تشير التقارير إلى أن شركات الأعمال الصغيرة والمتوسطة في الإمارات والتي تشكل الدعامة الرئيسية لنمو اقتصاديات الدولة تخطت تحديات الأزمة المالية العالمية لانخفاض تكاليفها التشغيلية وسيولتها الكافية.
ودعا مؤتمر ومعرض قطاعات الأعمال الصغيرة والمتوسطة والمقرر انعقاد فعالياته من 2 الى 4 فبراير 2010 في مركز دبي التجاري العالمي الى تقوية هذه الشركات إدارياً وتسويقياً لتعزيز قدرتها على النمو والإستمرار.
وأشاد المؤتمر ببيئة الاستثمار الحاضنة لدولة الإمارات ونجاح الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية الفردية التي تستثمر في أغلبيتها بتأسيس شركات صغيرة ومتوسطة متخصصة في مجالات اقتصادية مختلفة.
وقال ساتيش كانا المدير العام لشركة الفجر للمعلومات والخدمات التي تنظم المؤتمر: لحد الوقت الحالي لم نستطع الوصول الى تصنيف رسمي في الشرق الأوسط لقطاعات الشركات الصغيرة والمتوسطة فمنهم من يصنفها من خلال عدد القوى العاملة لها أو قيمة ايراداتها السنوية وغير ذلك من المعايير.
وبحسب دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي تبلغ نسبة المشروعات الصغيرة والمتوسطة حوالي 94% من إجمالي المشروعات في الإمارات فيما تبلغ نسبتها في كل من مملكة البحرين ودولة قطر وسلطنة عمان 92% ونحو 78% في دولة الكويت وحوالي 75% في السعودية.
وأضاف كانا: أبرز المعوقات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة في الخليج تتمثل في ضعف القدرات الإدارية والتسويقية لهذه الشركات وعدم وجود الاطار لتنظيمي لها. وكانت تأثيرات الأزمة المالية العالمية على مشاريع الصغيرة والمتوسطة أقل بكثير من تداعياتها على الشركات الكبيرة.
وبفضل موقعها الاستراتيجي بين آسيا وأفريقيا وأوروبا وعلى الشاطئ الشرقي لشبه جزيرة العرب وفي الزاوية الجنوب غربية للخليج العربي تعد دبي أحد أبرز المراكز التجارية الدولية ونقطة ترانزيت حيوية في العالم مما يعزز قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال الخدمات والتجارة. كما يدعم هذه القطاعات كون دبي سوق اعادة تصدير بارز لكافة الأسواق العالمية اضف الى البنية التحتية اللوجستية المتقدمة للإمارة ومرونتها العالية في فتح مؤسسات فردية فيها ونظام الإعفاء من الضريبة المتبع فيها.
وأدّت ثقافة اطلاق المبادرات التجارية الريادية إلى تثبيت موقع دبي كنواة تجارية للمنطقة والعالم. ولعبت البنية التحتية عالية المستوى للإمارة دوراً رئيسياً في جذب الاهتمام الأجنبي للاستثمار الفردي في دبي التي تعد أكثر الوجهات تفضيلاً لاستكشاف الفرص التجارية في العديد من القطاعات.
وتتمتع دبي بموقع الصدارة كمركز تجاري من منطلق قربها الجغرافي من أسواق الشرق الأوسط وشمال وجنوب أفريقيا وشبه القارة الهندية وبلدان كومونولث الدول المستقلة ولإقترانها بإحدى أكثر البنى التحتية تقدماً في أوروبا والشرق الأقصى. وساهمت كل هذه العوامل في الجعل من دبي الموقع المفضل للأعمال التجارية في المنطقة لا سيما بأن رحلة السفر من والى الإمارة من معظم هذه الدول تأخذ ما بين 3 الى 5 ساعات كحد اقصى.
دبي- البيان