كشفت مصادر عاملة في شركة سامسونغ التي تقود تحالف البناء في برج دبي ويضم إلى جانبها ارابتيك وبي سكس كوستركت، بأن سوق بناء ناطحات السحاب شهد نقلة نوعية على صعيد تقنيات التشييد. فقد تطلب إنجاز برج دبي الأطول في العالم ابتكار 17 تقنية بناء. وأوضحت تلك المصادر ل«البيان» بأن أبرز التقنيات التي استخدمت في البرج الذي سيفتتح بعد 12 يوماً من الآن، تكنولوجيا جديدة سمحت لمضخات الإسمنت المسلح بضغط الزيت لرفع خليط الإسمنت المسلح من الأرض إلى ارتفاع لامس ال600 متراً خلال 10 دقائق وهو ما يعد أعلى ارتفاع تصل إليه الخلطات الأسمنتية في العالم.وقد قامت بتنفيذ عمليات ضخ الخرسانة بنجاح شركة كونميكس الوطنية.
وأوضحت المصادر بأن من التقنيات الجديدة التي استخدمتها سامسونغ من اجل تركيب البرج الى ارتفاعات لا تبلغها أي رافعة في العالم فقد جرى استخدام أسلوب الرفع الكامل الذي يجري بموجبه تجميع وتركيب البرج داخل المبنى ثم دفعه إلى الأعلى داخل جدران المبنى برافعة هايدروليكية وكيبلات فولاذية. وقد أسست سامسونج أثناء بناء برج دبي ومن قبله صروحا شامخة أخرى في العديد من دول العالم ما عرف لاحقا بـ « دورة الثلاثة أيام» التي تثمر عن إكمال بناء الطابق الواحد في ثلاثة أيام.
وتكمن القوة التنافسية لدى مؤسسة سامسونج في طاقاتها التكنولوجية. فقد حازت على اهتمام المختصين بأعمال البناء أول مرة عندما بنت ناطحتي سحاب «بيتروناس» في ماليزيا عام 1993. ثم بناء « برج بيبكوم أعلى ناطحة سحاب في الفلبين ثم « رويال شارون كرونج» ثاني أعلى مبنى في بانكوك بتايلاند ومبنى 101 في تايوان الذي كان يتربع على عرش ناطحة السحاب الأطول في العالم قبل أن يقصيه برج دبي عن عرشه العام الماضي.
دبي- مشرق علي حيدر
