العادلة حيث شهدت القيم العادلة لسهم المراعي ارتفاعا ملحوظا فى مستوي التقييم لتصل بنهاية المطاف إلى 200 ريال سعرا عادلا للسهم، وذلك بعد أن نجح السهم فى ملامسة 182 ريالا فى أكتوبر الماضي، وهو أعلى سعر له خلال العام، بالإضافة إلى التوسعات الأخيرة التى قامت بها الشركة، والتى كان أخرها الاستحواذ على كامل أسهم شركة هادكو.

التقييمات وحركة الأسعار

وأضاف تقرير معلومات مباشر: بالنظر إلى التقييمات العادلة الصادرة على الاسهم القيادية نجد أن هناك تقييمات كانت مرتفعة بشكل كبير عن الأسعار السوقية للأسهم وقت التقييم وبالتالي لم تحقق تلك الأسهم المستهدفات المرتفعة التى وضعت لها من قبل شركات التقييم، غير أنها اقتربت من معظم المستهدفات التى وضعت قريبة إلى حد ما من الأسعار السوقية فى وقت التقييم، الأمر الذي زاد من حيرة المتداولين، حيث يوجد تباين كبير فى القيمة العادلة لنفس السهم من مؤسسات مختلفة مما قلل من التفاعل والتأثر المباشر بتلك التقييمات.

وذلك لعدد من الأسباب من ضمنها استمرار هيمنة الأفراد من مختلف فئات المستثمرين على التداولات وقلة الاستثمار المؤسسي في التأثير على حركة السوق، الأمر الذي أدي بدوره إلى قلة التفاعل مع معظم التقييمات، حتى ولو كانت صادرة من أشهر مؤسسات التقييم أو مخصصة لتقييم سهم قيادي بالغ التأثير في السوق.

وذلك بالإضافة إلى التساؤلات حول جدوي تلك التقييمات والهدف من ورائها، حيث تسود أوساط المستثمرين قناعة قوية بأن بعض التقييمات التي يعلن عنها ليست محايدة وتخفي تعارضاً في المصالح يتمثل في رغبة بعض المؤسسات الاستثمارية في توجيه الأسعار بما يخدم مصالح صناديقها، حيث أثيرت بعض الشكوك على تقييمات صدرت بخصوص أسهم واُعتبرت تلك التقييمات مجحفة في طريقة تقديرها لمستقبل الأداء المالي للشركات كأساس لتحديد القيمة العادلة لأسهمها.

تقييمات سابك

وكان أكثر التقارير تفاؤلا والتى صدرت خلال بخصوص العملاق البتروكيماوي سابك قيمت السهم عند 105 ريالات، وهو تقييم للمجموعة المالية هيرمس صادر في أكتوبر الماضي، وتم التأكيد على نفس السعر من خلال تقييم صدر فى ديسمبر الجاري، فيما كان أعلى سعر وصل إليه السهم خلال العام 5, 85 ريالا والذي حققه فى أكتوبر الماضي، أي أنه فى نفس الشهر الصادر فيه التقييم، بينما يعتبر أدني سعر للسهم خلال العام 35, 32 ريالا، الجدير بالذكر أن المجموعة المالية هيرمس ظلت ترفع السعر العادل والمستهدف لسهم سابك أكثر من مرة خلال العام، وذلك مع الزيادة المستمرة فى أسعار البتروكيماويات.

ومن ناحية الأخرى نجد أن التقييمات التى كانت عند مستويات قريبة من الأسعار حققت تقريبا مستهدفاتها، حيث كانت هناك تقييمات على السهم فى مارس الماضي تتراوح بين 4, 50- 9, 52 ريالا حين كانت الأسعار تواصل الانخفاض فى مستوياتها السعرية وكانت دون الـ 40 ريالا، ونجح السهم بعدها فى تخطى تلك المستهدفات، كذلك كانت هناك تقييمات على السهم فى الأشهر التالية تتراوح بين ال60 - 80 ريالا ونجح السهم فى تحقيق تلك المستهدفات قبل نهاية العام.

الاتصالات السعودية

نفس الأمر كان لسهم شركة الاتصالات السعودية، والذي كان أكثر التقييمات الصادرة بخصوصه تفاؤلا عند 101 ريال، وهو التقرير الصادر عن المجموعة المالية هيرمس فى أبريل الماضي وتم تعديله بعد ذلك إلى 86 ريالا فى نوفمبر الماضي ثم تم تعديله مرة أخري إلى 5, 73 ريالا فى ديسمبر الجاري، متعللة باشتداد المنافسة المحلية بين مع شركات الاتصالات الأخري.

بالإضافة إلى انخفاض حصة الشركة فى شركة ماكسيس، أكبر مشغلي الهاتف المحمول في ماليزيا، إلا أن السهم لم يقترب نهائيا من هذا السعر، حيث كان أعلى سعر للسهم خلال العام عند 75, 55 ريالا فى يوليو الماضي، بينما كان أدني سعر للسهم خلال العام عند 70, 30.

وبالنسبة للتقييمات التى تضمنت مستهدفات أقل من المستهدفات التى وضعتها هيرمس فلم تصل الأسعار السوقية إلى مستهدفاتها التى وضعتها لها شركات التقييم بعد والتى فاقت ال60 - 70 -08 ريالا، أما المستهدفات التى وضعت بحدود ال50 ريالا فتعتبر هي التى نجح السهم فى بلوغها فقط.

تقييمات «سامبا»

تكرر ذلك مع سهم مجموعة سامبا المالية، حيث كانت أكثر التقييمات تفاؤلا خلال العام عند سعر يزيد على 70 ريالا، وهو ما صدر عن عدد من المؤسسات إحداها المجموعة المالية هيرمس، والذي قيم السهم فى أكتوبر الماضي عند 1, 72 ريالا.

وكان بنك طيب قد قيم السهم أيضا عند 75 ريالا فى أبريل الماضي، في حين كان أعلى سعر يلامسه السهم خلال العام هوألا06.06 ريالا فى مايو الماضي، وكان أدني سعر للسهم عندألا55.63 ريالا فى يناير الماضي، بينما نجد أن المستهدفات التى كانت أقل من ذلك نجح السهم فى تحقيقها خلال العام.

دبي -البيان