شهدت اليابان تسعة أشهر من انكماش الاسعار في نوفمبر وسط دلائل متزايدة على أن ضعف الطلب يضر الاسعار مما أضاف الى الضغوط السياسية على بنك اليابان المركزي لاجراء مزيد من التيسير النقدي.
ورغم تباطؤ وتيرة انخفاض الاسعار هذا العام حتى نوفمبر مع تراجع تأثير انخفاضات أسعار النفط فان ذلك لم يهدئ مخاوف صناع القرار بشأن مخاطر الدخول في ركود اخر. ويقول محللون ان الحكومة قد تدفع بنك اليابان المركزي الى اجراء تيسير نقدي أكبر العام القادم مثل زيادة مشترياته من السندات الحكومية اذ حد الدين العام الضخم في اليابان من فرص اجراء تحفيز مالي اضافي.
والحكومة الديمقراطية التي تقلدت منصبها منذ ثلاثة أشهر مصممة على الحفاظ على الاقتصاد من الانزلاق مجددا في ركود قبل الانتخابات البرلمانية في منتصف 2010. ولكن مع اقتراب الدين العام في اليابان الى نسبة 200% من الناتج المحلي الاجمالي وقلق الاسواق من مخاطر تخمة سندات جديدة فان الحكومة خفضت خطط الانفاق في موازنة العام القادم.
وأقرت حكومة اليابان أمس مسودة ميزانية قياسية بلغ حجمها 3 .92 تريليون ين أي تريليون دولار للعام حتى مارس 2011 تلتزم بتقييد اصدار سندات جديدة وسط مخاوف المستثمرين من ارتفاع الدين العام.
وتبقي أول ميزانية للحكومة التي يقودها الحزب الديمقراطي والتي تولت السلطة في البلاد قبل ثلاثة أشهر الاقتراض الجديد عند مستوى 3 .44 تريليون ين وهو مستوى قياسي لكنه متماش مع تعهدها السابق.
وتخلت الحكومة التي تواجه قلق المستثمرين من السندات وتهديدا بخفض تصنيف اليابان الائتماني عن تعهد رئيسي في حملتها الانتخابية بخفض الضريبة على البنزين لسد فجوة نتجت عن انخفاض حصيلة الضرائب.
ومن المتوقع أن تبلغ حصيلة الضرائب أقل من نصف ميزانية الحكومة في 2010-2011 لتقل عن حصيلة الاقتراض الجديد لاول مرة منذ الحرب العالمية الثانية بعد كساد قوض أرباح الشركات. وعلى الرغم من الاصدار الكبير للسندات مازال يتعين على الحكومة توفير 6 .10 تريليونات ين وهو مبلغ قياسي من ايرادات غير ضريبية لسد العجز سيأتي أغلبه من السحب من الاحتياطيات.
وتعول الحكومة اليابانية على رفع معدلات الإنفاق الذي بدأ يسجل بعضاً من التحسن بعد تدهور كبير في الفترة الماضية بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية.
وقالت وزارة الداخلية إن إنفاق الأسر اليابانية الشهري ارتفع بنسبة 2 .2% في نوفمبر مقارنة بالشهر نفسه قبل عام ليصل إنفاق الأسرة إلى 284740 ينا أي 3312 دولارا مرتفعا بفعل شراء أجهزة التلفزيون والكمبيوتر الشخصي والسلع المعمرة الأخرى التي عوضت ضعف الإنفاق على النقل والسيارات ليزداد إنفاق الأسر للشهر الرابع على التوالي.
