عاودت أسعار النفط الارتفاع أمس وقفزت في إحدى مراحل التداول الى نحو 74 دولارا للبرميل في الوقت الذي اجتمعت فيه منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك لبحث مستويات الانتاج وقبيل صدور بيانات من المتوقع أن تظهر انخفاضا في مخزونات الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة.
وقال وزراء أوبك لدى وصولهم الى لواندا عاصمة أنجولا لحضور اجتماع المنظمة انهم سيتركون مستويات الانتاج المستهدفة دون تغيير نظرا لرضاهم عن الاسعار الراهنة.
وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي ان السعودية تتوقع التزاما أكبر بين الدول الاعضاء في أوبك بالقيود المفروضة على مستويات الانتاج في أواخر العام الماضي. وأوضح: نتوقع المزيد من الالتزام.
وأضاف أن الرياض ستضخ المستويات نفسها عند نحو ثمانية ملايين برميل يوميا في يناير والتي قال انها تجعل السعودية ملتزمة بالكامل بالمستويات المستهدفة للانتاج داخل أوبك.
وتراجع التزام الدول الاعضاء بتخفيضات قدرها 2, 4 ملايين برميل يوميا للانتاج الى نحو 60 بالمئة من نحو 80 بالمئة في وقت سابق هذا العام. ورد النعيمي على سؤال عن رأيه في الاسعار داخل نطاق بين 70 و80 دولارا قائلا: السعر ممتاز.
انه سعر جيد. عند سعر بين 70 و80 دولارا يشعر الجميع بالرضا. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع سعر الخام الخفيف في عقود فبراير 25 سنتا الى 97, 73 دولارا للبرميل. ونزل سعر عقود يناير التي حل أجلها أمس 89 سنتا الى 47, 72 دولارا متأثرة بارتفاع الدولار.
وارتفع سعر مزيج برنت خام القياس الاوروبي في عقود فبراير 31 سنتا الى 30, 73 دولارا للبرميل. ووجدت أسعار النفط بعض الدعم في توقعات بأن تكون مخزونات الخام الأميركية قد انخفضت بمقدار 6, 1 مليون برميل الاسبوع الماضي اذ خفضت المصافي مخزوناتها لاعتبارات تتعلق بالضرائب في نهاية العام. وستصدر بيانات المخزونات عن ادارة معلومات الطاقة اليوم الاربعاء.
ولا تزال مسألة مخزونات النفط تلقي بظلالها على الأسواق. وقال علي النعيمي ان السعودية وقعت اتفاقا لتخزين ملايين البراميل من النفط في مستودعات تجارية في اليابان. وأوضح: اسيا ستصبح سوقا ضخمة وهذه ستكون انطلاقة كبيرة. وقال النعيمي ان شركة أرامكو النفطية الحكومية السعودية تلقت عرضا باستخدام هذه المخازن دون مقابل. ورد على سؤال عن تفاصيل الاتفاق على هذه الصفقة قائلا انها تمت عن طريق مفاوضات جيدة.
وتواجه العديد من البلدان المنتجة مشكلات في طاقتها التكريرية الأمر الذي يجعلها تستورد كميات من الخام من الخارج. وقالت مصادر تجارية ان ايران اشترت نحو مليوني برميل من السولار من شركة هين ليونج للتجارة السنغافورية يجري تسليمها خلال ديسمبر. واستأنفت ايران استيراد السولار في سبتمبر مع استعدادها لتلبية الطلب على وقود التدفئة في الشتاء.
وقال تجار ان الجمهورية الاسلامية تشتري ما يتراوح بين 400 ألف و600 ألف برميل شهريا منذ سبتمبر. ولم تخصص ايران أي أموال من أجل استيراد السولار في ميزانيتها السنوية لهذا العام الذي بدأ في 21 مارس اذ انها توقعت أن يفي الغاز بالطلب على الطاقة.
(الوكالات)
