ذكر المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للاوراق المالية الدكتور همام الشمّاع في تقريره الأسبوعي حول أسواق الأسهم المحلية أن التقلبات السعرية والتذبذب النسبي للمؤشر العام للسوقين الذي شهدته الأسواق خلال الأسبوع الماضي سواء على المستوى اليومي أو على مستوى الجلسة الواحدة والتحرك في نطاق التذبذبات السعرية المحدودة وسط تباين في الأداء بين الارتفاع الطفيف والانخفاض الملموس والذي تمثل في تراجع الأسواق، كل ذلك كان في نتاج التطورات المتلاحقة التي مرت بها الأسواق في أعقاب ما سمي بأزمة ديون دبي.
فخلال الفترة الماضية وتحديدا الواقعة ما بين نهاية نوفمبر وحتى نهاية الأسبوع الماضي، اتسمت هذه التطورات بسرعة الانخفاض وسرعة الارتداد. فقد هبط المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة55. .19% فيما هبط كل من سوقي دبي وأبوظبي بنسبة 30% و9 .15% لكل منهما على التوالي. وخلال الفترة نفسها، تمكن السوقان من تعويض جزئي لخسائرهما فقد عوضت دبي نسبة 4 .71% فيما عوضت ابوظبي نسبة 77%، كما عوض مؤشر الهيئة نسبة 7 .70%.
انخفاض وارتداد غير طبيعيين... وقال الشماع: حدثت سرعة الانخفاض وسرعة الارتداد بطريقة مغايرة لما تكون عليه الأسواق في الأوضاع الطبيعية. فالانخفاض للحدود الدنيا لمعظم الأسهم الأساسية في السوق في أعقاب ما أطلق عليه أزمة ديون دبي والذي نجم عن عروض بيع صدموية، لم يقابلها طلبات شراء، مما جعل المؤشر العام للأسواق ينخفض بسرعة كبيرة والقيمة السوقية تتراجع بمقدار 4 .33 مليار درهم في جلسة واحدة لم يتم فيها سوى تداول ما قيمته 37 مليون درهم في سوق دبي و 117 مليون درهم في سوق ابوظبي. مما يعني ان نسبة التداول إلى الخسارة في القيمة السوقية لكلا السوقين كانت 0046 .0%، والتي تعني ان كل 46 الف درهم من التداول أدت إلى فقدان القيمة السوقية لإجمالي السوق ما مقداره مليار درهم (سيولة قليلة تؤدي إلى تراجعات كبيرة في القيمة السوقية).
ولم تتجاوز قيمة الأسهم التي بيعت في ذلك اليوم 18 مليون درهم، مما يعني أن الانخفاض كان وهميا أو على الأقل لا يعكس التناسب المعقول بين خسائر الأفراد والمحافظ التي قامت بالبيع وبين خسارة السوق كلها نتيجة تراجع القيمة السوقية. فخسارة الأفراد والمحافظ يوم 30 أكتوبر لا تتجاوز المليوني درهم في حين ان الأسواق فقدت ما يزيد على 33 مليار درهم.
تفسير سلوك الأسواق
وأضاف: قبل ان نتساءل عن مدى العدالة في ذلك لا بد من تفسير سلوك الأسواق في ذلك الأسبوع، إذ نعتقد أن هبوط أسعار العديد من الأسهم الرئيسية ليومين متتالين وهما 30 نوفمبر والأول من ديسمبر الماضيين، وفر فرصا ذهبية للشراء والدخول إلى الأسواق بكل المتاح من سيولة للذين أدركوا قبل فوات الأوان أن ما قيل عن ديون دبي العالمية ليس سوى تهويل مقصود.
وهكذا كان الشراء القوي يوم الأول من ديسمبر والذي رفع قيمة التداول بنسبة تزيد على 400% بالمقارنة مع اليوم السابق والتي كانت في جلها شراء. كما استمر الشراء القوي من قبل المواطنين أفراد ومحافظ يومي السادس والسابع من ديسمبر والذي استمر حتى الرابع عشر من الشهر الحالي.
ونقدر قيمة المشتريات القوية خلال تلك الأيام بحوالي مليارين ونصف المليار درهم، استنفدت كامل السيولة المتاحة لدى الأفراد والمحافظ والذين كانوا قد دخلوا على السوق من مستوى 1712 كمتوسط للفترة المذكورة أعلاه لمؤشر سوق دبي كمتوسط للفترة وعند 2606 لمؤشر ابوظبي كمتوسط لنفس الفترة.
هذا الدخول القوي لم يقتصر على المستثمرين طويلي ومتوسطي الأجل وإنما شمل المضاربين اليومين الذين استنفدوا سيولتهم الخاصة والسيولة المكشوفة.
ولهذا السبب بدأنا نشهد عمليات جني للأرباح بعد الرابع عشر من الشهر الجاري عندما ارتفع مؤشر سوق ابوظبي فوق 2800 نقطة وسوق دبي فوق 1870 نقطة غير ان جني الأرباح كان يتسم بالحذر في الأسبوع الماضي خشية من أن تستمر المؤشرات بالارتفاع ولكن حدته ازدادت مع بداية الأسبوع الماضي.
حيث بدأت ضغوطات التسبيل لغلق المراكز المكشوفة تدفع نحو تراجع المؤشر خلال أول يومين من الأسبوع ولكن بشكل هادئ.
ولكن عدم ارتداد السوق بشكل قوي يوم الثلاثاء بدأ يقلل من حماسة المستثمرين للاحتفاظ بما اشتروه وبدأ البعض العودة إلى المضاربة اليومية بالبيع من المستويات العالية والتي لا تزال في كلا السوقين أعلى من المتوسط الذي دخلوا عنده. لذلك نعتقد ان نقطة الدعم الرئيسية لسوق دبي ستكون عند 1700 فيما ستكون عند 2600 لسوق ابوظبي.
أخبار البنوك والشركات
أفصحت شركة ميثاق للتأمين التكافلي عن بياناتها المالية لفترة التسعة أشهر االمنتهية في 30 سبتمبر 2009 . والتي حققت خلالها أرباحأ قدرها 22 .11 مليون درهم.
وأفادت شركة المدينة للتمويل والإستثمار بأن نسبة ملكيتها في شركة هيتس تيليكوم تبلغ 89 .36 %.
وأعلنت شركة سوق دبي المالي أنها تقدمت بعرض إلى كل من شركة بورصة دبي المحدودة ومجموعة ناسداك أو ام اكس للإستحواذ على 100% من ناسداك دبي. وتهدف الصفقة إلى زيادة فئات أصول سوق دبي المتاحة أمام المستثمرين، وتوثيق الروابط التشغيلية بين البورصتين، إضافة إلى إتاحة الفرصة لمساهمي سوق دبي للاستفادة من النمو المستقبلي لناسداك دبي.
وسيخلق الهيكل الجديد قوة جديدة في أسواق المال بالمنطقة. وقد خضع العرض، الذي حظي بموافقة كل من بورصة دبي و ناسداك أو ام اكس، لعملية تقييم قدرته بـ 121 مليون دولار، تدفع 8 .80 مليون دولار منها نقدا من سوق دبي المالي إلى بورصة دبي المحدودة، و40 مليون سهم من أسهم شركة سوق دبي المالي بقيمة 20 مليون دولار تحول إلى شركة بورصة دبي المحدودة بالنيابة عن ناسداك أو ام اكس و20 مليون دولار أخرى تدفعها شركة سوق دبي المالي إلى بورصة دبي مقابل قيام الأخيرة بتحويل 40 مليون سهم من حصتها إلى ناسداك أو ام اكس.
وأكدت مجموعة دبي العالمية لدائنيها الذين اجتمعت بهم يوم الإثنين الماضي أنها تضمن الحصول على دعم مالي من حكومة دبي، يغطي مصاريف التشغيل والفوائد، في حال توصلت مع دائنيها إلى اتفاقية تعليق منظم لسداد الديون. وقالت المجموعة في بيان حول الاجتماع المغلق إنها تبذل جهوداً حثيثة لإنجاز عملية إعادة الهيكلة التي أطلعت الحضور على بعض جوانبها.
وجددت دبي العالمية تأكيدها أنها ستواصل العمل مع الدائنين، مشيرة إلى أن حكومة دبي، وعبر صندوق دبي للدعم المالي، ستدعم المجموعة لسداد مصاريفها التشغيلية والفوائد لتأكيد مضيها في المشاريع قيد الإنشاء، في حال تم التوصل إلى اتفاق بشأن إعادة الجدولة.
ووقعت شركة دريك آند سكل إنترناشيونال اتفاق تحالف استراتيجي مع مجموعة أثيسا، يهدف إلى تطوير منتجات الطاقة البديلة في قطاع الاتصالات بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وتتخصص مجموعة أثيسا الإسبانية، في مجال الطاقة المتجددة وحلول ترشيد استخدامات الطاقة. وقد تم عقد التحالف استناداً إلى نشاطات الشركتين الحالية في قطاع الاتصالات.
وأعلن بيت التمويل الخليجي أنه قد أعاد شراء صكوك له بقيمة 9 ملايين دولار أمريكي خلال الربع الأخير من هذا العام. وتجدر الإشارة الى أن البنك كان قد أصدر بتاريخ 26 يوليو 2007 صكوكا تبلغ قيمتها 200 مليون دولار أمريكي، علما بأن قيمة الصكوك المتبقية في السوق في الوقت الحالي تبلغ 152 مليون دولار أمريكي وسوف تستحق بتاريخ 26 يوليو 2012.
دبي - «البيان»

