أشرنا الى ان هذه المرحلة يجب ان تكون فترة للتأمل ومراجعة ما تم في الفترة الماضية في القطاع العقاري، فقد شاهدنا بنايات ضخمة وأبراجاً تنتشر في كل مكان في إمارات الدولة، ونحن نعلم ان بعض الامارات توجد بها قواعد واضحة للبناء وتضع خططاً مستقبلية تراعي فيها ظروف الواقع والمستقبل.
وبالتالي توجد بها قواعد تخطيط عمراني مستقبلي تراعي توافر البنية التحتية وقدرة الشوارع على استيعاب الزيادة العددية المتوقعة للسكان، وتحمل هذه الشوارع لمزيد من الكثافة المرورية.
وبالتالي تلزم أصحاب التراخيص بضرورة الالتزام بارتفاع محدد للبناء لا يمكن ان يتعداه، خاصة في المشروعات الجديدة، خوفاً من الاختناقات بل تلزم المتقدمين للحصول على رخص البناء بضرورة توفير مواقف للسيارات وهذا عين الصواب.
ولكن في المقابل نجد آخرين غابت عنهم هذه الرؤية المستقبلية، ووجدنا تصاريح البناء تعطى دون قيد او شرط للبناء في مناطق لا تتوافر فيها البنية التحتية، كما نجد بنايات وأبراجاً ضخمة تخرج علينا كل يوم وتقع على شوارع لا تتحمل مثل هذه المشروعات.
ونحن نرى، ومعنا كثيرون، ان الفترة الحالية يجب ان يتم خلالها مراجعة خطط التطوير والبناء وفق الاحتياجات التطويرية لكل امارة ومتطلباتها حتى نضمن شوارع وخدمات تتوافق مع هذه الحاجات، واذا كان ما حدث في الماضي يجب ان يستفاد منه فإن التجربة تدعو الى ان نقول لكل القائمين على التخطيط العمراني: ليس المهم ان نفتخر بأعداد التراخيص التي تم اصدارها بل الفخر كل الفخر بنوعية الخدمات وسهولة الحياة بالنسبة للقاطنين فيها.
