قرر ت بعض شركات الوساطة العاملة في سوقي ابوظبي للاوراق المالية ودبي المالي تحديد سقف معين من التداولات التي يجب على ممثلي الوسطاء تحقيقها خلال شهر وذلك لكي يتسنى لهم الحصول على رواتبهم وإلا فإنهم لن يتمكنوا من ذلك في حال عدم بلوغ السقف المحدد.
واشتكى عدد من العاملين في هذه المكاتب من أن هذا الإجراء غير عادل ويشكل ضغطا نفسيا خاصة في ظل الالتزامات المالية المترتبة عليهم وذلك بالإضافة لكونه يحولهم إلى مجرد مندوبي مبيعات وليس موظفين رسميين في هذه الشركات.
من جانبهم اعترف مدراء شركات وساطة بان اللجوء لمثل هذا القرار يأتي في أعقاب التعثر الذي تعاني منه شركاتهم وتراجع قدرتها على تغطية النفقات الإدارية خلال المرحلة الأخيرة نظرا لشح التداولات في الأسواق تحت تأثير الأزمة المالية العالمية التي ساهمت في خروج عدد من المتداولين من السوق والتوجه إلى قنوات استثمارية أخرى.
وأوضحوا انه ليس أمامهم خيار لضمان استمرار شركاتهم بالعمل خلال المرحلة القادمة إلا عن طريق تخفيض النفقات ومن ضمنها النفقات المخصصة لكوادرها ومنهم العاملون بوظيفة ممثلي الوسطاء وذلك إلى جانب تخفيض سقف الرواتب الممنوحة لبقية الكوادر الإدارية الأخرى.
وقالوا إن معدل التداول اليومي يحب أن يتجاوز 12 مليون درهم على اقل تقدير لكي تستطيع شركات الوساطة تغطية نفقاتها وهو أمر غاية في الصعوبة حاليا مع تراجع أحجام التداولات من جهة واستحواذ شركات وساطة لا يتعدى عددها 8 شركات على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة في السوقين.
وكانت غالبية شركات الوساطة تكبدت خسائر في النصف الأول من العام الجاري وتجاوز عدد الشركات الخاسرة 50 شركة من إجمالي أكثر من تسعين شركة عاملة في السوقين الأمر الذي دفع عددا منها لتصفية أعمالها او الاندماج مع شركات أخرى أو التوقف مؤقتا عن العمل لمواجهة تبعات الأزمة المالية العالمية.
ناصر عارف