أظهر تقرير أصدرته وزارة التجارة الخارجية أن التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات والهند وصلت في عام 2008 إلى 1, 32 مليار دولار بما يعادل 15 في المائة من حجم التجارة الخارجية للإمارات إذ بلغ إجمالي الصادرات الإماراتية للهند 25 ر15 مليار دولار منها إعادة تصدير بقيمة 37 ر10 مليارات دولار، والتي تدل على أن الهند تشكل الوجهة الأولى من بين الدول المعاد التصدير إليها من دولة الإمارات، في حين بلغت الواردات الإماراتية من الهند حوالي 88 ر16 مليار دولار.
وأشار التقرير أن الرسوم الجمركية في الهند تعد المصدر الرئيس للعائدات الضريبية للحكومة المركزية إذ أن نسبة تلك الرسوم من العائدات الضريبية وصلت خلال الأعوام 2006 - 2007 إلى حوالي 5 ر17 في المائة، موضحا أنه رغم التراجع في التعرفات الجمركية الملزمة والمطبقة إلا أنهما مرتفعتان .
حيث وصل متوسط التعرفة الجمركية المطبقة في الهند للدول الأكثر رعاية 8ر 15 في المائة في حين تبلغ التعرفة الجمركية للواردات غير الزراعية 1 ر12 في المائة فيما خفضت بشأن المنتجات غير الزراعية لتحقيق الهدف الذي تصبو إليه الهند وهو الوصول إلى مستويات مجموعة دول الآسيان من حيث حماية تلك التعرفات الجمركية المرتبطة بالمنتجات غير الزراعية خلال العام 2009.
وطبقا لموازنة الحكومة خلال الأعوام 2006 - 2007، فإن معدل التعرفة الجمركية المتصل بالمنتجات غير الزراعية قد خفض أيضا من 15 في المائة إلى 5 ر12 في المائة حيث تعد معدلات التعرفة فوق 5 ر12 في المائة مطبقة على نحو أساسي في منتجات الأسماك ومنتجات المطاط الطبيعية و الملابس و النسيج وعربات الركاب إلى جانب الدراجات النارية.
أما فيما يتعلق بالزراعة فتكمن المعدلات المرتفعة في المشروبات الكحولية و البذور الزيتية و الدهون و الزيوت ومشتقاتها و الحبوب و القهوة و الشاي و الكاكاو و السكر إذ يعد المتوسط الإجمالي للتعرفة الجمركية المتصل بالسلع غير الزراعية مرتفعا بحوالي 1 ر 14 في المائة .
وحول التقييم الجمركي في الهند أوضح التقرير أن إجراءات التقييم الجمركي قد تطورت من خلال استخدام قواعد البيانات عبر الإنترنت في الوقت الذي تستخدم فيه الهند أيضا الأسعار المرجعية لتقييم بعض الواردات الزراعية فيما تستمر في التحفظ بموجب المرفق الثالث من اتفاقية التقييم الجمركي على المواد المتعلقة بعكس الترتيب التسلسلي للمواد 5 و 6 من اتفاقية التقييم الجمركي .
وفيما يتعلق بتصاريح الاستيراد من الخارج أوضح التقرير أن الهند تراقب واردات حوالي 300 مادة والتي تعد بدورها حساسة إذ تتضمن المنتجات المراقبة زيت الطعام و القطن و الحرير والحليب مشتقاته والحبوب و الفواكه والخضراوات والتوابل والبهارات والسيارات والشاي والقهوة والمشروبات الكحولية إلى جانب منتجات صنعت ضمن نطاق الصناعات الصغيرة.
وفيما يتصل بحظر الاستيراد فإن التغير الرئيس منذ المراجعة السابقة للهند هي التمهيد لبعض الحيوانات ومنتجاتها بما فيها الطيور البرية و الداجنة، اللحوم و مشتقاتها من أنواع الطيور.
ورصد التقرير التطورات المرتبطة بالمعايير والمواصفات القياسية وشهادة المنتج و تدابير الصحة و الصحة النباتية والإجراءات التنظيمية لها و حماية حقوق الملكية الفكرية .
وفيما يتعلق بالمشتريات الحكومية أكد التقرير أن الهند لا تعد طرفا في اتفاقية منظمة التجارة العالمية المتعلقة بالمشتريات الحكومية إذ أنه رغم كون نظام المشتريات غير مركزي في الهند إلا أنها قد أنجزت مؤخرا إصلاحات واضحة من حيث إجراءات المشتريات وذلك على المستوى الحكومي المركزي متضمنا الاستخدام المعزز للتكنولوجيا الإلكترونية إلى جانب عدة خطوات أخرى لزيادة الشفافية. ومع ذلك، تبقى الأفضلية للمنتجات المصنعة لدى قطاع مؤسسات الصغيرة و الشركات المملوكة للدولة.
دبي - البيان