تصنّف أسواق دول الشرق الأوسط والبلدان المجاورة على أنها من الأسواق الرئيسية والمتنامية في قطاع الأغذية والمشروبات العالمي لذلك من المنتظر أن يستقطب معرض الخليج للأغذية (جلفود) الذي يعتبر الحدث الأضخم في منطقة الشرق الأوسط بقطاع الأغذية والمشروبات وخدمات الطعام والضيافة ما يزيد على 45 ألفاً من الخبراء والمختصين إلى دبي خلال شهر فبراير 2010.
وتقام الدورة الخامسة عشرة من هذا المعرض التجاري المتخصص بين 21 و24 فبراير المقبل في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بعدما حقق على مدى عقد ونصف سمعة طيبة كبوابة تجارية للفرص الواعدة في المنطقة مع حضور قوي وإقبال كبير من 300,3 شركة وعلامة تجارية عارضة على المشاركة هذا العام.
وتشكّل أسواق الخليج العربي وشمال إفريقيا والهند نافذة فرص للأعمال باعتبارها سوقاً نامية في قطاع الأغذية والمشروبات إلى جانب كل من الصين وروسيا ودول أميركا اللاتينية وذلك وفقاً لمؤشر إيه تي كيرني لنمو أعمال التجزئة العالمية 2009 فبينما تعرّضت أسواق الدول المتقدمة لمصاعب اقتصادية وشهدت هبوطاً حاداً في حركة المبيعات خلال العام الماضي تمتعت أسواق الدول النامية بمعدلات نمو ملحوظة إذ احتلت ثماني دول من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مراكز ضمن قائمة أفضل 20 بلداً في مؤشر نمو أسواق التجزئة.
وحققت دولة الإمارات قفزة نوعية في المؤشر هذا العام إذ انتقلت من المرتبة العشرين العام الماضي إلى المرتبة الرابعة هذا العام وذلك بفضل الأسس الاقتصادية المتينة للدولة والتي ساهمت في الحفاظ على استمرارية الأعمال حتى أثناء الركود العالمي.
وأكّد هلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي الجهة المنظمة للحدث وجود فرص هائلة متاحة أمام الشركات الموردة للأغذية وتلك العاملة في مجالات التغليف والتعبئة والتصنيع والمكائن والتجهيزات لتعزيز أعمالها على نطاق أوسع خلال معرض الخليج للأغذية في ظل اعتماد معظم دول الشرق الأوسط إلى حد كبير على استيراد الأغذية.
وأشار إلى أن معدلات النمو السكاني العالية في المنطقة وتوّفر المواد الخام عالية الجودة فضلاً عن زيادة مستويات دخل المستهلكين هي عوامل ستسهم بشكل فعّال في تعزيز أداء القطاع.
مليون قدم
وتعتبر الدورة القادمة من معرض الخليج للأغذية (جلفود) 2010 الكبرى في تاريخ هذا الحدث منذ انطلاقته قبل 15 عاماً إذ يسخّر مساحة شاسعة تمتد إلى نحو مليون قدم مربعة لعرض أحدث التوجهات والإبداعات والابتكارات التي توصلّت إليها صناعة الأغذية والمشروبات. ويتزامن مع هذا الحدث معرض الشرق الأوسط للمطاعم والمقاهي ومعرض الشرق الأوسط لمكونات الغذاء ما يمنح التجار ورجال الأعمال تناغماً تاماً في قطاع الأغذية بكافة نواحيه.
وتشهد دورة هذا العام أيضاً إطلاق عدة مبادرات قيّمة للعارضين والزوّار على حد سواء منها تنظيم مؤتمر الخليج الأول للأغذية الذي يقام في اليوم الرابع من المعرض ويستقطب نخبة من الخبراء الدوليين لمناقشة التوجهات المستقبلية والمسائل الحيوية في صناعة الأغذية والمشروبات ومدى ارتباطها بالأسواق الإقليمية.
من جهة أخرى يستضيف مؤتمر الخليج للأغذية فعاليات مؤتمر دبي الدولي لسلامة الأغذية الذي تنظمه بلدية دبي خلال المعرض بغية طرح أنظمة سلامة الأغذية والقوانين والتشريعات وأفضل الممارسات حيث تناقش السلطات المعنية التشريعات الجديدة والمقاييس الصحية التي ينبغي وضعها قيد التنفيذ.
منتدى تجاري
وتقدّم دورة هذا العام من معرض الخليج للأغذية المجلس وهو منتدى تجاري لكبار الشخصيات من المختصين في هذا القطاع يتيح لهم سبل التواصل وتأسيس علاقات عمل جديدة لا سيما وأن أهمية المعرض تكمن في الفرص التجارية الجادة التي يتيحها لقطاع الأغذية والمشروبات العالمي للنفاذ إلى أسواق المنطقة.
ويستمر المعرض في دورته القادمة بتنظيم مسابقة صالون كولينير الإمارات الدولي بالتعاون مع جمعية الإمارات للطهي والتي تستقطب ما يزيد عن 000, 1 من الطهاة ليتنافسوا أمام لجنة تحكيم تضم 25 خبيراً دولياً مختصاً في حين ستكرّم جوائز جلفود 2010 التي تم الكشف عنها حديثاً لأول مرة أهم الإنجازات والابداعات في قطاع الأغذية والمشروبات في بالمنطقة.
واختتم المرّي بأن نجاحنا في إتاحة فرص أعمال واقعية وملموسة إضافة إلى المكانة الاستثنائية لدبي كمركز تجاري شامل في المنطقة يضع معرض الخليج للأغذية في طليعة الفعاليات الإقليمية التي تخدم قطاع الأغذية والضيافة على مستوى العالم مؤكداً استمرارية مركز دبي التجاري العالمي في دعم متطلبات القطاع وتعزيز سبل تبادل المعرفة والخبرات وتكريم التميز في هذا القطاع بإطلاق مبادارات جديدة.
دبي- «البيان»
