أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ان الوزارة تسعى لإنجاز مشروع قانون يختص بدعم وتنظيم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة وسيرفع المشروع إلى مجلس الوزراء قبل منتصف العام 2010 وذكر ان المشروع تحت مظلة منظومة الاقتصاد ويساهم في تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من القيام بدور فعال في تعزيز أداء الاقتصاد الوطني.
وكشف في تصريحاته خلال حفل توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية تنمية أن تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة يعتبر أولوية إستراتيجية بالنسبة لوزارة الاقتصاد وفقا لإستراتيجية الحكومية الاتحادية الرامية إلى تطوير هذا القطاع الحيوي ليكون داعماً أساسياً للتنمية الاقتصادية في الدولة.
وقع عن وزارة الاقتصاد معالي المنصوري ومن هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية تنمية أحمد حميد الطاير رئيس مجلس أمناء هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية تنمية.
تدريب وتأهيل
وأشار معالي وزير الاقتصاد إلى أن المذكرة جزء من عملية دعم المواطنين في الدولة من خلال التعاون مع الجهات المختصة بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث سيتم التنسيق مع هيئة تنمية حول برامج التدريب والتأهيل للمواطنين الباحثين عن عمل والراغبين في الانخراط في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقال أن هذه الخطوة تندرج ضمن التوجه الاقتصادي الجديد للاقتصاد الوطني فيما يتعلق بتطوير أداء المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتكون داعما أساسياً للتنمية الاقتصادية في الدولة.
ولفت المنصوري إلى ان الوزارة ستقوم بموجب هذه المذكرة بتحديد القطاعات الاقتصادية التي سيتم استهدافها وتوفير الأسواق الملائمة لمنتجات المشاريع الصغيرة والمتوسطة للمواطنين.
وأكد معاليه حرص وزارة الاقتصاد بالتنسيق مع تنمية لاحتضان أصحاب الإبداعات والابتكارات ومساعدتهم على ترجمة أفكارهم إلى مشاريع حيوية وفعالة وذلك ضمن توجه الدولة ووزارة الاقتصاد لتشجيع ثقافة الابتكار والإبداع لدى الشباب المواطنين حيث وقعت الوزارة مؤخرا اتفاقية تعاون مع جامعة أريزونا في الولايات المتحدة لدعم هذا التوجه.
ونحرص على توفير بيئة ملائمة للشباب المواطنين الباحثين عن عمل عبر استقطابهم ليشاركوا في المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومساعدتهم على تحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم المستقبلية حيث سنقوم بالتعاون مع هيئة تنمية بدعمهم وتدريبيهم وتأهيلهم لهذا الأمر واستكشاف الثغرات في بعض القطاعات الاقتصادية التي تواجه قلة في نسبة التوطين من أجل رفعها وتعزيز وجود المواطنين فيها على نحو عال من الكفاءة والفعالية. وسنعمل جنباً إلى جنب مع تنمية لدعم هذا المسار العملي المهم.
تعاون بناء
ومن جهته قال الطاير إن الخطوة تمثل التعاون البناء مع وزارة الاقتصاد في دعم الباحثين عن عمل وتدريبهم وتأهيلهم للانخراط بكفاءة عالية في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وان توافر الفرص يزيد من حجم أعمال التجارة للمواطنين واعتباره مدخلا للبحث عن الفرص الوظيفية كما تأتي هذه الخطوة لتؤكد على أهمية تكامل دور الوزارة مع باقي الهيئات الاتحادية لدعم عملية تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة واستقطاب المواطنين إليها وتحديدا مع هيئة تنمية التي تحرص على توفير كافة الإمكانيات والخبرات والطاقات البشرية من باحثين عن عمل والتنسيق مع الوزارة التي نعتبرها راعياً رئيسياً لهذا التوجه.
تكامل
تقوم هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية تنمية بموجب هذه المذكرة بدعم جهود وزارة الاقتصاد في تطوير خطة وسياسة شاملة لتوطين وتأهيل وتوظيف الموارد البشرية الوطنية في المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وتهدف هذه المذكرة إلى تحقيق التكامل بين الوزارة والهيئة في تنظيم الأنشطة والفعاليات والندوات وورش العمل وحملات توعية للباحثين والباحثات عن العمل وطلاب المؤسسات التعليمية بهدف رفع وعي المواطنين بدورهم في القطاع الخاص وذلك في مجال تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم الأفكار المبتكرة والمتميزة التي تسهم في دعم حركة النمو الاقتصادي بالدولة.
وستعمل الوزارة على إعداد برامج تدريب المواطنين في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة وإعداد المبادرين والمدربين في مجال ريادة الأعمال حيث تهدف هذه الدورات التدريبية إلى خلق الوعي وتنمية الفكر الإبداعي لدى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة ونشر الثقافة الاستثمارية لديهم وتطوير برامج تعريفية تهدف إلى وضع الأسس العلمية والعملية الصحيحة لإنشاء وإدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالإضافة الى الوقوف على أحدث مستجدات وتطورات سوق العمل بالدولة.
قاعدة بيانات
وتعمل الهيئة بالتعاون مع الوزارة على إعداد قاعدة بيانات متكاملة عن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة موزعة على مختلف الأنشطة وموضحاً بها عدد المنشآت ورأس مالها وعدد العاملين بها ونسبة التوطين فيها والعمل على تحديث هذه البيانات بصفة دورية.
وتساهم الوزارة بشكل مباشر وغير مباشر في تقديم الدعم المالي أو من خلال القطاع الخاص لتكون بعهدة الهيئة للانفاق على التدريب والتعليم والاستشارات في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
ويتم الاستعانة بالهيئة كجهاز استشاري يقدم الخدمات للوزارة وتبادل المعلومات والخبرات في مجال إعداد الدراسات والبحوث الخاصة بتطوير وتحسين قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بما يخدم أهداف الجانبين وكذلك الفرص الاستثمارية والمعلومات والتسويق وتشجيع الشباب على تأسيس مشاريع خاصة بهم ذات جدوى اقتصادية واجتماعية مبنية على أسس علمية تضمن نجاح واستمرارية مشاريعهم بما يتناسب مع المعطيات الاقتصادية والاجتماعية للدولة.
كما تمكن هيئة تنمية وزارة الاقتصاد من الاستفادة من الإمكانيات المتاحة والمتوفرة بما في البيانات والمعلومات والإحصاءات والبحوث والدراسات المتخصصة وفقاً لاحتياجات الوزارة بالإضافة إلى الربط الالكتروني بين قواعد البيانات لكلا الطرفين.
وتعمل الهيئة بالتعاون مع الوزارة على رفع مستوى أداء أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة التجارية والصناعية والعاملين من المواطنين بها من خلال الدورات التدريبية والتأهيلية في المجالات الإدارية والتنظيمية والتسويقية وتقنية المعلومات.
دبي- أبوبكر الشيزاوي
