أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها الأسبوعية على انخفاض في مؤشراتها التي كانت قد تحسنت بشكل كبير في الأسبوع السابق فقد ساهمت عمليات بيع وجني أرباح ومضاربات في خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 7 .15 مليار درهم خلال خمس جلسات، متراجعة الى مستوى 5 .397 مليار درهم وذلك رغم تحسن الأداء أمس بتحقيق نحو ملياري درهم مكاسب.
وجاء التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الأسبوع ليعيد الخسائر الى المؤشر العام لسوق الإمارات الذي انخفض بنسبة 8 .3% مغلقا عند مستوى 2722 نقطة وسط شح في أحجام السيولة المتداولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين طيلة الأسبوع 8 .2 مليار درهم مقارنة مع 5 مليارات درهم في الأسبوع السابق. ويلاحظ من خلال التعاملات أن الضغط الأكبر على الأسواق جاء من الأسهم العقارية وفي مقدمتها اعمار الذي انخفض الى 67 .3 دراهم وبنسبة 7% خلال الأسبوع كما تراجع سهم ارابتك الى 23 .2 درهم والدار العقارية الى 03 .5 دراهم. وكانت الأسواق قد شهدت بعض التحسن في جلسة الأمس خاصة في سوق دبي المالي حيث ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 35 .1% مغلقا عند مستوى 1759 نقطة فيما ارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة طفيفة لم تتجاوز 20 .0% الى مستوى 2690 نقطة.
الأداء الأسبوعي متذبذب
وقال المحلل المالي محسن الخطيب إن الأداء الأسبوعي جاء متذبذبا مع ميل الى الانخفاض، وبقيادة أسهم العقارات والبنوك التي فقدت جزءا من قيمها السوقية جراء هذه التراجعات، حيث بلغ الانخفاض الأسبوعي في سوق دبي أكثر من 120 نقطة وبنسبة 7 .6% في حين بلغ التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية 75 نقطة وبنسبة 7 .2%.
وقال الخطيب: اعتقد أن هذه التراجعات التي منيت بها الأسواق كانت تتسم بقيم منخفضة للتداول مما يشير الى تراجع شهية المستثمرين للمخاطر وضعف عمق السوق جراء تفضيل احتفاظ غالبية المستثمرين بالأسهم وهو ما يعكس أيضا ثقتهم في الأسواق وأداء الشركات خاصة ونحن على أعتاب نهاية العام وبانتظار البيانات المالية السنوية للشركات المدرجة والتي اعتقد أنها ستكون جيدة وتعكس مؤشرات الاقتصاد الإماراتي القوية والتي تظهر خروج الاقتصاد الإماراتي من تداعيات الأزمة العالمية بنمو يفوق 5 .1%.
وأشار الى انه بالرغم من أن الأسواق تتعرض لضغوط بيع إلا أن جاذبية الأسهم تتعزز وبدأت تبدي تماسكا جيدا وقال: عتقد أن البيانات المالية ستبدد الكثير من المخاوف التي تسيطر على سلوك المستثمرين.
تحسن في سوق دبي
وبالعودة الى تفاصيل تعاملات أمس على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي تحسنا في أسعار الأسهم مما ساهم في حدوث بعض عمليات المضاربة على الأسهم التي تحركت ضمن نطاقات جيدة مما دفع المؤشرات للتأرجح طيلة الجلسة حتى الإغلاق على المربع الأخضر رغم تقلص المكاسب المتحققة في بداية التعاملات.
وجاء الدعم الرئيسي للسوق من الأسهم الثقيلة بالدرجة الأولى حيث ارتفع سهم اعمار الى 67 .3 دراهم رغم أن مكاسبه كانت اكبر من ذلك بكثير طيلة 3 ساعات من عمر الجلسة إلا أن جني الأرباح قلص منها وصعد سهم ارابتك الى 23 .2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني الى 95 .2 درهم وسهم السوق 83 .1 درهم في حين أغلق سهم الاتصالات المتكاملة على تراجع طفيف عند 77 .2 درهم.
وشملت الأسهم الرابحة في سوق دبي المالي خلال جلسة الأمس بنك دبي الإسلامي الذي ارتفع الى 26 .2 درهم ودبي للاستثمار 97 فلسا الى جانب ارامكس 58 .1 درهم والخليج للملاحة 59 فلسا ودبي للاستثمار 97 فلسا ودريك اند سكل 88 فلسا وابار 58 فلسا.
وعادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة بعدما استطاعت أسهم 16 شركة تحقيق ارتفاعا من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.
وعلى المستوى القطاعي فقد سجل مؤشر قطاع العقار اكبر المكاسب مرتفعا بنسبة 1 .2% تلاه مؤشر قطاع الاستثمار بنمو نسبته 55 .1% ثم البنوك 1% وكان مؤشر الاتصالات الخاسر الوحيد في دبي.
ارتفاع طفيف بسوق أبوظبي
وفي العاصمة سجل سوق ابوظبي أيضا تحسنا ولكن بنسبة طفيفة بدعم من القطاعات غير الرئيسية في السوق. وسيطر الهدوء المائل للتراجع الطفيف على تعاملات أسهم القطاع العقاري بقيادة الدار المنخفض الى 02 .5 دراهم وصروح 56 .2 درهم فيما ارتفع سهم راس الخيمة العقارية بمقدار فلس واحد مغلقا عند 58 فلسا.
كما كان الحال كذلك بالنسبة لقطاع البنوك وفيما نجح سهم بنك ابوظبي التجاري في الارتفاع الى 61 .1 درهم فقد تراجع سهم بنك الاتحاد الوطني الى 10 .3 دراهم وأغلقت الأسهم الثقيلة في القطاع عند نفس مستوياتها السابقة.
ومن إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها في سوق ابوظبي ارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 10 شركات ومحافظة أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.

