قال فابيانا غيفوني مديرة العمليات في مركز التوزيع البرازيلي (أبيكس برازيل) ل«البيان» إن هناك 8 شركات برازيلية تعمل في المنطقة الحرة في جبل علي «جافزا» إضافة إلى 20 شركة برازيلية تعمل في أسواق الإمارات في شتى القطاعات من ضمنها قطاع الأغذية وقطع غيار السيارات والبناء ومواد التجميل والأثاث وغيرها.
وأضافت أن هناك جهودا كبيرة تبذل للترويج للإمارات ودبي من خلال دعوة الشركات البرازيلية للحضور إلى دبي واستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة فيها. ومن بين الشركات البرازيلية التي حققت شراكات متميزة مع الإمارات شركة أودابرشت البرازيلية والتي قامت مع موانئ دبي العالمية ببناء ميناء دوراليش في جيبوتي. كما تقوم الشركة ببناء مدارج الطائرات في مطار أبوظبي. هناك أيضا باصات النقل البرازيلية «ماركو بولو» والتي تعمل في منطقة جبل علي الحرة. وقال نوغيرا إن الصين وقعت اتفاقية مع البرازيل بمجرد ظهور الاكتشافات النفطية الأخيرة لاستثمار ما قيمته 10 مليارات دولار في الحقل الجديد لضمان أن يعود الإنتاج النفطي من هذا الحقل مستقبلا للصين. وأكد أن بلاده لن تنزلق في حمى التأميم كما فعلت العديد من البلدان حولها.
وأشارت غيفوني إلى الفرص الضخمة المتاحة أمام الشركات والمستثمرين البرازيليين في قطاع الصحة والأجهزة الطبية والتجارة وتصنيع الغذاء والشراب. وقالت إن شركتي ساديا وبرديكس تعدان أكبر شركتين في البرازيل لصناعة الأغذية اندمجا بسبب تداعيات الأزمة الراهنة مما خلق شركة عملاقة في صناعة وتصدير الغذاء وتتواجد الشركة في دبي وتصدر الدجاج والبيض للسوق الإماراتية. كشف آرثر نوغيرا الوزير المفوض والمستشار في السفارة البرازيلية في أبوظبي ل«البيان الاقتصادي» على أنه يجري حاليا الترتيب لزيارة وفد حكومي إماراتي رفيع المستوى للبرازيل خلال الأشهر القليلة المقبلة حيث سيتم مناقشة الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بين الجانبين كما ستشهد الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين وسيناقش كذلك إمكانية توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البرازيل والإمارات.
وكشف نوغيرا عن زيارة سيقوم بها ممثل عن وزارة الزراعة البرازيلية إلى الدولة في نوفمبر المقبل حيث سيتم بحث فرص الاستثمار الزراعي الإماراتي في البرازيل، إلى جانب الترتيب الذي يجري حاليا لزيارة وفد من جافزا وغرفة تجارة وصناعة دبي لزيارة البرازيل.
ودعا نوغيرا الإمارات إلى اقتناص فرص الاستثمار الزراعي الضخمة في البرازيل قائلا بأنه إذا ما قررت دبي الاستثمار الزراعي في البرازيل فذلك سيجعلها مركزا للتجارة الزراعية في المنطقة وخاصة أن بإمكان الإمارات تصدير الزراعة عبر محطة إيمبرا بورت والتي تعد أكبر محطة بحرية في مدينة سانتوس البرازيلية والتي أبرمت موانئ دبي العالمية وشركة أودبركت البرازيلية اتفاقية شراكة للاستحواذ على حصة الأغلبية فيها مؤخرا. وفيما يلي نص الحوار:
أين ترون الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بين البرازيل والإمارات؟
بالتأكيد هناك فرص تجارية واستثمارية ضخمة متاحة بين البلدين، والبرازيل كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الإمارات ورأينا على مر السنين كيف نما الاقتصاد الإماراتي بشكل سريع بحيث أصبح للإمارات.
وخاصة دبي بصمة واضحة على الخارطة الاقتصادية للعالم. العلاقات بين البلدين بدأت من خلال قطاعي النفط والطيران فيما شهدت العلاقات التجارية بين الإمارات والبرازيل تحسنا ملحوظا ومستمرا ففي العام الماضي بلغ إجمالي صادرات البرازيل للإمارات ملياراً و300 دولار في حين سجلت صادرات الإمارات للبرازيل ما إجماله 500 مليون دولار في العام ذاته. أي أن صادراتنا للإمارات هي أكثر بمرتين ونصف مقارنة بصادرات الإمارات للبرازيل.
حيث تصدر البرازيل الأنابيب والبضائع والمواد الغذائية والدواجن..الخ في حين الإمارات تصدر للبرازيل فقط وقود الطائرات والذي يعتمد في الأساس على أسعار النفط في الأسواق العالمية وبالتالي أرقام التصدير الإماراتية للبرازيل تكون متفاوتة. بعكس الصادرات البرازيلية للإمارات والتي توصف بالمستقرة.
وبالنظر إلى التفاوت بين أرقام التصدير بين البلدين وكذلك حجم صادرات البرازيل للإمارات والتي تعد من وجهة نظرنا منخفضة حيث إننا نؤمن بإمكانية رفع تلك الأرقام وكذلك نؤمن بأن الإمارات قادرة على تصدير ما هو أكثر من الوقود للبرازيل لذلك هناك حاجة لبذل جهود أكبر لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين..
صناعة الطيران
ماذا بشأن صناعة الطيران في البرازيل وما هي الفرص الاستثمارية المتاحة للإمارات في هذا القطاع؟
البرازيل رابع أكبر مصنع لطائرات جت والتي تعرف باسم «لاجاسي» في العالم وتلك الطائرات مصممة لاستيعاب أقل من 200 راكب. وهناك أنواع عديدة من طائرات الجت تلك هناك الخاصة والعسكرية والزراعية.
برايفت جت على سبيل المثال حققت نجاحا كبيرا وهناك طلب كبير على شراء ذلك النوع من الطائرات. البرازيل تصدر طائرات ريجينال جت وبرايفت جت سعة 150 راكبا وشركة «إمبرا إير» هي الشركة البرازيلية المصنعة للطائرات في البرازيل، لذلك فالفرص متاحة أمام الإمارات لشراء ذلك الطراز من الطائرات وبإمكان الطيران الاقتصادي الجديد في دبي «فلاي دبي» أن تستفيد كثيرا من شراء تلك الطائرات.
علينا أن نتذكر بأن تطوير طائرات الجت الخاصة يكلف مليارات الدولارات وبالتالي عدد قليل جدا من البلدان التي تصنع وتطور ذلك النوع من الطائرات ومؤخرا دخلت الصين على خط التصنيع هذا.
وبشكل عام هناك طلب كبير من الإمارات على شراء الطائرات الخاصة المصنعة في البرازيل.
كيف تعاملت البرازيل مع تداعيات الأزمة الراهنة وإلى أي مدى تأثرت بها؟
انعكاسات الأزمة المالية العالمية على بلدان العالم كانت متفاوتة منذ أن اندلعت في بداية العام الماضي، انعكاسات الأزمة لم تكن كبيرة على البرازيل والرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا تعامل بذكاء وحكمة مع الأزمة، تداعيات الأزمة كانت قليلة جدا على الاقتصاد البرازيلي فالبرازيل لديها سوق كبير في الداخل وهي لا تعتمد على الصادرات الخارجية للبقاء على قيد الحياة فتصوري أننا في البرازيل نستهلك 90 % من منتجاتنا، البرازيل أيضا هي أكبر منتج في العالم للقهوة والسكر والصويا والأرز والتبغ ولكننا نستهلك كل ما ننتجه نحن لسنا مصدر كبير لأننا ببساطة نستهلك ما ننتجه.
الوضع الاقتصادي للبرازيل صلب وينمو بصورة إيجابية وبشكل مذهل.
احتياطات العملات
بما أن البرازيل تستهلك كل ما تنتجه تقريبا أين تأتي أهمية التجارة بالنسبة للبرازيل؟
البرازيل بحاجة للعملة الصعبة وخاصة الدولار واليورو والجنيه الإسترليني لكي نتمكن من العمل في الأسواق لذلك التجارة تعتبر مهمة جدا بالنسبة للبرازيل لكي نبقى قادرين على الحركة واقتصاديا البرازيل دولة كبيرة وفيها فرص استثمارية ضخمة وبالتأكيد البرازيل دولة كدول العالم الأخرى لا تستطيع أن تعيش بمعزل عن دول العالم الأخرى.
البرازيل تمتلك 200 مليار دولار من احتياطات العملات الأجنبية ولأول مرة في تاريخ البرازيل قدمت البرازيل من أشهر قلائل قرضا لصندوق النقد الدولي بقيمة 5 مليارات دولار.
كيف تعاملت البنوك البرازيلية مع الأزمة؟
البنوك البرازيلية وضعها قوي للغاية لم تنهر أي بنوك في البرازيل بفعل الأزمة، البنوك البرازيلية بطبيعتها متحفظة والقوانين المالية بشكل عام صارمة في البرازيل.
البنوك البرازيلية وجدت طريقها للإمارات فهناك بنك «إتاوو» والذي يعتبر أكبر بنك ليس على مستوى البرازيل فحسب وإنما أيضا على مستوى منطقة أميركا اللاتينية متواجد في شارع الشيخ زايد منذ أكتوبر العام الماضي، هناك أيضا بنك «بنكو دو برازيل» وهو بنك قديم عمره 200 عام موجود في مركز دبي المالي العالمي منذ عامين.
بوصلة الاستثمار
في ظل التأثر الكبير الذي لحق باقتصاديات الغرب بفعل الأزمة هل ترى أن دول أميركا اللاتينية ستكون المرشح الأكبر لاستقبال الاستثمارات من المنطقة الخليجية ومن الإمارات تحديدا؟
التبادل التجاري بين الإمارات والبرازيل مهم للغاية ومن المهم جدا أن تتسع قاعدة التصدير البرازيلي للإمارات لتشمل قطاعات أكبر. الإمارات تقدم فرصا استثمارية ضخمة للشركات البرازيلية وقد لمسنا مؤخرا رغبة كبيرة من قبل القطاعين الحكومي والخاص في دولة الإمارات للاستثمار في البرازيل.
ويجري حاليا الترتيب لزيارة وفد حكومي إماراتي رفيع المستوى للبرازيل خلال الأشهر القليلة المقبلة حيث سيتم مناقشة الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بين البرازيل والإمارات كما ستشهد الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات بين البلدين وسيناقش كذلك إمكانية توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البرازيل والإمارات.
كما يجري الترتيب لوفد من جافزا وغرفة تجارة وصناعة دبي لزيارة البرازيل للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في دبي والإمارات بشكل عام وكذلك الإطلاع على الفرص الاستثمارية والتجارية والزراعية التي تقدمها البرازيل للشركات وللمستثمرين الإماراتيين في شتى القطاعات في البرازيل.
البرازيل مازالت تعاني من وجود فوارق طبقية كبيرة؟
نعم بالتأكيد سيكون لتلك المشكلة انعكاس سلبي على الوجه المتقدم للبرازيل. البرازيل تقدمت كثيرا في رحلة النمو التي شعرنا بتحسن عاما بعد عام. مستويات الفقر في البرازيل تنخفض تدريجيا وأحياء القصدير في طريقها للتلاشي. هناك 200 مليون نسمة وهم تعداد سكان البرازيل والحكومة تقوم بجهود متواصلة لتحسين مستوى معيشة السكان وخفض مستويات الفقر والبطالة.
اكتشافات نفطية
هل ستتحول البرازيل بفضل حقول النفط الشاسعة التي اكتشفت مؤخرا إلى أكبر عملاق منتج للنفط على وجه الأرض؟
هذا الاكتشاف العظيم يقع تحت 3000 متر من المياه العميقة ثم 2000 متر من الصخور في قاع المحيط لذلك سيكون من المكلف جدا استخراج هذا النفط والذي يعد وديعة ضخمة وقيمة ستكون الأكبر من نوعها في العالم.
النفط سلعة مهمة جدا في العالم وفي ظل النمو السريع والكبير الذي تعيشه دول كالصين والهند سيكون هناك طلب كبير على النفط كما حصل في الماضي قبل اندلاع الأزمة الراهنة حيث الطلب الكبير على النفط من قبل الصين والهند ساهم في رفع أسعار النفط لمستويات كبيرة، الأزمة المالية الراهنة ستنتهي بالتأكيد وسيعاود الطلب على النفط الارتفاع وسترتفع معه أسعار النفط وسيعود برميل النفط إلى أهميته.
تجاوز
%100
قال نوغيرا إن الإمارات تجاوزت الأزمة المالية العالمية الراهنة 100 % وأشاد بالجهود التي تقوم بها الحكومة الإماراتية في استكشاف أسواق جديدة في العالم بما فيها السوق البرازيلية وقال نوغيرا إن الوقت الراهن وفي ظل موجة التصحيح التي يعيشها قطاع العقارات في دبي فإن توقيت شراء العقارات حاليا في دبي يعد الأمثل.
استثمار
فرص زراعية ضخمة
دعت البرازيل الإمارات إلى اقتناص فرص الاستثمار الزراعي الضخمة التي توفرها البرازيل فإذا ما قررت دبي الاستثمار الزراعي في البرازيل فذلك سيجعلها مركزا للتجارة الزراعية في المنطقة وخاصة أن بإمكان الإمارات تصدير الزراعة عبر محطة إيمبرا بورت والتي تعد أكبر محطة بحرية في مدينة سانتوس البرازيلية والتي أبرمت موانئ دبي العالمية وشركة أودبركت البرازيلية اتفاقية شراكة للاستحواذ على حصة الأغلبية فيها مؤخرا.
البرازيل تعد الأكبر في قطاع الإنتاج الزراعي وفي امتلاك الخبرات الزراعية على مستوى العالم حيث تستأثر البرازيل بنسبة 30% من الأعمال الزراعية في التجارة الدولية فيما يتعلق بالمنتجات الزراعية مما يجعل البرازيل قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي للإمارات من الغذاء وبالتالي الأمن الغذائي.
الإمارات لا يمكن أن تحقق اكتفاءها الذاتي من الغذاء ولذلك رأينا كيف اتجهت لدول أخرى مثل السودان والصين بغرض الاستثمار الزراعي. بإمكان الحكومة الإماراتية أو المستثمرين الإماراتيين شراء أراض زراعية في البرازيل وتملكها بنسبة 100%.
البرازيل تنتج سنويا 150 مليون طن من الذرة والبرازيل أيضا أكبر منتج ومصدر للقهوة في العالم. برأيي أفضل طريقة للاستثمار الزراعي الإماراتي في البرازيل هو من خلال الشراكة سواء ما بين المصدرين الزراعيين من البلدين أو مع المزارعين والخبراء.. الخ.
تعزيز
القطاعات الرئيسية تفلت من الأزمة
ضمنت البرازيل خروجا سلسا من أسوأ فترات الازمة المالية العالمية لقطاعات رئيسية من بينها صناعات السيارات والاجهزة المنزلية من خلال فرض تخفيضات ضريبية كبيرة لكن الحكومة قالت انه يتعين على الدولة أن تغير الطريقة التي تتدخل بها.
وأعلنت الحكومة البرازيلية مؤخراً أن تركيزها سينصب في الفترة المقبلة على تعزيز الاستثمار مما يساعد عجلة الاقتصاد على الدوران بطريقة جيدة ومستدامة. وأوضحت في بيان: عندما ينمو الاستثمار ينمو الانتاج وتزيد فرص العمل ويرتفع الاستهلاك.
وأكدت أن الاقتصاد يحتاج لمزيد من الاستثمار ليستمر في التقدم. وهنالك عدة اجراءات اعلنت من قبل سيجري تنفيذها لهذا الغرض من بينها دعم بنك بي.ان.دي.اي.اس للتنمية المملوك للدولة بمبلغ 80 مليار ريال أي 9,44 مليار دولار وتقديم قروض منخفضة التكلفة لبنوك القطاع الخاص بهدف تسهيل حصول الافراد على الائتمان. كما تشمل الاجراءات تمويلات تبلغ 15 مليار ريال لقطاع بناء السفن واجراءات تحفيزية ضريبية لشركات تصنيع الكمبيوتر ستستمر حتى عام 2014.
دبي ـ كفاية أولير


