في غضون فترة لا تتجاوز 3 سنوات، نقلت شركة تيكوم للاستثمار ممارسات وأساليب التنمية المستدامة من دائرة التصورات النظرية المجردة إلى حيز التطبيق العملي، بأن صارت مجسدة على أرض الواقع ليست فحسب في صورة صناعة تحتضن نحو 35 شركة رائدة في مجال تقديم الحلول الخضراء، وإنما كذلك على هيئة نموذج للتنمية المستدامة قابل للاهتداء به من قبل الشركات والهيئات الأخرى.
ويوجه هنا علي بن تويه المدير التنفيذي لمجمع الطاقة والبيئة «إنبارك» الدعوة للشركات والهيئات الحكومية والجامعات بأن توجه انتباها للإستفادة من هذا النموذج في تطوير ممارساتها في مجال التنمية المستدامة، حيث أضحت تيكوم رائدة هذه الصناعة ليس فقط في إطار مجموعة دبي للجودة بل على مستوى الصناعة المحلية ككل. حيث يقوم ممثلو إدارة الطاقة المستدامة والبيئة باستضافة ممثلي الشركات العاملة في نفس المجال والمشاركة في المؤتمرات وذلك بهدف رفع الوعي من خلال تبادل خبراتنا مع الغير. ولم تكن الرحلة التي قطعتها تيكوم للاستثمارات لتطوير نموذجها في التنمية المستدامة خالية من التحديات، بل كان من المتعين عليها، وبحسب أقوال علي بن تويه الذي يشغل أيضاً منصب المدير التنفيذي لإدارة الطاقة المستدامة والبيئة في شركة تيكوم للاستثمارات، أن تضع خطة عمل شاملة لتنفيذ سياسة التنمية المستدامة على أرض الواقع.
فهي كانت وقت إطلاق سياسة التنمية المستدامة في أغسطس عام 2006 المؤسسة الأولى في المنطقة التي تقوم بمثل هذا الأمر، لقد حددت السياسة أهدافا وتدابير واضحة المعالم وقابلة للتنفيذ رغم ما تمثله من تحديات وذلك من خلال التخطيط الجيد والتنفيذ المتقن. الجدوى التجارية وجاء قرار شركة تيكوم للاستثمارات في عام 2006 باعتماد التنمية المستدامة سياسة لها نتيجة لإيمانها الراسخ بأن هذا النهج يحقق مردودا وقيما مضافة بالغة الأهمية، ويتطرق علي بن تويه إلى أسباب انتهاج سياسات التنمية المستدامة بقوله: نحن نؤمن إيمانا راسخا بأن الحافظ على مصادر الطاقة والمياه من خلال البناء الأخضر سيجعل من تيكوم للاستثمارات مؤسسة أكثر ربحية، ماليا وبيئيا واجتماعيا .
ومما لا شك فيه أن كل مؤسسة في العالم تسعى بشكل مستمر لاكتشاف الوسائل والسبل المختلفة لتعظيم ربحيتها، هناك بعض المؤسسات التي تركز على جانب التسويق وتعمل على تعزيزه بينما تركز مؤسسات أخرى على خفض التكاليف، فيما يحاول بعض المؤسسات الأخرى التدقيق في كفاءة العمليات التي تقوم بها. دعم المسؤولية لقد اختارت تيكوم ـ والكلام مازال له ـ تنفيذ سياسة التنمية المستدامة لأنها تضفي على الأعمال شعورا بالمسؤولية. وكانت شركتنا أول شركة في منطقة الشرق الأوسط تبدأ في نشاط منهجي يركز على الاستدامة، ولازلنا نواصل ما بدأناه حتى اليوم. وتجدر الإشارة إلى أن ادخار التكلفة والربحية في تيكوم للاستثمارات تمثل المحرك لبرنامج الاستدامة الخاص بنا، وبالتالي فإننا نعتبر مبادرات إدارة الطاقة المستدامة والبيئة تمثل الأدوات التي من شأنها أن تعزز قدرتنا على المنافسة في أي وقت لاسيما خلال أوقات الأزمات المالية.
يواصل علي بن تويه حديثه بقوله: نحن على قناعة بأن الطاقة المتجددة ستمثل جزءا هاما من مستقبل الطاقة في هذه المنطقة. ومن ثم فقد أدرجنا أهداف الطاقة المتجددة ضمن سياستنا للتنمية المستدامة. ولتحقيق هذا الأمر نفذت إدارة الطاقة المستدامة والبيئة مشاريع صغيرة المستخدم فيها الطاقة الكهروضوئية بالتعاون مع منطقة دبي للتعهيد ومدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام وقرية دبي للمعرفة.
الخصوصية والتفرد
وفي بداية وضع النموذج، كان السؤال الجوهري الذي كان محل نظر وتداول من قبل الفريق المنوط به تطبيق سياسات التنمية المستدامة، هو ما إذا كان هناك مقياس مرجعي عالمي يمكن العول عليه في وضع بنيان هذا النموذج.
وتمثلت الإجابة على هذه الإشكالية، وبحسب أقوال علي بن تويه، في النظر إلى التنمية المستدامة على أنها مفهوم عالمي ولكن تطبيق هذا المفهوم على أرض الواقع يتطلب التعامل مع معطيات ومتغيرات تتباين من حالة لأخرى، وهو ما يكسبه الكثير من الخصوصية والتفرد .
ويشرح علي بن تويه هذه النقطة بقوله: عندما فكرنا في انتهاج سياسة التنمية المستدامة، انصرف تفكيرنا بالأساس إلى «تيكوم » ذاتها، ولم نعط الأولية في هذا المجال إلى التجارب العالمية لكي نقوم بتطبيقها، إذ تمحور تفكيرنا حينذاك على أسلوبنا في إدارة المرافق.
وكان هذا النهج بالغ الأثر في جعل نموذجنا للتنمية المستدامة له صفة التفرد والخصوصية، وهو ما أضفنا نوعا من الخصوصية والتميز والتفرد في نموذجنا للتنمية المستدامة، فمن الممكن أن تكون هناك أطر للتنمية المستدامة ذات طبيعة عالمية، كتلك الخاصة بتوفير استهلاك الطاقة، ولكن تختلف أساليب تحقيق هذه الأهداف بحسب معطيات ومتغيرات الواقع العملي.
وعليه، تم التخطيط ـ والكلام مازال على لسانه ـ لهذا المشروع في الداخل وتم إعداده وفق تقييمنا لمشاريع وعمليات شركة «تيكوم». وفي الوقت الذي لم تكن فيه هذه المرحلة من المشروع سهلة أو هينة تمثل التحدي الحقيقي خلال مرحلة التنفيذ.
ونظرا لأنه لم يكن هناك مخزون مركزي من البيانات والمعلومات، فقد استغرقنا قرابة 6 أشهر لتقييم معدلات استهلاك الطاقة والمياه داخل منشآتنا وكان ذلك هو التحدي الأول ضمن سلسلة التحديات التي واجهناها.
ويواصل علي بن تويه استعراضه لبدايات تطور المشروع قائلا: قبل وضعنا لسياسات التنمية المستمدة، حددنا الأهداف التي نسعى إلى الوصول إليها، ولم يأت وضع هذه الأهداف كنتاج لتفكير نظري محض، بل أجرينا دراسات مسحية وميدانية تتناول أنواع المرافق واستخدامات الأبنية وشركات صيانة وإدارة المرافق، ومن ثم، قمنا بتقييم هذه المعطيات.
ويضيف بقوله: حتى أوائل عام 2006 عندما لم تكن هناك سياسة للحفاظ على الطاقة لشركة تيكوم للاستثمارات لم يكن تفويض رسمي للمسؤولية تجاه استهلاك الطاقة.
وفي الوقت الذي كانت تدفع فيه فواتير المياه والكهرباء لم تكن هناك محاسبة رسمية على استهلاك الطاقة فضلا عن غياب نظام للمعلومات. وفي الوقت الذي لم يكن ينظر فيه إلى تكاليف الطاقة على أنها أحد الأولويات في تلك المرحلة لم يكن هناك تشجيع على ترشيد استهلاك الطاقة وبالتالي غابت استثمارات تعزيز كفاءة استخدام الطاقة في المباني.
وقد مثل العنصر البشري المكون الأهم في نموذج «تيكوم» للتنمية المستدامة، حيث كان من المتعين ـ بحسب أقوال علي بن تويه ـ تغيير العقليات قبل القيام بأية تدابير للحفاظ على الموارد المتاحة، إذ كانت عبارة «التنمية المستدامة» في عام 2006 من العبارات غير الطنانة أو المألوفة كما هو عليه الحال اليوم. قمنا بتقييم العاملين والموظفين، وحرصنا على معرفة وجهات نظرهم وآرائهم.
ورصد كذلك ردود أفعالهم وأشكال استجابتهم، وبناء على هذا التقييم البالغ الأهمية بالنسبة لنا، انطلقت في تلك الفترة حملة تقوم على أساس جلسات وبرامج التوعية المباشرة والتي ساهمت في اتسام موظفي تيكوم بالحساسية تجاه قضايا تغير المناخ والوعي بالأدوار الواجب عليهم القيام بها لتخفيف وطأة التبعات.
العنصر البشري
ويستدرك علي بن توية قائلا: يمثل العنصر البشري جوهر سياستنا في التنمية المستدامة، ومن ثم، ركز برنامج التوعية على تعزيز التواصل والتفاعل بين العاملين من جانب والبيئة من جانب آخر، بهدف إكساب العاملين سلوكيات صديقة للبيئة،وجعل هذه السلوكيات أسلوب حياة بالنسبة لهم سواء داخل العمل أو خارجه.
وقد لاحظت الإدارة العليا في تيكوم ـ والكلام ما زال على لسانه ـ من واقع رصد التغيرات السلوكية لدي العاملين أن هناك حافزا قويا لديهم للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة، وقدمت الإدارة العليا الدعم والمحفزات لتقوية مثل هذا الحافز لدي العاملين في مختلف المستويات، وحقق هذا التمازج بين استعداد العاملين من جانب وبرامج التوعية من جانب آخر نتائج إيجابية ضخمة على الصعيد التطبيقي لسياسات التنمية المستدامة.
محاور أخرى
ويشرح علي بن تويه المحاور لسياسات التنمية المستدامة بقوله: لقد قامت مبادرات التنمية المستدامة على 5 ركائز رئيسية: شهادات المباني الخضراء لجميع المباني (القائمة والجديدة)، برنامج المحافظة على الطاقة والمياه، المشتريات المستدامة لمعدات وأدوات المكاتب، ثم الطاقة المتجددة وتوعية الموظفين بشأن قضية تغير المناخ ودورهم في الحد من آثار هذه الأزمة التي تلوح في الأفق.
وجدير بالذكر أنه على مستوى المشاريع الجماعية أو المشاريع الفردية تهدف كافة مبادراتنا في مجال التنمية المستدامة تهدف إلى خفض التكاليف ر سواء كانت تكلفة تشغيل أو تكلفة رأس المال أو التكاليف البيئية والمجتمعية.
ومن خلال مشاريعنا ومبادراتنا تجنبنا استهلاك ملايين كيلو وات في ساعة من الكهرباء، وملايين الجالونات من الماء، وبالتالي تمكنا من القضاء على آلاف الأطنان من ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات الدفيئة المنبعثة في الغلاف الجوي.
ويتحدث علي بن تويه عن مردود هذه المشاريع بقوله: ساهمت هذه المشاريع في خفض التكاليف، وساعدتنا على خلق قدر كبير من الوعي، ليس فقط بين موظفينا والمستأجرين، لكن أيضاً بين مستشارينا المحليين والمجتمع بوجه عام والصناعة النظيفة.
بيد أنه من جانب آخر، وفرت هذه المشاريع نقطة الانطلاق للصناعة النظيفة في دولة الإمارات من خلال خلق سوق لهذه المنتجات والخدمات، تماشيا مع رؤية تيكوم لخلق اقتصاد قائم على المعرفة في دبي.
ويتناول علي بن تويه كيفية احتضان صناعة الحلول الخضراء بقوله: هناك 35 شركة في مجمع الطاقة والبيئة «إنبارك»، ولكن يوجد في دبي أضعاف وأضعاف هذا العدد، وقد قدمت هذه الشركات من مختلف دول العالم.
وما كانت تأتي لولا اقتناعها بأن هناك فرص في هذا المجال، إذ أخذت تيكوم على عاتقها مسؤولية تطوير صناعة الحلول المتوافقة مع البيئة، تمتلك تيكوم تأثيراً ضخماً في هذا المجال، فكل الشركات الاستثمارية والمحلية والأجنبية ينظرون إلى تيكوم بنظرة تقدير، فهي تمتلك سجلا حافلا بالإنجازات، فعلي سبيل المثال.
في مجال الأبنية الخضراء، وبعد مرور عامين وضمن برنامج «ليد» في نهاية عام 2008 تعمل إدارة الطاقة المستدامة والبيئة حاليا على تنفيذ 17 مشروع مباني أساسية وثلاثة مشاريع للديكور الداخلي التجاري ومشروع مبنى جديد تكون كلها معتمدة من برنامج الريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة «ليد».
وتعمل إدارة الطاقة المستدامة والبيئة في كل مشروع على حده بشكل وثيق مع مالك المشروع والمدير وكافة الأطراف المعنية من أصحاب المصلحة (المهندس المعماري والمستشارين الهندسيين والمقاولين وكلاء السمسرة) عبر التنسيق الكامل فيما بينهم بما يضمن تمتع كافة الأطراف المعنية بالفهم الآمن لتطلعات الاستدامة في المشروع ودعم المشروع لتحقيق أهداف برنامج «ليد» المرجوة.
سوق الحلول الخضراء
ويستدرك في حديثه قائلا: يعتبر مجمع الطاقة والبيئة أحد أسباب قدوم الشركات المزودة للحلول الخضراء، بيد أن هناك سببا آخر، وهو أن مشروعاتنا تتيح الكثير من الفرص،فإذا لم تكن هناك فرص، فلن تأتي هذه الشركات، ومن ثم، كان من المتعين علينا أن نعمل على خلق الفرص لهذه الشركات، ولن ينتفع أحد من الحلول التي تقدمها سوانا.
كما أن الكثير من المشروعات التي أطلقتها هيئة الكهرباء ومياه دبي وبلدية دبي تتضمن عناصر التنمية المستدامة من زاوية الحد من الانبعاثات الكربونية، وهو ما يتيح كذلك فرصا لهذه الشركات، ورغم الأزمة المالية، إلا أن الكثير من الشركات في تيكوم قامت بتوسيع عملياتها ويطالبون الحصول على مساحات جديدة، وهو ما يبرهن على أن الإمارات تزخر بالكثير من الفرص لمزودي الحلول الخضراء.
ثراء التجربة
ويرى علي بن تويه أن شركة تيكوم في وضع مميز ليكون نموذجها في مجال التنمية المستدامة يتمتع بميزة إمكانية تطبيقه في مجالات أعمال متنوعة، ويعدد أسباب ثراء خبرة تيكوم في هذا المجال بقوله: ان المشاريع التي تنفذها غالبية العلامات التجارية التابعة لتيكوم ؟
ممثلة في مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام وقرية دبي للمعرفة ومنطقة دبي للتعهيد ومدينة دبي الأكاديمية العالمية ومدينة دبي للاستوديوهات ومنطقة الإنتاج الإعلامي العالمية ومجمع دبي للتقنيات الحيوية والأبحاث.
ففي كل كيان من هذه الكيانات توجد مشاريع جارية في مجال الحفاظ على الطاقة والمياه، وشهادة اعتماد برنامج (ليد) وأنظمة الإضاءة الكهروضوئية التي تعمل بالطاقة الشمسية، والتخلص التدريجي من الهالوجين، ومشاركة المستأجرين في عملية التنمية المستدامة وبرنامج إعادة التدوير... إلخ.
ويستدرك في حديثه بقوله: ان تنفيذ مبدأ التنمية المستدامة بجميع العلامات التجارية التابعة لتيكوم للاستثمارات، خاصة إشراكهم في مستويات مختلفة من مراحل التنمية، أعطت إدارة الطاقة المستدامة والبيئة الفرصة لتعلم مجموعة ضخمة من الدروس المستفادة.
وحاليا يتم الاستفادة من هذه الدروس والخبرات في تعزيز التنمية المستدامة لتطوير مشروع مجمع الطاقة والبيئة (إنبارك)، الذي يعد نموذجا للمجتمع المستدام ومجمعا للمناطق الحرة تضم شركات التكنولوجيا النظيفة.
وساهم هذا التنوع ساهم في إثراء خبرتنا فيما يتعلق بأساليب التنمية المستدامة، بالنظر إلى حقيقة أن كل مجال من مجالات الأعمال يحتاج إلى أساليب مختلفة ومتميزة، فليس هناك حل أو مقياس واحد يصلح تطبيقه على كافة المشاريع.
أود التأكيد ـ والكلام مازال له ـ أننا نجحنا من خلال سياسات التنمية المستدامة والمشتريات المستدامة وتطبيقها على الدوام في خلق مشاريع تكنولوجية نظيفة في دبي. وهذا أمر يشجع الشركات الأخرى في مختلف أنحاء العالم لإقامة مشاريع في دبي، وهو ما سيساهم بدوره في إيجاد منتجات وخدمات نظيفة متاحة محليا.
لقد ساعدت سياسة التنمية المستدامة التي اعتمدناها في مكافحة تغير المناخ، والحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وبناء بنية تحتية أكثر صلابة وقوة.
وخلص إلى القول: نحن نرغب بأن يكون دور تيكوم في هذا المجال هو تقديم نماذج وتجارب واقعية، وليس مجرد التشدق بمقولات نظرية، ومن ثم، نحن باشرنا تجميع هذه التجارب في تقرير يستهدف بالدرجة الأولى نشر الوعي بشأن التنمية المستدامة، وإطلاع الآخرين على خلاصة تجاربنا.
وبالتالي، احتوى التقرير على استعراض شامل لكافة الخطوات والإجراءات والسياسات التي جري إتباعها، وتضمن التقرير مؤشرات عن التشغيل، بحيث نساعد المستثمرين في المناطق الأخرى بشأن كيفية إتباع مثل هذه الأساليب، فمثلا، نحن نقدم خبرتنا في مجال الأبنية الخضراء.
ونحرص دائما على إبراز المردود الاستثماري الذي يمكن تحقيقه من خلال إتباع هذا النهج، فالتقرير يعتبر مبادرة من جانبنا لنشر الوعي بهدف التواصل مع المستثمرين وقطاعات الأعمال المختلفة، بما يحفزهم على توجيه استثماراتهم إلى هذا المجال، خصوصا وأن الدولة بشكل عام تنتهج مثل هذه السياسات.
وبسؤاله عن تقديره لحجم الاستجابة التي لقاها التقرير، أجاب علي بن تويه بقوله: هناك اهتمام كبير بهذا التقرير سواء من الشركات أو الدوائر الحكومية، إذ أن هناك من يتطلع إلى الوصول إلى مرحلة التطور التي بلغناها من دون يجتازوا المصاعب التي اجتزناها.
ونحن بدورنا نحاول تقديم العون لهم لكي يقطعوا هذا الشوط في أقصر وقت ممكن، ونحن نرى الآن تشكيل فرق عمل في الشركات والدوائر الحكومية لتقليل استهلاك الطاقة والمياه كهيئة المواصلات وشرطة دبي، فضلا عن تشكيل إدارات للتنمية المستدامة.
وواصل حديثه عن الفرص في مجال الحلول الخضراء بقوله: شكل وجود وكالة الطاقة المتجددة (ايرنا) في الإمارات نجاحا كبيرا، وهو ما يجسد التوجهات الحكومية الداعمة للبيئة المستدامة والحلول الخضراء، ولم تتطور هذه التوجهات نتيجة للتطلع إلى احتضان مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة.
وإنما هناك خطط ورؤى يجري تنفيذها على قدم وساق في الدولة، وغير متوقع أن تأتي هذه الخطط والبرامج بثمارها في وقت قصير، ولكنها تحتاج إلى بعض الوقت، لأنها تنطوي على تأثيرات بعيدة المدى.
ولم تقتصر نتيجة العمل المتواصل والمتسق الذي اضطلعت به تيكوم في مجال التنمية المستدامة على زيادة أرباح الشركة فقط (المالية والبيئية والاجتماعية)، بل امتدت إلى حصول الشركة على العديد من الأوسمة الرفيعة فضلا عن التقدير الرسمي لجهود الشركة من الجهات العليا. ويتناول علي بن تويه هذه النقطة بقوله: في عام 2007، منحت مجموعة دبي للجودة سوجاتا ناندي، مدير قسم التنمية المستدامة جائزة الإمارات للطاقة المرموقة.
وفي عام 2008 حصل برنامج الحفاظ على الطاقة والسيد جاياكومار سي أم مهندس الطاقة على نفس الجائزة بالإضافة إلى ذلك، تم تكريم تيكوم للاستثمارات بمنحها جائزة أفضل شركة في عامي 2007 و2008 على التوالي خلال حفل توزيع جوائز الطاقة البديلة الذي نظمته مجلة «وقود المستقبل». المتخصصة في سوق واتجاهات الطاقة العالمية.
ويختتم علي بن تويه حديثه بقوله: باتت تيكوم اليوم رائدة هذه الصناعة ليس فقط في إطار مجموعة دبي للجودة بل على مستوى الصناعة المحلية ككل. ويقوم ممثلو إدارة الطاقة المستدامة والبيئة باستضافة ممثلي الشركات العاملة في نفس المجال والمشاركة في المؤتمرات وذلك بهدف رفع الوعي من خلال تبادل خبراتنا مع الغير.
لمشتريات المستدامة تحول السوق إلى التكنولوجيا النظيفة
أطلقت تيكوم في ديسمبر 2007، سياسة المشتريات المستدامة وهي تعتبر حتى الآن الشركة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط تقوم بمثل هذا الأمر. وتعمل هذه السياسة على تعزيز سياسات التنمية المستدامة والمساعدة ضمن شهادة برنامج «ليد» للمباني القائمة وتطبق على كافة المشتريات مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والطابعات والأثاث المكتبي والمصابيح... الخ.
وتقود تيكوم من خلال هذه السياسة سوق التحول في المنطقة من الأعمال الحالية العادية إلى منتجات رحيمة بالبيئة وموفرة لطاقة ذلك لأن تيكوم تؤمن بأن أفضل طريقة لقيادة تحول السوق إلى التكنولوجيا النظيفة هو أن تصبح مشتريا للمنتجات المستدامة قبل أي شيء.
شهدت عملية تنفيذ سياسة المشتريات المستدامة موردين جددا للمنتجات المستدامة القادمة إلى دبي مع تشكيلة كبيرة من المنتجات «الخضراء». وهذه الشركات حاصلة على ترخيص من مجمع الطاقة والبيئة «إنبارك» والمنطقة الحرة التابعة لتيكوم لشركات الطاقة والبيئة.
وبالتزامن مع ذلك يقوم المصنعون والموردون المتوفرون محليا بتنويع محافظهم الاستثمارية لتشمل المنتجات المستدامة. وتجدر الإشارة إلى أن استجابة السوق بشقيه تزيد من توافر المنتجات النظيفة في هذه المنطقة.
رنامج الحفاظ على الطاقة يخفض الاستهلاك بمعدلات كبيرة
مع اعتماد سياسة التنمية المستدامة بشكل فوري في أغسطس 2006 وبدء تطبيق برنامج الحفاظ على الطاقة تأسست إدارة الطاقة المستدامة والبيئة ومنحها صلاحيات محددة وواضحة.
وتم على الفور دمج برنامج الحفاظ على الطاقة ضمن الاستراتيجية المؤسسية بفضل الدعم المقدم من الإدارة العليا ودمجها في هيكل الإدارة من خلال إنشاء إدارة الطاقة المستدامة والبيئة. وفي الوقت الذي ستساهم فيه خبرة إدارة الطاقة المستدامة والبيئة في المحافظة على الطاقة والمياه اضطلعت كافة علامات تيكوم التجارية كل على حده بمسؤولية معدلات استهلاك المرافق التابعة لها. وتم إعداد آلية لرفع تقارير شهرية وتنفيذ تدابير لحفظ الطاقة منعدمة التكلفة بمشاركة كافة الأطراف المعنية.
وخلال عام 2007 كان تركيز برنامج الحفاظ على الطاقة منصبا بشكل رئيسي على التأكد من المعلومات المالية والتقنية ذات الصلة لحفظ الطاقة. وقد شمل ذلك تحديد جميع عدادات المياه والكهرباء وتحديد المعدات الكهربائية والميكانيكية الكبرى التي كانت تعتبر المستهلك الأكبر للطاقة وتوثيقها. تبع ذلك تنفيذ تدابير الحفاظ على الطاقة منعدمة التكلفة الأمر الذي تمخض عن تحقيق معدلات ضخمة في ادخار استهلاك الطاقة.
البصمة الكربونية تقيم آثار التغير المناخي
أجرت تيكوم خلال عام 2008 «تقييم آثار تغير المناخ» لعمليات الإدارة داخل علاماتها التجارية التسعة ر مدينة دبي للإنترنت، مدينة دبي للإعلام، قرية المعرفة في دبي، مدينة دبي الأكاديمية العالمية، منطقة دبي للتعهيد، مدينة دبي للاستوديوهات، منطقة الإنتاج الإعلامي العالمية، دبيوتك ومجمع الطاقة والبيئة ? للوقوف على حجم انبعاثات الكربون.
وقد بلغت تقديرات البصمة الكربونية التي سببتها عمليات إدارة مجمعات تيكوم للأعمال في عام 2007 745,1 طن من ثاني أكسيد الكربون.
ومن خلال «Ecoventures» أحد شركاء مجمع الطاقة والبيئة «إنبارك» التجاريين، تم التعاقد مع مركز إدنبره لإدارة الكربون (ECCM) لإجراء دراسة. واتبعت منهجية التقييم التقارير والإرشادات الواردة في بروتوكول منع الغازات الدفيئة الذي نشره مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة ومعهد الموارد العالمية.
وغطى تقييم آثار تغير المناخ انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز الناجمة عن احتراق الوقود وانبعاثات المواد المستنفدة للأوزون الناجمة عن استخدام أنظمة تكييف الهواء وانبعاثات الميثان الناجمة من مقالب النفايات.
وتم قصر حدود التقييم على الكهرباء في أماكن العمل والمركبات المملوكة للشركة والسفر التجاري والتنقل وأعمال التسليم من خلال طرف ثالث وخسائر غاز التبريد والتخلص من النفايات ر وكلها ناجمة عن عمليات الإدارة لجميع العلامات التجارية التسعة بمجمعات تيكوم للأعمال خلال عام.
تطبيق مقاييس (ليد) للمباني الخضراء على 17 مشروعا
عند إطلاق سياسة التنمية المستدامة في أغسطس 2006 كان عدد من المشاريع الجديدة التي كانت في مراحل مختلفة من التطوير من حيث المفهوم والتصميم والتشييد والتكليف.
وفي الوقت الذي وفرت بعض هذه المشاريع فرصا عظيمة للتخضير لأنها كانت لا تزال في مرحلة التصميم (مثل مجمع مقر بيو «Bio»)، كانت بعض المشاريع الأخرى (مثل مشروع «DOZ») قد دخلت مراحلها النهائية من البناء والتشييد وبالتالي كان من الصعب أن تتلاءم مع شهادة اعتماد برنامج «ليد». ولذلك تم وضع هذا النوع الأخير من المشاريع في إطار برنامج اعتماد «ليد» للمباني القائمة.
وبعد مرور عامين ضمن برنامج «ليد» في نهاية عام 2008 تعمل إدارة الطاقة المستدامة والبيئة حاليا على تنفيذ 17 مشروع مباني أساسية وثلاثة مشاريع للديكور الداخلي التجاري ومشروع مبنى جديد تكون كلها معتمدة من برنامج الريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة «ليد».
وتعمل إدارة الطاقة المستدامة والبيئة في كل مشروع على حده بشكل وثيق مع مالك المشروع والمدير وكافة الأطراف المعنية من أصحاب المصلحة (المهندس المعماري والمستشارين الهندسيين والمقاولين وكلاء السمسرة) عبر التنسيق الكامل فيما بينهم بما يضمن تمتع كافة الأطراف المعنية بالفهم الآمن لتطلعات الاستدامة في المشروع.
2006
* تقييم حقيبة مشروعات تيكوم العقارية وخطة النمو
* إطلاق سياسة التنمية المستدامة وإنشاء إدارة الطاقة المستدامة والبيئة
* بدء اعتماد كافة الأبنية الجديدة من برنامج الريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة (ليد)
* بدء برنامج المحافظة على الطاقة والمياه.
2007
* استكمال تقييم البيانات المجمعة من فواتير استهلاك الكهرباء والمياه
* تيكوم تدشن عملية تنفيذ تدابير المحافظة على الطاقة والمياه منعدمة التكلفة
* إدارة الطاقة المستدامة والبيئة تطلق برنامج رفع الوعي بالاستدامة لدى العاملين
* تيكوم تدشن سياسة المشتريات المستدامة
* إدارة الطاقة المستدامة والبيئة تتمكن من توفير 92,0 مليون دولار من تكاليف استهلاك المياه والكهرباء عام 2007.
* تيكوم تبدأ رفع تقارير عن الطاقة والبيئة بشكل شهري
* آي بي أم الشرق الأوسط تنضم إلى برنامج تيكوم للحفاظ على الطاقة لتصبح أول شريك تجاري يقوم بذلك.
* تركيب أول جهاز تعقب للطاقة الشمسية الكهروضوئية بسعة 5 كياوات في قرية دبي للمعرفة
* إنبارك يركب وحدات إنارة للشوارع تعمل بالطاقة الشمسية.
2008
* تيكوم تبدأ رفع تقارير عن الطاقة والبيئة بشكل شهري
* إدارة الطاقة المستدامة والبيئة تطلق شريط فيديو للتنمية المستدامة خلال حفل يوم تيكوم السنوي
* بدء برنامج التخلص من الهالوجين (تتضمن قرية دبي للمعرفة ومدينة دبي للإعلام ومدينة دبي للإنترنت)
* إدارة الطاقة المستدامة والبيئة تطلق إرشادات التصميمات والأبنية لمستأجري مباني تيكوم القائمة
* تيكوم تسجل أكبر عدد من المشاريع الحاصلة على شهادات برنامج »ليد« خارج الولايات المتحدة الأميركية.
* منطقة دبي للتعهيد تركب أضواء كهروضوئية تعمل بالطاقة الشمسية لمواقف السيارات الخاصة بها، وهو أول مشروع من نوعه في تيكوم
* مجلس الإمارات للأبنية الخضراء ينتخب الرئيس التنفيذي لإدارة الطاقة المستدامة لمنصب رئيس مجلس الإدارة
* رابع فريق عمل في إدارة الطاقة المستدامة والبيئة يحصل على شهادة «ليد».
* الانتهاء من تقييم الأثر المناخي لتسع علامات تجارية داخل تيكوم
* الانتهاء من تجديد وترميم مكتب إدارة تيكوم وحصوله على جائزة »ليد« البلاتينية.
* إدارة الطاقة المستدامة والبيئة تصبح أول فريق يدعم الإستدامة في الشرق الأوسط يحصل على نسبة 100% من برنامج «ليد».
* إدارة الطاقة المستدامة والبيئة تعد كتيب «إرشادات تصميم الأبنية الخضراء» لمباني تيكوم
* تيكوم تفوز بجائزة الإمارات للطاقة في فئة الشركات الخاصة.
* مهندس إدارة الطاقة المستدامة والبيئة يحصد جائزة الإمارات للطاقة في فئة مهندس الطاقة.
* 167 من موظفي تيكوم حضروا دورة لرفع الوعي التي نظمتها إدارة الطاقة والمستدامة والبيئة في عام 2008.
دبي - البيان



