«ليست علاقات الصداقة والتعاون التي تربط فرنسا والإمارات خياراً آنياً أو موقفاً تكتيكياً، بل خياراً استراتيجياً».. تظهر هذه المقولة التي دائماً ما يرددها مسؤولو البلدين بجلاء أن العلاقات الإماراتية الفرنسية ما كانت تصل إلى ما وصلت إليه من رقي وتوسع في كل الميادين لولا حرص البلدين الدائم على التشاور والتنسيق وتبادل الأفكار والآراء على نحو منتظم ومتواصل.

كما تؤكد هذه المقولة حقيقة تتفرد العلاقات الاقتصادية الفرنسية الإماراتية بميزة أنها ليست وليدة اللحظة، بل هي علاقات تاريخية قديمة العهد، فبعض الشركات الفرنسية مثل «توتال» تحت اسم «الشركة الفرنسية للبترول» (ئذ كانت موجودة قبل استقلال دولة الإمارات في ديسمبر 1971، شكل وصول ساركوزي إلى القصر الرئاسة الفرنسية في الإليزية مرحلة جديدة من العلاقات المتميزة بين البلدين، إذ ارتبطت الدولتين بعلاقات متميزة ومتميزة في مختلف الميادين، من سياسية واقتصادية وثقافية، وشكلت المصالح الاقتصادية قوة محفزة دفعت العلاقات الاقتصادية القائمة بين البلدين دفعا كبيرا إلى الأمام.

الخيار الاستراتيجي الأمثل

فمن جانب، تبرز الإمارات بوصفها الخيار الاستراتيجي المثالي لفرنسا كبوابة لتعزيز ثقلها الاقتصادي في منطقة الخليج، وتألقت هذه الأهمية مع تنقيب الشركات الفرنسية بقوة عن فرص للمشاركة في مشاريع مختلف القطاعات كقطاع الطاقة والاتصالات والرعاية الصحية وغير ذلك، وذلك بهدف الاستفادة القصوى من الفائض المالي الهائل في منطقة الخليج، والبالغ أكثر من (100) مليار دولار سنوياً، علاوة على زيادة حجم الاحتياطات النقدية بالعملات الأجنبية لدول الخليج، والتي تزيد على (600) مليار دولار.

إلى جانب ما سبق، تتطلع فرنسا لزيادة حصتها من الاستثمارات الإماراتية، وخاصة في مجال الطاقة النووية، وذلك في ظل تبني الدولة سياسة تهدف إلى تأسيس صناعة الطاقة النووية لمواجهة تقلبات أسعار النفط وتأمين الكهرباء، ومواجهة القلق المتزايد من ظواهر التغير المناخي المرتبطة باستهلاك الوقود التقليدي.

وعلي نفس المنوال، تتطلع الإمارات إلى تعميق علاقات الأعمال والتجارة مع فرنسا بنفس القدر من الحماسة والاهتمام، وذلك بهدف تنويع سلة شركائها الاقتصاديين والتجاريين، فهذا يعد في ذاته مؤشرا على نجاح السياسة الاقتصادية في توطيد مكانة الدولة على الخريطة والمالية العالمية.

خاصة إن هناك الكثير من المؤشرات المحلية والعالمية التي تدعم تعافي الدولة من الأزمة المالية العالمية منها تبوء دولة الإمارات المرتبة 33 عالميا والثالثة عربيا في «تقرير ممارسة الأعمال لعام 2010» الصادر عن مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي لتصعد بذلك 14 درجة عن ترتيبها في العام الماضي.

كما صعدت دولة الإمارات إلى المرتبة 23 في «تقرير التنافسية 2009-2010» لتتقدم بذلك ثماني درجات مقارنة بتقرير العام الماضي في الوقت الذي تصدرت الإمارات الدول العربية ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في سلم «تمكين التجارة العالمية 2009» الذي أطلقه المنتدى الاقتصادي العالمي والمؤلف من 121 دولة متقدمة ونامية وحصلت على المرتبة 18 عالمياً مما يؤكد مواصلة الإمارات لدورها كمركز تجاري نشط.

التحرك على محاور عديدة

وبناء على قاعدة المصالح المتبادلة، تحرص الدولتان على الاستفادة من جميع الفرص المتاحة لتعزيز العلاقات الثنائية لما فيه مصلحة اقتصاد البلدين، ويتجلي ذلك في تحرك البلدين على محاور متعددة للارتقاء بعلاقاتهما التجارية والاستثمارية، وتشمل التالي:

1. قيام الجانبين بتقديم شتى التسهيلات الممكنة التي تساهم في رفع معدلات حجم التبادل التجاري وتنمية الصادرات بينهما.

2. المحافظة على المركز المتميز للإمارات كحاضن استراتيجي للاستثمارات الفرنسية وتنويع مجالاته.

3. زيادة وتوسيع أعداد الشركات الفرنسية للعمل في المجالات الاقتصادية المختلفة خصوصاً في القطاع الصناعي والتقني المتخصص.

4. تشجيع المشاركات المتبادلة للمؤسسات والشركات الصناعية والتجارية في المعارض النوعية والمتخصصة التي تقام في كلا الجانبين مما يساهم في الترويج والتعريف بمنتجات كل منهما لدى الأخرى وإتاحة فرصة اختيار احتياجاتهما من السلع والمنتجات المختلفة، وتقديم المساعدات الفنية لهذه الشركات لمساعدتها على المشاركة وفتح المزيد من آفاق التعاون المشترك.

5. توسيع دائرة الاستثمار في مختلف المجالات الاقتصادية خصوصاً قطاعات الطاقة والنقل والمواصلات والاتصالات والعقارات وغيرها، وصولا نحو خلق توازن في مستوى علاقات التعاون الاقتصادي والاستراتيجي بين الجانبين.

6. زيادة الاهتمام بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها على نجاح استثماراتها في الجانبين وإتاحة برامج الترويج الكافي للفرص المتاحة والملائمة لها.

7. تكثيف تبادل الزيارات بين الوفود التجارية وأعضاء الغرف التجارية والصناعية وممثلي الشركات وقطاعات التسويق والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة لدى الجانبين بهدف عقد الصفقات التجارية والاستثمارية.

8. العمل على إقامة مشاريع اقتصادية مشتركة بين أفراد ومؤسسات القطاع الخاص في كلا الجانبين وخاصة في المجالات الصناعية ومجالات التدريب بأنواعه.

9. تفعيل الاتفاقيات الثنائية القائمة بين الإمارات وفرنسا في مجال التعاون الاقتصادي والصناعي والفني وعقد اتفاقيات لتشجيع وحماية الاستثمار.

ونظرا للديناميكية التي ميزت تحركات المسؤولين النجارين في البلدين على المحاور السالفة الذكر، فقد شهدت العلاقات التجارية بينهما تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية إذ تبوأت فرنسا المرتبة الـ 13 في هيكل التوزيع التجاري الخارجي للإمارات بوزن نسبي بلغ 9. 1 بالمئة من إجمالي التجارة الخارجية للإمارات فيما ارتفعت التجارة البينية غير النفطية بين البلدين بنسبة تصل 4 .26% ووصلت إلى أكثر من 9 .14 مليار درهم خلال عام 2008 مقارنة بعام 2007، كما تبوأت دولة الإمارات المركز الرئيسي في المنطقة لإعادة التصدير بالنسبة للمنتجين الفرنسيين.

وفي السياق ذاته، يبلغ حجم الاستثمارات الفرنسية في الإمارات نحو نصف الاستثمارات الفرنسية في منطقة الخليج في الوقت الذي بلغ فيه عدد الشركات الفرنسية المسجلة 116 شركة بالإضافة إلى مئات الشركات العاملة في المناطق الحرة بالدولة وبلغ عدد العلامات التجارية 4932 علامة تجارية وعدد الوكالات التجارية 246 وكالة.

وتتوزع الاستثمارات الفرنسية في الإمارات بين شركات النفط الفرنسية والبنوك الفرنسية والاستثمارات في برنامج الأوفست (المبادلة) بالإضافة إلى مشاريع عديدة كشركة أبوظبي لبناء السفن ومزارع وصناعة الأسماك ومزارع الزهور وتطوير زراعة النخيل وغيرها..

كما أن هناك استثمارات إماراتية في فرنسا تتركز في قطاعات المصارف والعقارات والفنادق، كما جري تشكيل مجموعة الأعمال الفرنسية في أبوظبي ومجلس الأعمال الفرنسي في دبي لغرض تعزيز العلاقات الاقتصادية بين رجال الأعمال الفرنسيين والإماراتيين وتوسيع آفاق التعاون بينهما وخاصة في مجال الاستثمار المشترك.

تصحيح خلل الميزان التجاري

ويبدو من تحركات السياسة الاقتصادية الإماراتية أن هناك تطلعا لتصحيح الميزان التجاري بين البلدين والذي يحقق فائضا لصالح فرنسا، ويرصد المراقبون هنا تحرك السياسة الاقتصادية الإماراتية على عدة محاور لعلاج هذا الخلل، من بينها التالي:

أولاً: إعطاء أولوية كبيرة لتعزيز التعاون مع فرنسا في القطاع السياحي، من خلال إتاحة المزيد من فرص استفادة المستثمرين الفرنسيين من المساحات والسواحل البحرية المفتوحة في الخليج لإقامة المشاريع الفندقية والمنتجعات الترويحية، بالإضافة إلى تشجيع المكاتب السياحية وشركات السفر في الجانبين بالعمل على استقطاب السياح للطرف الآخر ووضع خطط وبرامج متكاملة وتنظيم المزيد من الرحلات السياحية المتبادلة.

وبالفعل، يبشر هذا المجال بأن يشهد تطورا وتنوعا في السنوات المقبلة خاصة وأن عدد الزوار الفرنسيين إلى الإمارات يتضاعف عاماً بعد عام، وكذلك الحال بالنسبة لمواطني الإمارات، كما أن هيئة أبوظبي للسياحة تعتزم افتتاح مكتب لها في باريس، وهو ما سيعطي دافعا قويا لتفعيل أعداد السياح، كذلك افتتحت دبي «بيت فرنسا» وهو المكتب الإقليمي الفرنسي لها في الإمارات لتفعيل السياحة الفرنسية في دول المنطقة بشكل كامل.

ثانياً: تحفيز الجانب الفرنسي لضخ المزيد من الاستثمارات في مجال الأبحاث التكنولوجية وصناعة الاتصالات والمعلومات والتقنية المتخصصة في إنتاج الطاقة ونقل التكنولوجيا، وكذلك من خلال تشجيع إقامة المشاريع الصناعية المشتركة في مجال صناعة الحلي والمجوهرات والجلود وتصميم الأزياء وصناعة العطور ومستحضرات التجميل والصناعات الدوائية وصناعة تحويل المعادن كالصلب والزجاج والبلاستيك والمطاط بالإضافة إلى صناعة التجهيزات السلكية واللاسلكية وغيرها من مجالات الصناعة التي تتميز بها فرنسا على مستوى العالم.

وتتبوأ الإمارات مكانة متميزة في تقنية المعلومات على مستوى المنطقة بما يؤهلها لممارسة دور رئيسي في ظل التطور الكبير الذي تسجله الدولة في مجال تقنية المعلومات وتوجهها نحو تعزيز اقتصاد المعرفة.

ثالثاً: تعزيز مكانة الدولة كقاعدة انطلاق للاستثمارات الفرنسية في الخليج، وذلك بالنظر إلى ما تمثله دول مجلس التعاون كمركز مالي هام ومتطور ويحوز على وفورات مالية هائلة، وبالتالي، تبرز هنا الصناعة المالية الإماراتية كوسيط تمويل المشاريع الاقتصادية المتنامية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

ويمكن أن يتم ذلك من خلال إقامة مشاريع جديدة أو فتح فروع لمؤسسات مالية وتأمينية فرنسية في الإمارات، بالإضافة إلى الربط بين أسواق رأس المال في كل من فرنسا والإمارات، وتبادل الخبرات، والتعاون بين الشركات الإماراتية والفرنسية في مجال الإدراج المشترك، والتعاون في مجالات التدريب والدعم الفني.

رابعاً: الاستثمار في مشاريع تخزين السلع وإعادة تصديرها: ويمكن هنا أن تلعب الإمارات دوراً مهماً في تنشيط تجارة إعادة التصدير والترانزيت فيما يتعلق بالسلع المختلفة التي تستوردها دول مجلس التعاون والمنطقة من فرنسا.

حيث يمكن للشركات الفرنسية أن تستفيد في هذا الخصوص من طبيعة العلاقات الاقتصادية المتميزة بين الإمارات ودول التعاون الخليجي، ومن الإمكانيات والطاقات التخزينية المتوفرة في الموانئ الإماراتية وكذلك من الموقع المتميز لدولة الإمارات بين قارتي آسيا وإفريقيا بحيث تقوم الشركات الفرنسية باتخاذ الإمارات كمحطة رئيسية لتنشيط إعادة تصدير منتجاتها لدول المنطقة وإقامة مخازن استراتيجية لمنتجاتها في الإمارات.

خامساً: تحفيز الشركات والصناعات الصغيرة والمتوسطة الحجم في البلدين على تعزيز التعاون فيما بين بعضها البعض، وذلك باتجاه تحولها إلى شريك حقيقي في سجل القطاعات ذات الأولوية التي توفرها سوق الإمارات.

سادساً: تكثيف الأنشطة الترويجية لزيادة الصادرات الإماراتية للسوق الفرنسي، إذ وجهت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية بإقامة معرض مماثل لصباح الخير فرنسا ولكن في باريس تحت مسمى «صباح الخير إمارات» في شهر أبريل 2010 بقاعة فرساي الشهيرة.

إذ مثل إقامة معرض «صباح الخير فرنسا» بمشاركة مئات الشركات والعلامات التجارية الفرنسية دليل على الموقع التجاري المهم لدولة الإمارات على مستوى العالم وثقة الشركات الفرنسية والعالمية بالبيئة الاستثمارية والتنافسية المميزة التي تمتاز بها أسواق الإمارات.

وتتضافر أوليات تحرك السياسة التجارية الإماراتية، مع اشتداد تطلع الشركات الفرنسية إلى التنقيب عن الفرص في منطقة الخليج، في حفز التكامل بين طرفي معادلة، يتمثل طرفها الأول في ما تملكه دولة الإمارات من فرص استثمارية، في حين يتمثل طرفها الثاني في ما تملكه فرنسا من إمكانات وخبرات، ومن شأن التكامل بين هذين الطرفين أن يسهم في تعزيز الأفق المزدهرة للعلاقات التجارية الإماراتية الفرنسية.

محطات تاريخية بارزة في مسيرة العلاقات بين البلدين

قامت العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وفرنسا في 1971، وفي أغسطس 1972 قام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بزيارة إلى فرنسا، وزارها مرة أخرى في عام 1977.

حيث التقى الرئيس الفرنسي آنذاك «فاليري جيسكار ديستان»، وفي عام 2003م زار سموه باريس كذلك، والتقى الرئيس الفرنسي السابق «جاك شيراك»، الذي لعب دوراً مهماً في توطيد أواصر العلاقات الإماراتية ـ الفرنسية في كافة المجالات، وكان يعطي علاقات بلاده مع الإمارات أهمية خاصة طوال فترة حكمه في الإليزية.

وبعد توليه مقاليد الحكم، قام صاحب السمو رئيس الدولة بزيارة إلى باريس في يوليو 2006، حيث التقى الرئيس الفرنسي «جاك شيراك».

وفي يناير 2006 زار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث التقى سموه الرئيس الفرنسي حينذاك جاك شيراك.

وعلى الجانب الفرنسي، زار «أبوظبي» في فبراير 2007م بيارلالوش مندوب شؤون الدفاع في حزب التجمع من أجل حركة شعبية اليمين الحاكم، ونقل رسالة من «نيكولا ساركوزي»، حينما كان رئيساً لوزراء فرنسا إلى القادة الإماراتيين شددت على متانة العلاقات بين البلدين. وفي مارس 2007، قام وزير الخارجية الفرنسي بزيارة إلى الإمارات، مشيراً إلى أنها هي «الشريك الأكثر أهمية لفرنسا في منطقة الشرق الأوسط في المجال الاقتصادي».

وفي السادس والعشرين من مارس 2007، استقبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وفد مجلس الشيوخ الفرنسي برئاسة رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس الذي أشاد بالعلاقات بين بلاده والإمارات، والتطور الذي يلحق بها.

وبعد تولي ساركوزي الحكم في فرنسا، قام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بزيارة إلى فرنسا في يوليو 2007، حيث اجتمع مع ساركوزي، وقام وزير الدولة الفرنسي للشركات والتجارة الخارجية هيرفيه نوفييلي بزيارة إلى الإمارات في سبتمبر 2007، وذلك بمناسبة انعقاد معرض «جيتكس» في الإمارات حيث اجتمع مع معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد.

وهكذا فإن أهم ما يميز العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا، أن ثمة حرصاً مشتركاً على تطوير هذه العلاقات وتدعيمها، ولعل إقدام الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك على قطع مشاركته في القمة الأوروبية في نوفمبر عام 2004م؛ من أجل السفر للإمارات، وتقديم العزاء في وفاة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، كان تعبيراً عن الأهمية التي تعطيها باريس لعلاقاتها مع «أبوظبي».

لقد ذهب البعض إلى القول بأن خروج شيراك من الرئاسة الفرنسية سوف ينعكس سلباً على العلاقات الإماراتية الفرنسية بالنظر إلى أنه كان هو قاطرة هذه العلاقات ومشجعها الرئيس وقوة الدفع الجوهرية من ورائها، إلا أن زيارة خلفه ساركوزي الأخيرة إلى الإمارات والاتفاقات التي وقعها تشير إلى أن الأمر يتعلق بمصالح مشتركة قوية وهي التي تمثل الأساس المتين لعلاقات مستقرة ومستمرة بين البلدين، والتي لا تتأثر بتغير الأشخاص أو الحكومات أو التوجهات السياسية.

وإذا كان الحرص المشترك على تدعيمها، والاستناد إلى قاعدة قوية من المصالح والتفاهم سمتين رئيسيتين للعلاقات بين الإمارات وفرنسا، فإن هناك سمة ثالثة لا تقل أهمية، وهي الشمول. فبالإضافة إلى العلاقات السياسية القوية هناك علاقات اقتصادية وعسكرية وثقافية لا تقل قوة وتطوراً بين البلدين.

دبي ـ مجدي عبيد