تباين أداء أسواق الأسهم خلال جلسة الأمس مما زاد من حالة الضبابية التي تسيطر على تواجهاتها في أعقاب الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها في الأسبوع السابق.وفيما انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي في ربع الساعة الأخيرة من الجلسة الى 1803 نقاط وبنسبة 4, 1% أغلق المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية على ارتفاع بنسبة 61, 0% عند مستوى 2744 صفقة.

وفي ظل تباين الأداء بين السوقين سيطر الهدوء على مؤشرات سوق الإمارات الذي أغلق عن انخفاض طفيف لم تتجاوز نسبته 01, 0% عند مستوى 2773 نقطة وسط محافظة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة على مستوياتها السابقة وهي 405 مليارات درهم وفقا للإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

عمليات بيع

ويلاحظ من خلال التعاملات ارتفاع وتيرة الانخفاض في سوق دبي أخر الجلسة تحت ضغط من عمليات بيع نفذت على الأسهم القيادة وفي مقدمتها سهم اعمار الذي تراجع الى 82, 3 دراهم فيما كان لقطاع الطاقة المدرج في سوق العاصمة الدور الايجابي الأكبر في دعم المؤشرات حيث ارتفع أبار الى 27, 2 درهم وطاقة الى 24, 1 درهم.

وتميزت جلسة الأمس بتسجيل أحجام السيولة مستوى جديدا من الشح حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 620 مليون درهم،منها 96 مليون درهم فقط في سوق ابوظبي.

حالة السلبية

وقال عميد كنعان المدير العام لشركة الجزيرة للوساطة إن حالة من السلبية تسيطر على أجواء التعاملات رغم الإخبار الايجابية التي رشحت بشان العديد من القضايا ومن ضمنها ديون شركة دبي العالمية،مشيرا الى أنه تم استيعاب هذا الموضوع إلا أن الأسواق ما زالت تتميز بذاكرة مثقوبة حيث ينتاب المرء شعورا بان هناك من يتعمد تعزيز علمية التراجع في الأسعار والتحكم بمسيرة توجهاتها.

وأوضح كنعان أن عملية البحث عن مبررات لما يحدث في الأسواق بات سهلا ولكنني شخصيا لست مقتنعا بمثل هذه المبررات نظرا لعدم منطقيتها ،فكل الأخبار التي صدرت ايجابية لذلك ليس هناك داع لمثل هذه السلبية في أداء السوق وضعف في أحجام السيولة المتداولة.

واعتبر كنعان ما تمر به الأسواق من أداء سلبي بحاجة الى تدخل من الجهات المعنية لمنع تدهور الأوضاع بنسب اكبر من تلك المسجلة خلال المرحلة القادمة ،مؤكدا انه لم يعد من المعقول تغيير اتجاه المؤشرات خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 15 دقيقة مما يساهم في زيادة حالة الضبابية التي تسيطر على الأسواق.

لا مبررات

وفي تفاصيل التعاملات في سوق دبي المالي فقد ارتفعت وتيرة البيع خلال جلسة الأمس رغم عدم وجود مبررات منطقية مما ساهم في خسارة المؤشرات المزيد من قيمتها خاصة خلال نصف الساعة الأخيرة من التعاملات وكأن الشريحة التي قامت أمس الأول بالشراء في نفس الوقت لجأت الى البيع .

ويلاحظ من خلال التعاملات أن المؤشر العام لسوق دبي المالي انخفض بنسبة 4, 1% الى مستوى 1803 نقاط مما جعله قريبا من نقطة دعم قوية وفقا لمعطيات التحليل الفني وسط انخفاض في أحجام السيولة المتداولة حيث بلغت قيمة الصفات المنفذة 522 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 259 مليون سهم نفذت من خلال 5882 صفقة.

وبعكس السيناريو الذي حصل في الجلسة السابقة فقد شهد سهم اعمار تراجعا في ناهية الجلسة مغلقا عند مستوى 82, 3 دراهم بعدما كان مرتفعا الى 96, 3 دراهم تحت ضغط من عمليات البيع التي نفذت عليه في ربع الساعة الأخيرة من التعاملات ،كما سجل سهم الاتصالات المتكاملة(دو) انخفاضا الى 85, 2 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 05, 3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 31, 2 درهم وتبريد 83 فلسا والاتحاد العقارية 69 فلسا.

وبالإضافة الى سهم ارابتك الذي أغلق عند نفس المستوى السابق وهو 30, 2 درهم فقد جاءت اغلاقات العديد من الأسهم بنفس الاتجاه حيث اغلق دريك اند سكل عند 89 فلسا ودبي للاستثمار درهم واحد والخليج للملاحة 60 فلسا.فيما ارتفع سهم سوق دبي بمقدار فلسين بالغا 88, 1 درهم .

الأسهم الخاسرة

وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة لليوم الثاني على التوالي حيث تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين وحافظت أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.

وعلى الصعيد القطاعي فمن الملاحظ أن المؤشر لقطاع المرافق كان الأكثر خسارة حيث انخفض بنسبة 3, 2% فيما خسر المؤشر العام لقطاع البنوك 9, 1% ثم جاء بعد ذلك من حيث نسبة الخسارة العقار 7, 1% النقل 8, 0% والاتصالات 7, 0%.

وعلى الاتجاه الأخر من الصورة فقد كان الوضع مختلفا بعض الشيء في سوق ابوظبي للاوراق المالية الذي ورغم تسجليه لأدنى مستوى حجم التداولات إلا انه نجح في الإغلاق على المربع الأخضر في أعقاب جلستين من التراجع.فقد ارتفع المؤشر العام لسوق العاصمة الى مستوى 2744 صفقة وبنسبة 61, 0% مقارنة بالجلسة السابقة وفقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية الصادرة عن السوق.

وجاء الدعم الرئيسي للسوق من قطاع الطاقة هذه المرة بالإضافة الى العقار رغم شح السيولة المتداولة في السوق والتي تراجعت قيمتها الى 96 مليون درهم فيما انخفض عدد الأسهم المتداولة الى 42 مليون سهم نفذت من خلال 1414 صفقة.

وقاد النشاط في قطاع الطاقة سهم أبار الذي ارتفع الى 27, 2 درهم فيما سجل سهم ابوظبي للطاقة تحسنا طفيفا بالغا 24, 1 درهم،ووصل سهم الدار تحقيق اكبر المكاسب في قطاع العقار صاعدا الى 28, 5 دراهم بعد عمليات جني الأرباح التي تعرض لها في الجلسة السابقة،واكتفت أسهم شركتي صروح ورأس الخيمة العقارية بالإغلاق على نفس المستوى السابق.

ومن إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في سوق ابوظبي للأوراق المالية ارتفعت أسعار أسهم 19 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 4 شركات واستقرار أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.

وشهدت أسهم البنوك بعض التحسن وفي مقدمتها سهم بنك ابوظبي التجاري الذي ارتفع الى 65, 1 درهم تلاه سهم بنك الاتحاد الوطني 21, 3 دراهم وسهم بنك الخليج الأول 30, 16 درهما.