تتحفز الأسواق العالمية للدخول في عام 2010 في ظل وضع يصفه المحللون بالغامض. وقال مايك لينهوف كبير المحللين الاستراتيجيين لدى بريوين دولفين سيكيوريتيز في لندن عقب الارتفاع الأخير للأسهم الأوروبية والأميركية: من الجيد أن تكون في هذا الوضع الذي يدعو للتفاؤل بعد كل لحظات الالم والمعاناة في العام المنصرم. السؤال هو ان كانت موجة الصعود ستستمر في العام الجديد وأعتقد أنها ستستمر. نعرف أن قصة الارباح ستدعم السوق بنمو كبير.
تداولات نيويورك
وارتفعت أسعار الأسهم الأميركية في جلسة قصيرة قبل عطلة أعياد الميلاد بعد ان أظهرت بيانات عن طلبات اعانات البطالة الاولية وطلبيات شراء السلع المعمرة ان الانتعاش الاقتصادي يشتد عوده ويكتسب زخما. وانتعشت الاسهم لليوم الخامس في حركة تعامل خفيفة.
وأظهرت بيانات حكومية أن عدد المتقدمين بطلبات للحصول على اعانة بطالة لاول مرة تراجع الاسبوع الماضي الى أدنى مستوى له في أكثر من 15 شهرا.
وقالت وزارة العمل الأميركية ان الطلبات الجديدة للحصول على اعانة بطالة من الدولة انخفضت بواقع 28 ألف طلب الى مستوى معدل لاخذ العوامل الموسمية في الاعتبار 452 ألف طلب في الاسبوع المنتهي في 19 من ديسمبر مقارنة مع 480 ألف طلب في الاسبوع السابق.
وأظهرت بيانات حكومية ايضا أن الطلبيات الجديدة لشراء السلع المعمرة الأميركية زادت بنسبة أقل من المتوقع في نوفمبر متأثرة بانخفاض في طلبيات الطائرات المدنية.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي على إثر تلك التقارير 66 .53 نقطة أي بنسبة 51 .0% إلى 10 .10520 نقطة. وارتفع مؤشر ستاندارد اند بورز89 .5% أي بنسبة 53 .0 نقطة الى 48 .1126 نقطة. وقفز مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 05 .16 نقطة أي بنسبة 71 .0% إلى 69 .2285 نقطة.
وعلى مدار الاسبوع قفز داو جونز 9 .1% وارتفع ستاندر اند بورز 500 بنسبة 2 .2% وقفز ناسداك 4 .3%.
أسهم أوروبا
وعلى ذات المنوال سجلت الاسهم الأوروبية أعلى اغلاق لها في 15 شهرا تقريبا لليوم الثاني على التوالي إذ جاءت أسهم شركات السلع الاولية والبنوك بين أكبر الرابحين لكن حجم التعاملات كان ضئيلا.
وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لاسهم كبرى الشركات مرتفعا 1 .0% عند 56 .1038 نقطة في جلسة مختصرة عشية عيد الميلاد. وارتفع المؤشر 25% الى الان هذا العام وصعد 61% منذ لامس أدنى مستوياته على الاطلاق في مارس وهو في طريقة لتحقيق أفضل مكاسب سنوية له منذ 1999 عندما ارتفع 34% تقريبا.
وارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي 1 .0% بينما زاد مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 6 .0% وكلاهما سجل أيضا أعلى مستوى اغلاق في 15 شهرا تقريبا.
وأغلقت الاسواق في عدد من الدول الاوروبية منها ألمانيا وايطاليا واسبانيا وسويسرا وكان اجمالي التداول على مؤشر يوروفرست 350 يبلغ 6 .22% فقط من متوسطه اليومي خلال ثلاثة أشهر. واكتسبت أسهم شركات التعدين قوة من ارتفاع اسعار المعادن.
وزادت أسهم بي.اتش.بي بيليتون وريو تنتو وفريسنيلو واكستراتا بين 1 و1 .6%. واستفادت أسهم شركات الطاقة من اسعار النفط الخام فارتفعت أسهم بي.بي وبي.جي جروب وتولو أويل وتوتال بين 3 .0 و3 .2%.
وصعدت أسهم البنوك بوجه عام. وزادت أسهم بانكو سانتاندر واتش.اس.بي.سي 6 .0 و7 .0% على التوالي.
هدوء نسبي
وتوقع تقرير لشركة الفجر للأوراق المالية أن تشهد الأسواق العالمية هدوءا نسبياً خلال الأيام القلية المتبقية على نهاية العام 2009. وقال التقرير إن الهدوء سيكون بمثابة وقفة تأمل ومراجعة بعد عام مليء بالأحداث في العالم ككل، هذا العام الذي جاء بعد اندلاع الأزمة المالية مظهرا كافة الآثار السلبية للركود الحاد الذي لم يعرف العالم له مثيلا إلا في عشرينات القرن الماضي.
وتظهر بيانات الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الأميركي بأن النمو الضئيل الذي تحقق خلال الربع الثاني من العام الحالي 2009 جاء كنتيجة الدعم الحكومي المتواصل جراء خطط التحفيز المالية، بالإضافة إلى التحسن الأخير في النشاط الاقتصادي، ومع ذلك فإن معدلات البطالة المرتفعة إلى جانب أوضاع التشديد الائتماني، لا يزال يشكل تحديات كبيرة.
فقد أظهر الاقتصاد الأمريكي توسعا خلال الربع الثالث من هذا العام بنسبة 2 .2%، وذلك في القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي مع العلم أن القراءة للربع الثاني للناتج المحلي الإجمالي كانت تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي حقق نمو بنسبة 8 .2%.
وكان من المتوقع أن تبقى هذه النسبة خلال الربع الثالث إلا أن التحديات أعلاه قد حالت دون ذلك في نفس الوقت الذي يجب أن نضع بالاعتبار أيضا التهديدات التضخمية، وهذا ما يشير أن الاقتصاد الأمريكي يلزمه المزيد من الوقت حتى يتمكن من بناء قاعدة نمو صلبة والسير عليها.
وهذا ما يعني أيضا أن التحديات التي ذكرناها سابقا تحتّم التعامل معها بحذر شديد وذلك حتى يتمكن الاقتصاد الأمريكي من النمو على المدى البعيد
الاقتصاد البريطاني
أما الاقتصاد البريطاني، فيتوقع له أن يبدأ بالخروج من الانكماش وذلك بتراجع ألاحدة الانكماش لكي يباشر بالخروج من الركود. فقد أظهرت القراءة النهائية أنها كانت أفضل من القراءة التمهيدية وأسوأ من التوقعات حيث أظهرت انكماش الاقتصاد بنسبة 2 .0%، وذلك بعد الارتفاع الذي شهدته معدلات البناء والاستثمار في البلاد.
كما أن القطاعات الرئيسية باتت تظهر اتساعا للنمو في الآونة الأخيرة كما أن حدة وتيرة تسريح العاملين تقلصت فيما لا يزال البنك المركزي البريطاني مستمراً في شراء السندات والأوراق التجارية من الأسواق وفقا لبرنامج شراء الأصول المقدر بقيمة 200 مليار جنيه إسترليني هذا بالإضافة إلى الإبقاء على سعر الفائدة عند أدنى مستوياتها بنسبة 50 .0%.
ويعد الاقتصاد البريطاني من أبطا الاقتصاديات من ناحية تعافي القطاعات، أو تعافي أداء الاقتصاد ككل، انكمش الاقتصاد الملكي بنسبة 4 .2% خلال الربع الأول من العام الحالي، محقق بالتالي أسوأ أداء له منذ عام 1958، ومن ثم رأينا تراجع حدة الانكماش لتسجل 6 .0% خلال الربع الثاني.
أما عن الربع الثالث، فقد كانت التوقعات تشير إلى نموه، إلا أن القراءة التمهيدية التي صدرت في وقت سابق أظهرت استمرار انكماش الاقتصاد بنسبة 3 .0%، كانت هذه البيانات مخيبة للآمال حيث كانت التوقعات تشير في وقت سابق إلى نمو الاقتصاد البريطاني خاصة بعدألااستطاعت العديد من الاقتصاديات الأوروبية الخروج من الركود الاقتصادي خلال الربع الثالث.
عمق الركود وبطء التعافي كان السبب وراء قيام البنك المركزي البريطاني في توسيع المبلغ المخصص لسياسيةألاالتخفيف الكمي، فبعد أن تم تخصيص 175 مليار جنيه إسترليني في السابق، قام البنك بتوسيع المبلغ ليصل إلى 200 مليار جنيه إسترليني.
كما استمر بتثبيت سعر الفائدة عند أدنى المستويات التاريخية التي تقع عند 50 .0%، البيانات التي صدرت هذا الأسبوع عن الاقتصاد البريطاني أشارت إلى عدم استجابة الاقتصادألا للخطط التحفيزية التي قام البنك المركزي بتطبيقهاألابالشكل المرجو، إذ ما زال الاقتصاد البريطاني بحاجة للمزيد من الوقت من أجل الاستفادة بشكل كامل. ولكن وبعد ان تراجعت معدلات الأنكماش فأن من المتوقع ألاأن يتوقف البنك البريطاني عن التوسع في نطاق سياسة شراء الأصول.
كما سيتوقف عن تطبيق برنامج التخفيف الكمي الحالي و المقدر بقيمة 200 مليار جينه ألاخلال شهر فبراير القادم، خاصة وأن توسيع نطاق البرنامج يشكل تهديدات تضخمية على مستويات الأسعار في البلاد، وأن أسعار السلع العالمية مستمرة في مسارها الصاعد، الأمر الذي يزيد من احتمالية ارتفاع مستويات التضخم في البلاد في مطلع العام القادم.
منطقة اليورو
وشهدت منطقة اليورو تحسنا في النصف الثاني من العام الحالي في ضوء تقلص وتيرة انكماش الاقتصاد العالمي وكانت دول اليورو السباقة في الخروج من دائرة الركود التي بقيت فيها لخمسة أرباع متتالية من الانكماش بفضل القطاعات الرئيسية التي استمرت في تحقيق النمو داخل اقتصاديات منطقة اليورو خصوصا بعد أن أظهر مؤشر مدراء المشتريات للخدمات الذي يقيس أداء القطاع الخدمي خلال هذا الأسبوع، توسع في النمو خلال كانون الأول إلى 7 .53 من 0 .53 للقراءة السابقة، وكذاك ارتفاع قراءة المؤشر بالنسبة للقطاع الصناعي في نفس الفترة إلى 6 .51 من 2 .51 للقراءة السابقة.
كما أن الاقتصاد الياباني يتحسن هو الآخر بالتدريج حيث تحسنت الصادرات والإنتاجية بسبب تحسن الطلب من الاقتصاديات العالمية خاصة الطلب من جانب الاقتصاديات الناشئة.
ألاكما تحسنت النظرة المستقبلية لقطاع الأعمال خاصة بالنسبة للشركات الصناعية الكبرى، كما تقاص التراجع في الاستثمارات الثابتة لقطاعات الأعمال. الإنفاق المحلي على البضائع المعمرة و الغير معمرة في ارتفاع بسبب الخطط التحفيزية الحكومية التي عملت على توفير السيولة النقدية لدى القطاع العائلي.
ولكن هذا لا يمنع من استمرار التدهور في قطاع العمالة. في الأتحاد الأوربي استمرت البيانات الاقتصادية في إظهار تحسن أداء الاقتصاد الألماني أكبر اقتصاديات منطقة اليورو خاصة مع اتساع النمو في البلاد في الربع الثاني الأمر الذي كان له الأثر الإيجابي على مستويات الثقة كما أظهرته البيانات.
كمبيوتر دفتري يرفع سهم أبل
ارتفع سهم شركة أبل الى أعلى مستوى له على الاطلاق وسط أجواء من الاثارة المتزايدة تكتنف اصدارها المتوقع للحاسوب الدفتري تابلت. ومع أن أبل لم تعترف قط بوجود مثل هذا الجهاز الا أن حالة الترقب تقترب من ذروتها مع اقتراب حلول العام الجديد. وتبادل سماسرة العقود الخيارية نحو 275 ألف عقد لشركة أبل فوق المتوسط اليومي لحجم التعامل في اسهمها اذ بلغ عقود الشراء مثلي عقود البيع وذلك وفقا لما ذكرته مؤسسة تريد ألرت المتخصصة في تحليل سوق العقود الخيارية. وأفادت صحيفة فاينانشال تايمز أن أبل استأجرت مسرحا في سان فرانسيسكو وأنها ستعلن عن منتج مهم يوم 26 يناير المقبل. ولم يذكر التقرير الذي نقل عن مصادر مطلعة على خطط الشركة ان كانت أبل ستطرح الحاسوب الدفتري خلال الحدث. وذكر محللون أن الحاسوب الدفتري قد يكون جهازا تعمل شاشته باللمس وتشبه شاشة جهاز اي فون أو اي بود ولكن بحجم أكبر وقد يتراوح سعره بين 500 و1000 دولار. وقال جين مونستر المحلل لدى بايبر جافراي في مذكرة ان هناك احتمالا نسبته 50 بالمئة أن تكشف ابل عن حاسوب دفتري في يناير بتاريخ شحن في نهاية مارس.
أرقام
57.8%
كشف البنك المركزي الروسي أمس في خطوة متوقعة النقاب عن تخفيضه العاشر لاسعار الفائدة هذا العام مراهنا على أن تعزز هذه الخطوة التعافي البطئ والمتقطع في البلاد من أسوأ ركود في عشر سنوات.
وقال البنك انه خفض سعر اعادة التمويل القياسي الي 75 .8% اعتبارا من بعد غد الاثنين من 9%. وسيجري تخفيض أدنى سعر لاعادة الشراء خلال يوم الى 6% من 25 .6%.
وأوضح البنك في بيان: قرار خفض أسعار الفائدة من شأنه تخفيف أثر العوامل التي تعرقل التعافي الاقتصادي وسيضمن استقرار الاتجاه المتنامي للناتج المحلي الإجمالي. وأضاف أنه يتوقع استمرار التقلبات في أسواق المال الاجنبية.
محذرا من المخاطر المرتبطة بسعر الصرف. وكان معدل التضخم الذي جاء أقل من المتوقع هو العامل الرئيسي الذي مكن البنك المضي قدما في الخفض التدريجي لاسعار الفائدة. وجرى تخفيض أسعار الفائدة من 13% في أبريل.
وتتوقع وزارة التنمية الاقتصادية أن يتراوح معدل التضخم في العام المقبل بين 5 .6 و5 .7%. وكان معظم المحللين توقعوا في استطلاع سابق أن يترك البنك أسعار الفائدة ثابتة في الايام الاخيرة من هذا العام قبل استئناف تخفيضها في 2010. ولكن البعض كان قد توقع اجراء تخفيض اخير في عام 2009 بمقدار 25 أو 50 نقطة أساس.
