تحمل سوسن غانم، المدير الإداري لشركة «أكتيف» للعلاقات العامة شهادة بكالوريوس العلوم في الكيمياء والإدارة، من لندن، وشهادة الماجستير في إدارة الأعمال من كلية ويبستر للدراسات العليا، وهي عضو مشارك في الاتحاد الرسمي للعاملين في العلاقات العامة، المملكة المتحدة، وحازت على جائزة سيدة الأعمال الأولى لعام 2008.

وقد استفادت جيدا من المعارف والمهارات التي اكتسبتها خلال العمل في العلاقات العامة، كالذاكرة القوية، والقدرة التحليلية، والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة، وإمكانية القيام بالعديد من المهام المتنوعة في نفس الوقت، مثل إجراء الأبحاث.

وبعد حصولها على شهادة البكالوريوس في عام 1993 عملت في مجال التسويق لمدة أربع سنوات في دبي، ثم قررت أن الوقت قد حان لخوض مغامرة شخصية جديدة، من أجل صقل مهاراتها العملية، والإطلاع على جوانب أخرى جديدة من عالم الأعمال وأسرار النجاح فيها، فعادت ثانية إلى انجلترا في عام 1997 للحصول على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال الدولية.

وكانت هذه نقطة تحول في حياتها، إذ أدركت الآليات الحقيقية التي يدور بموجبها عالم المال والأعمال، وتعرفت على أسرار تحقيق الأهداف والنجاح ومستويات الإبداع المطلوبة لذلك، إلى جانب الشغف والإصرار اللذين لا غنى عنهما لنجاح أي مشروع تجاري، سواء كنت تلعب فيه دورا محددا، أو تديره بنفسك من الألف إلى الياء.

ولقد انتهزت فرصة تحضيري لشهادة الماجستير في كلية ويبستر للدراسات العليا في لندن، لكي أدرس دراسة متعمقة العديد من المجالات الهامة كالتمويل، والعلاقات الدولية، والتسويق والاتصالات، والعلاقات العامة، وغيرها الكثير، حتى اكتسبت فهما متعمقا حول آليات عملها في عالم الواقع، وكيفية الاستفادة منها في تحقيق الأهداف والغايات في عالم الأعمال.

وتصف نفسها قائلة:«أعشق التحديات، وعندما لا أواجه تحديا حقيقيا أجد الملل وقد تسلل إلى نفسي وفقدت دافعي الرئيسي إلى العمل والإبداع، ولكن، ولحسن الحظ، فإن مجال عملي الحالي لا يترك مجالا لذلك، فالمعرفة لا تكفي، يجب أن نطبقها، الإرادة لا تكفي، يجب أن نفعل كما قال غوته».

بعد عودتها إلى الإمارات في 1999عملت في شركة علاقات عامة لعدة سنوات، بذرت في نفسها حلما صغيرا، سرعان ما نما، وهو أن تؤسس وكالة علاقات عامة متميزة تختلف عن كل ما سواها من شركات.

وبعد تدبر طويل، وتخطيط دقيق، وتمحيص للأفكار والأهداف والاستراتيجيات والفلسفات والرؤى، ثم إخضاع كل ذلك لخطة عملية شاملة وفعالة، قررت ومعي شريكي لؤي السامرائي، أن خبراتنا المشتركة من العمل في العلاقات العامة في المنطقة، تؤهلنا لأن نخطو الخطوة الأولى نحو تحقيق أحلامنا، ولم نلتفت لحظة إلى الوراء منذ ذلك الحين، حتى أصبح عام 2003 نقطة التحول الرئيسية في حياتنا العملية والشخصية.

لقد أرادا تأسيس وكالة علاقات عامة تقدم خدمات شخصية إلى عملائها، ويغلب عليها طابع الشغف الذي نشعر به أنفسنا نحو مفهوم العلاقات العامة، وأن نبحث دوما عن وسائل جديدة، تقليدية ومبتكرة، من أجل تلبية احتياجات عملائنا ثم التفوق على جميع توقعاتهم، حتى نضع معايير جديدة يقاس بها أداء شركات العلاقات العامة، وأن نمارس نشاطاتنا طبقا لأفضل وأحدث ما توصلت إليه مدارس العلاقات العامة على مستوى العالم.

وهكذا جاءت أكتيف للعلاقات العامة إلى الدنيا، وفتحت أبوابها عام 2003 في مدينة دبي للإنترنت، منتقلة من نجاح إلى نجاح منذ ذلك الحين.

وتقول:أنا لا أرضى بأقل من الأفضل في كل ما أفعل، مما ينعكس بالتالي على جميع جوانب عمل المؤسسة. كثيرا ما أسأل فريق عملي هذا السؤال: أهذا هو أفضل ما عندك؟، إذا كنت لا ترى ذلك، راجعني إذن عندما تصل إلى الأفضل.