قررت هيئة التأمين شطب قيود شركات وسطاء التأمين العاملة في الإمارات، والتي لم تستطع توفيق أوضاعها وفق القرار الوزاري رقم 543 الصادر عام 2006 بشأن تنظيم مزاولة مهنة وسطاء التأمين، وذلك بعد انتهاء مهلة الثلاث سنوات الممنوحة لهذا الغرض يوم الخميس الماضي.

وقالت فاطمة محمد إسحاق العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين إن القرار الوزاري الخاص بتنظيم مزاولة مهنة وسطاء التأمين حدد شروطاً جديدة لممارسة المهنة رفع بموجبها رأسمال الشركات التي تمارس المهنة إلى ما لا يقل عن مليون درهم وزيادة قيمة الضمان المصرفي المقدم من 300 ألف درهم إلى مليون درهم للمركز الرئيسي للوسيط ومن 150 ألف درهم إلى 500 ألف درهم لكل فرع للوسيط.

مشيرة إلى أن هذا القرار الوزاري الصادر عام 2006 أعطى مهلة سنتين لوسطاء التأمين المسجلين لتوفيق أوضاعهم ثم أتبعه قرار مجلس إدارة هيئة التأمين بمنح سنة أخرى إضافية انتهت بتاريخ 24 ديسمبر الجاري.

وأوضحت أن 102 وسيط من أصل 209 وسطاء المسجلين لدى هيئة التأمين قاموا بتوفيق أوضاعهم وفق الشروط الجديدة، مشيرة إلى أن الهيئة أعلمت جميع وسطاء التأمين بالقرار الوزاري رقم 543 والشروط الجديدة المطلوبة لممارسة مهنة الوساطة عبر وسائل الاتصال المباشرة وغير المباشرة.

وأكدت أن 33 وسيطاً تم تسجيلهم في الهيئة بعد صدور القرار الوزاري الخاص بتنظيم مزاولة مهنة وسطاء التأمين استجابوا للشروط الجديدة لممارسة المهنة.

وحول مبررات الشروط الجديدة المحددة لممارسة مهنة وسيط تأمين أكدت العوضي أن عدد وسطاء التأمين المسجلين لدى هيئة التأمين والبالغ 209 وسطاء يعد كبيراً جداً قياساً إلى حجم سوق التأمين والأعمال المتاحة للوساطة.

وقالت: لقد أتاح الوضع السابق ممارسة مهنة وساطة التأمين من قبل أشخاص وجهات لا تتوفر لديها الإمكانيات المالية ولا الخبرة الفنية الأمر الذي أدى الى انخفاض مستوى الخدمات التي يفترض بالوسيط أن يقدمها للجمهور وتسبب في حدوث وقائع سلبية في العلاقة مع من يفترض ان تقدم لهم الخدمة التأمينية ووقائع مماثلة مع شركات التأمين.

وأضافت ان وضع الشروط الجديدة لتنظيم مهنة وسطاء التأمين جاء بهدف حماية حملة الوثائق وإيجاد بيوت وساطة تأمينية قادرة مادياً ومؤهلة فنياً لممارسة هذه المهنة المهمة في ظل التنمية الاقتصادية المتطورة التي تشهدها الإمارات.

وحول مدى كفاية المهلة الممنوحة للوسطاء لتوفيق أوضاعهم أوضحت العوضي أن مهلة الثلاث سنوات الممنوحة أكثر من كافية، خاصة وأن عملية الالتزام بالشروط الجديدة يمكن أن تتم خلال فترة قصيرة.

وقالت: لقد كان البعض من ممارسي مهنة الوساطة يراهن على التمديد المستمر للمهلة الممنوحة في حين أن عملية توفيق أوضاع الشركات بالنسبة لهؤلاء تبدو مستحيلة بعض الشيء حتى ولو أعطيت عدة سنوات أخرى نتيجة عدم امتلاكهم القدرات المالية ولا الخبرات الفنية اللازمة لممارسة مهنة وساطة التأمين.

وحول النظرة المستقبلية لمهنة وساطة التأمين أوضحت العوضي أن هيئة التأمين تعكف حالياً على إعادة النظر بالقواعد والأسس التي يعمل بموجبها سوق التأمين الإماراتي، وذلك من أجل إرساء معايير تأمينية جديدة تقوم على أسس فنية ومالية وقانونية حديثة ومتطورة.

أبوظبي - «البيان»