أجبرت الأوضاع المحيطة بسنغافورة هذ الدولة الصغيرة على أن تصبح مهدا للإختراعات. وآخر الاختراعات هو مشروع جديد أطلق عليه اسم بيت الطاقة صفر.

ومن الخارج يبدو البيت الذي ابتكرته سنغافورة ويطلق عليه إسم بيت الطاقة صفر كما لو أن الحديقة قد امتدت لتصل إلى واجهة المبنى فهناك طبقة كثيفة من النباتات الصغيرة الخضراء تغطي جدران المنزل وتستند إلى شبكة من الأسلاك، وهذا ليس بيت جني الغابة ولكنه أول منزل في سنغافورة يهدف إلى إنتاج كمية من الطاقة تعادل على الأقل ما يستهلكه منها.

وهذه المدينة الواقعة في جنوب شرقي آسيا تحاول إبتكار أي اختراع لتوفير الطاقة لطرحه في السوق لخدمة الدول الواقعة في المناطق الإستوائية وذلك إلى جانب مجموعة من الأفكار والإبتكارات الأخرى الخاصة بها.

وتوضح أليس جوه مديرة المشروع أن معظم البيوت المجهزة لتوفير الطاقة تم تطويرها في الغرب، ويعد عزل الجدران بهدف الحفاظ على الدفء هو التركيز الأساسي للشركات في الدول الغربية غير أن هذا الهدف غير مطلوب في الدول الإستوائية، ويكون استخدام أسلوب العزل مفهوما في المناطق التي تعاني من فصول شتاء قارسة البرد حيث أن ما نسبته 80 في المائة من كمية الطاقة المستخدمة في البيوت موجهة لغرض التدفئة.

وهذا المنطق لا ينطبق على البيوت في المناطق الإستوائية، وبدلا من الإحتفاظ بالدفء داخل المنازل يكون الهدف هو الإحتفاظ بالحرارة في الخارج ومنعها من الدخول إلى المنزل، وبدلا من توجيه طاقة الشمس إلى داخل البيت فإن البيوت التي توفر الطاقة في المناطق الإستوائية تهدف إلى الإحتفاظ بدرجة من البرودة نظرا لإرتفاع درجة حرارة الطقس في هذه المناطق.

ويضم البيت الذي تجرى فيه التجارب ثلاثة طوابق ومساحة تبلغ 4500 متر مربع ويعد الأول من نوعه في جنوب شرقي آسيا الذي تم اختراعه لينتج نفس مقدار الطاقة التي يستهلكها. والنباتات المعلقة على الجدران هي أسلوب إضافي للعزل الحراري من الخارج وهذه النباتات تمنع أشعة الشمس الإستوائية الحارة من تسخين الحوائط.

وقررت هيئة المنازل السنغافورية بالفعل تغطية أسطح المنازل العالية بالنباتات لتحقيق هذا الغرض. ويصف كوه جوان بيان المهندس بالهيئة هذا المشروع بأنه عملاق، ويقول إن ما نسبته ثمانين في المائة من سكان سنغافورة البالغ عددهم ثلاثة ملايين ونصف المليون نسمة يعيشون في 900 ألف شقة بنتها الهيئة، وسيؤدي تخضير الأسقف بمعنى زراعة النباتات عليها إلى تقليل درجة الحرارة داخل المباني بمقدار درجتين مئويتين. .

نقلا عن وكالة الأنباء الألمانية