ارتفعت وتيرة التراجع في أسوق الأسهم المحلية أمس في أعقاب بدء لجوء شركات الوساطة والمحافظ لتصفية المراكز المالية المكشوفة لديها تمهيدا لإعداد الحسابات الختامية عن العام 2009 الأمر الذي ساهم في زيادة حدة التراجع وأدى الى خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 5, 9 مليارات درهم طبقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية.
ومع استمرار الأداء السلبي للأسواق فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 75, 3% متخليا بذلك عن مستوى 1800 نقطة ومغلقا عند 1735 نقطة فيما انخفض المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2693 نقطة وبنسبة 85, 1% مقارنة بجلسة اليوم السابق.
وبدوه تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 34, 2% عند مستوى 2708 نقاط وسط استمرار شح السيولة المتداولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 510 ملايين درهم.
وبدا واضحا أن الأسهم القيادية كانت الأكثر تعرضا لعمليات البيع مما افقدها المزيد من قيمتها حيث تراجع اعمار بنسبة تجاوزت 6% مغلقا عند مستوى 59, 3 دراهم وارابتك 18, 2 درهم وكذلك كان الحال بالنسبة لأسهم العقار المدرجة في سوق العاصمة فقد هبط سهم الدار الى 05, 5 دراهم وصروح الى 57, 2 درهم.
عوامل عديدة
وقال جمال عجاج المدير العام لمركز الشرهان للأسهم والسندات إن الاتجاه الهابط ما زال مسيطرا على التعاملات في الأسواق رغم التحسن الطفيف الذي تشهده بين فترة وأخرى،مشيرا الى أن هناك العديد من العوامل التي ساهمت في مثل هذه التراجع ومن ضمنها نهاية العام ولجوء العديد من مكاتب الوساطة الى التسييل الإجباري للعملاء لإغلاق مراكزها المالية.
وتوقع عجاج أن يكون التحسن بنسب كبيرة في حال عودة النشاط الى الأسواق وبنسب تفوق التراجع المسجل في الأيام الماضية خاصة مع وجود العديد من المستثمرين المتحفزين للشراء بعد استقرار الأوضاع واتضاح توجه الأسواق خلال الأيام القادمة.
وتيرة الخسائر
وارتفعت وتيرة خسائر المؤشر العام لسوق دبي المالي في جلسة الأمس حيث انخفض بنسبة 75, 3% متخليا عن مستوى 1800 نقطة من جديد ومغلقا عند 1735 نقطة مما زاد الوضع تعقيدا بالنسبة للمتعاملين الذي لجأ بعضهم للتسييل خوفا من تحمل خسائر بنسب اكبر.
وجاء ارتفاع وتيرة التراجع في المؤشر العام رغم استمرار ضعف أحجام السيولة المتداولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 387 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 215 مليون سهم نفذت من خلال 5443 صفقة.
وسجل سهم اعمار القيادي اكبر الخسائر بعد التماسك الذي أظهره في وقت سابق فقد تراجع بنسبة تجاوزت 6% مغلقا عند 59, 3 دراهم مما انعكس سلبا على أداء بقية الأسهم الأخرى التي أخذت بالانخفاض ومن ضمنها ارابتك الذي هبط الى 18, 2 درهم فيما تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 89, 2 درهم وبنك دبي الإسلامي 23, 2 درهم وسهم السوق 79, 1 درهم والاتصالات المتكاملة 78, 2 درهم.
كما شمل التراجع أسهم الخليج للملاحة 57 فلسا والاتحاد العقارية 86 فلسا وتبريد 79 فلسا بالإضافة الى سهم دريك اند سكل 86 فلسا والعربية للطيران 91 فلسا وديار 57 فلسا.
الأسهم الخسارة
واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض وسط زيادة في عدد الأسهم الخاسرة والتي بلغت في جلسة الأمس 26 سهما من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم يرتفع سوى سعر شركة واحدة واستقر سهم شركة واحدة أيضا عند نفس سعره السابق.
وعاد الوضع الى ما كان عليه في سوق ابوظبي للأوراق المالية من انخفاض بعد التحسن المسجل أمس الأول ولكن بوتيرة أسرع في التراجع رغم شح التداولات مما عكس حالة التعثر التي ما زالت تسيطر على التعاملات وعدم استقرار الأوضاع في السوق.
وانخفض المؤشر العام لسوق العاصمة في نهاية الجلسة الى مستوى 2693 نقطة وبنسبة 85, 1% مقارنة بالجلسة السابقة متخليا بذلك عن مستوى 2700 نقطة للمرة الأولى منذ أسبوع تحت تأثير من الأداء السلبي لغالبية القطاعات وفي مقدمتها القطاعات القيادية.
تداولات ابوظبي
وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد بلغت قيمة التداولات في سوق ابوظبي 120 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 52 مليون سهم نفذت من خلال 1427 صفقة.
ومنذ بداية الجلسة كان واضحا أن السوق في طريقة للتراجع نظرا لوجود فارق كبير بين أسعار العروض واغلاقات الجلسة السابقة الى جانب ضعف القوة الشرائية التي تركز المتوفر منها على أسهم محددة ومن ضمنها أسهم القطاع العقاري التي شهدت انخفاضا كبيرا.
وجاء انخفاض أسهم القطاع العقاري بقيادة الدار الذي وبعدما شهد بعض التحسن أمس الأول انخفض يشكل حادا بالغا مستوى 05, 5 دراهم مما يعني انه بات على مشارف كسر حاجز 5 دراهم وانخفض سهم صروح الى 57, 2 درهم ورأس الخيمة العقارية الى 57 فلسا،وسجل سهم بنك ابوظبي التجاري اكبر الخسائر في قطاع البنوك متراجعا الى 55, 1 درهم تلاه سهم بنك الاتحاد الوطني 14, 3 دراهم ثم جاء بعد ذلك سهم بنك ابوظبي الوطني 50, 12 درهما وبنك الخليج الأول 16 درهما.
ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في ابوظبي انخفضت أسعار أسهم 26 شركة مقابل ارتفاع أسهم 4 شركات ومحافظة أسهم شركتين عند مستواهما السابق طبقا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن السوق.
وعلى المستوى القطاعي فقد تكبد مؤشر القطاع العقاري اكبر الخسائر بانخفاض نسبته 11, 4% فيما وصلن نسبة خسائر مؤشر قطاع البنوك 17, 2% والطاقة نحو 1%.
(البيان)
