أكد خبراء في القطاع السياحي أن السياحة الداخلية قد اشهدت نمواً في العام الجاري مقارنة بالعام 2008 لتستحوذ على نسبة النصف تقريبا، حيث تتراوح بين 45% و60%.

مدفوعة بالعروض الخاصة التي قامت الفنادق بطرحها لجذب الزوار من داخل الدولة في مواسم العطلات وأضافوا أن غالبية الفنادق في دبي قد اتجهت لتغيير سياساتها التسويقية لتعزيز السياحة الداخلية وجذب المزيد من السائحين المقيمين في الدولة.

وقال نعيم دركزللي المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق في مجموعة روتانا بدبي والإمارات الشمالية إن نسب إقبال المقيمين في الدولة على الفنادق قد شهدت ارتفاعاً كبيراً في العام الجاري مقارنة بالعام 2008 إذ أنها تعدت نسبة 45 % مدفوعة بالعروض الخاصة التي بدأت الفنادق في الإعلان عنها لجذب الزوار من داخل الدولة بعد الأزمة المالية الراهنة التي سببت نقصاً في إقبال السائحين من الوجهات الخارجية التقليدية ما أدى إلى اتجاه الفنادق لتغيير خططها التسويقية لتصب معظم تركيزها على السياحة الداخلية.

وأشار إلى أنه يجب على أي منشأة فندقية اتباع سياسات مرنة للتسويق تتناسب مع حالة عدم الاستقرار التي تمر بها الأسواق في الوقت الراهن.

وأكد نعيم أن السبب الرئيسي لزيادة نسبة السياحة الداخلية هو عزوف أو تأجيل المقيمين لسفرهم لقضاء الإجازات في الخارج أو بالأحرى تقليص عدد الأسفار إلى الخارج بسبب المخاوف من الأزمة المالية ما أدى إلى تحولهم إلى قضاء العطلات داخل فنادق الدولة الأمر الذي عززته العروض الخاصة التي قامت الفنادق بإطلاقها لتنشيط حركة السياحة الداخلية.

وأكد معين سرحان مدير عام فندق تماني دبي أن نسبة السياحة الداخلية في الفندق ارتفعت في العام الجاري لتصل إلى 60% مقارنةً بالعام الماضي، وقال إن الغالبية العظمى من نزلاء الفندق هم من سائحي التسوق، وذلك النوع من السياحة يقوم به أصحاب الدخول المرتفعة والمتوسطة والمنخفضة على حد سواء.

وأضاف أن اهتمام منشأته الأكبر ينصب على السياحة الداخلية حيث إنه يعتمد بشكل كبير على الزوار القادمين من داخل الدولة. وأشار إلى أنه يقوم بتوفير كافة سبل الراحة لرواد الفندق بأسعار مناسبة.

وقال إن رواد الفندق خلال أيام الأسبوع يختلفون عن رواد الفندق خلال أيام العطلات فحوالي 90 % من رواد الفندق خلال أيام الأسبوع هم من خارج الدولة أما في فترات العطلات والإجازات فالغالبية العظمى من رواد الفندق هم من سكان الدولة وتحديداً سكان إمارة أبوظبي.

وصرح أن نسبة الإشغال العامة للفندق وصلت إلى 85 % في شهر أكتوبر من العام الجاري في حين بلغت نسبة الإشغال من السياحة الداخلية فقط نحو 44 % ما يدل على تمتع السياحة الداخلية بمكانة كبيرة في الدولة، وأشار إلى أن دبي أصبحت الآن مقصداً للسائحين من جميع الجنسيات ففيها ما لايوجد في أي مكان آخر من العالم.

وقال غسان العريضي الرئيس التنفيذي لشركة ألفا تورز للسياحة إنه مع الأزمة المالية العالمية وتقلص عدد المسافرين بغرض السياحة اتجهت غالبية فنادق الدولة إلى تخفيض أسعارها لجذب المزيد من السائحين المقيمين في الدولة ما أدى إلى تنشيط السياحة الداخلية التي حظيت دبي بالنصيب الأكبر منها في الدولة.

وتوقع العريضي زيادة السياحة الداخلية في 2010 بنسبة 15% مقارنة بالعام الجاري إذ ان معظم العائلات المقيمة في الدولة اتجهت إلى السفر إلى الإمارات الأخرى بدلاً من السفر إلى خارج الدولة.

أرقام

بلغ عدد نزلاء فنادق دبي 85, 3 ملايين نزيل بنهاية النصف الأول من العام الجاري محققاً زيادة قدرها 5 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. فيما بلغ مجموع الغرف والشقق الفندقية 58 ألفاً و147 شقة وغرفة فندقية بنسبة زيادة قدرها 17 بالمائة مقارنة بالنصف الأول من العام 2008.

كما حققت الفنادق الشاطئية نسبة إشغال مرتفعة بلغت 90 بالمائة خلال الأسبوع الأول من شهر أغسطس المنصرم. وبلغت عائدات فنادق دبي في الربع الأول من العام الجاري 27, 4 مليارات درهم بحسب إحصائيات دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي.

ووفقاً لتقرير مؤسسة إس تي آر العالمية ومقرها لندن فقد احتلت دبي المركز الخامس في القائمة العالمية لمستويات إشغال الفنادق خلال النصف الأول من هذا العام، حيث بلغت نسبة إشغال فنادق الإمارة 9, 69 بالمائة في الفترة نفسها. وبذلك تعتبر دبي أولى المدن العربية في نسبة إشغال الفنادق بحسب التقرير ذاته.

دبي - هادي فاروق