يعمل محمد شواهين الذي يحمل درجة البكالوريوس في التجارة من الجامعات الاردنية في قطاع التأمين منذ عام 1979 وهو يدرك ان التأمين عمل يحتاج الى كثير من الصبر والخبرة خصوصاً بالنسبة إلى منطقة ما زال التأمين فيها قليل الانتشار وكان الى وقت قريب يحاط بكثير من الأفكار المسبقة والاعتقادات التي تتحدث عن حرمته.

لكن شواهين يقول ان هذه الصناعة ورغم أنها مهنة قد لا تستهوي الكثير من الناس الا انها تحمل في طياتها الكثير من التحدي والعمل المجد الدؤوب فهي تتطلب مثلا مهارات إقناع الآخرين وتشجيعهم والتأثير فيهم وهي ملكات تحتاج الى الصبر والخبرة والمهنية العالية التي قد لا تتوفر في كثير من المهن.

ورغم انه تخرج في مجال التجارة الا ان صناعة التأمين جذبته وربما استهوته وهذا هو السر الذي أبقاه في هذا القطاع لأكثر من عقدين من الزمان قضى منها الشطر الاكبر في الأردن والسعودية ودول اخرى قبل ان يحط به المطاف في الإمارات ودبي تحديدا كمدير لتأمينات الحياة في الشركة الوطنية للتأمينات العامة .

ويقول محمد شواهين وهو متزوج ولديه بنتان وولدان ان هوايات القراءة والمشي فضلا عن الشطرنج تخفف كثيرا من ضغوطات العمل كما أنها متنفس في اوقات الفراغ.

وخلال خبرته الطويلة في هذا القطاع تنقل شواهين في العديد من أقسام التأمين مثل تأمينات الحياة والتأمين الطبي وإعادة التأمين والتأمين الائتماني وغيرها الأمر الذي اكسبه مزيدا من الخبرة والاطلاع على التفاصيل الدقيقة لهذا القطاع بل انه ساهم في تأسيس العديد من شركات التأمين خصوصا تلك العاملة في مجال تأمينات الحياة. وهو عضو في عدة مؤسسات وجمعيات دولية عاملة في صناعة التامين إقليميا وعالميا.

يؤكد شواهين ان قطاع التأمين يبقى من المهن التي تحتاج الى التدريب والتأهيل في المنطقة العربية من اجل خلق صناعة عالمية قادرة على المنافسة كما انها ترتبط بحياة الناس ومعيشتهم وهي امور كانت الى وقت قريب غائبة وبعض المجتمعات العربية ما زالت حتى اليوم تحصر فكرة التأمين في السيارات وتنسى ان كل حركة تجارية او نشاط مهني لابد ان يغلف بالتأمين ومن هنا فان هذا القطاع يرتبط دوما بالنشاط التجاري والاقتصادي للدولة .

ورغم ان الكثير لا يحبذ العمل في هذه الصناعة الا انها تبقى بالنسبة لشواهين نوعا من الجاذبية لا فكاك عنها خصوصا بعد ان يكرس المرء سنوات عمره في هذه المهنة ويصبح من الصعوبة بمكان التحول الى مهن او مجالات جديدة.

دبي - علي الصمادي