أكدت مصادر عقارية موثوقة أن عقار الفجيرة مازال يواصل نشاطه العقاري بصورة مناسبة في ظل الأوضاع الراهنة، ويحقق نمواً بنسبة لا يستهان بها خلال الفترة الحالية وبالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي 2008 والتي شهدت تأجيلا لعدد من المشاريع المهمة مبينة أن السيولة في الربع الأخير من العام الجاري لا تزال تتدفق إلى السوق لاستغلال الفرص المتوفرة فيه، والتي تحقق عوائد ربحية معقولة نسبيا. بحيث انه من المتوقع أن يشهد سوق العقار بداية انتعاش حقيقية منذ بداية عام 2010، في ظل الانتهاء من تشييد عقارات جديدة على مدى العامين المقبلين لتلبية الطلب المتزايد على العقارات سواء التجارية أو السكنية.
وأضافت المصادر أن السوق يحتاج إلى دخول المزيد من الاستثمارات لمواكبة الطلب المتزايد على جميع المنتجات العقارية، مبينة حاجة السوق أيضاً إلى شركات تطوير وهيئة عقارية إحصائية تساهم في خلق فكرة إيجاد قطاع عقاري متكامل يحمل جميع مقومات الصناعة من مسوقين ومطورين ومستثمرين ومستهلكين ومشرعين، وذلك قبل الدخول في تحد جديد تلزمه مستجدات ما بعد الأزمة المالية الراهنة على مختلف التداولات العقارية، وتحديدا في قطاع الإيجار وفي قطاع البيع والشراء.
من جانبهم، بين متعاملون في السوق وعقاريون أن السوق العقاري المحلي يعج بالفرص الاستثمارية الواعدة إلى جانب المشاريع التنموية التي أقرتها حكومة الفجيرة في الفترة الماضية، لاسيما مع تراجع الأسعار إلى مستويات جيدة في أغلب القطاعات العقارية منها التجاري والاستثماري والصناعي، والتي شهد بعضها تراجعا بنسب تراوحت بين 20 و40% مقارنة بالأسعار قبل الأزمة المالية العالمية.
مؤكدين أن الوقت بات مناسبا للشراء لتوافر المستثمرين الحقيقيين أصحاب الكاش، مع دعوتهم للابتعاد عن البيع قدر الإمكان في ظل الظروف الحالية، وأهمية إيجاد الشركات المتخصصة التي تساهم في خلق طرق حديثة لبحث طلبات السوق أما للبيع أو التأجير، الأمر الذي سيساعد على استثمار المناطق وإيجاد وجهات جديدة وفق ما يتاح.
وذكر تقرير عقاري أن المنتج العقاري بالفجيرة بطئ كونه يأخذ وقتا طويلا حتى طرحه الأمر الذي يرفع حدة الطلب أمام قلة العرض - وهو ما أشار إليه عقاريون - بأن هذا البطء مفيد للسوق ليأخذ وقته في مراحل النمو المتعددة. ويساعد في الوقت ذاته العمل على طرح المزيد من المشاريع العقارية لمواكبة ذلك الطلب على المدى البعيد.
ويرجع ذلك البطء لعدة أسباب منها تعثر تنفيذ الإنشاءات القائمة، وكذلك تخوف المستثمرين من الإقبال على الدخول في مشاريع البناء في ظل ندرة السيولة في السوق وتشدد البنوك ومؤسسات التمويل، بالإضافة إلى العامل المهم المتمثل في عدم توصيل الكهرباء حتى الوقت الحالي.
لافتا إلى أن التوقعات تشير إلى نموه خلال الفترة المقبلة وذلك كون السوق سوف يمتلئ بالاستثمارات الضخمة التي تدعمها حكومة الفجيرة وعدة شركات استثمارية وعقارية أخرى، إضافة إلى بدء دخول شركات كثيرة في السوق العقاري.
وأوضح التقرير أن إجمالي حجم التداول العقاري في السوق المحلي منذ بدايةألا ديسمبر الجاري بلغ في كل من العقارات الاستثمارية والسكنية والتجارية والتداول الصناعي ما نسبته 25%.
كما أضاف في السياق ذاته أن هناك استمرارا لحركة الانكماش التي تمر بها إيجارات الشقق السكنية مع الأخذ بالاعتبار أن هناك عشرات البنايات التي مازالت في طور الإنشاء والتي ستضيف للسوق مزيدا من العروض، والتي يتوقع أن تصل نسبتها إلى 10% إضافة إلى ما فقدته معدلات الإيجارات خلال الأشهر الماضية.
الفجيرة - ناهد مبارك