أعلن «مركز دبي المالي العالمي» أمس نتائج دراسة «تقرير تقييم تنافسية المراكز المالية العالمية» التي أجراها بالتعاون مع «كيه بي إم جي» في الإمارات والتي تناولت الجوانب التنافسية لدى 15 مركزاً مالياً عالمياً وإقليمياً.

وكان مركز دبي المالي العالمي قد أجرى هذه الدراسة وكلف «كيه بي إم جي» بإجراء تقييم مستقل لها. ويسلط التقرير الضوء على التقدم الذي أحرزته دبي على صعيد ترسيخ مكانتها مركزاً مالياً عالمياً رائداً.

وهدفت الدراسة إلى رصد وتحديد عوامل «التنافسية» التي يتمتع بها كل من «مركز دبي المالي العالمي» وإمارة دبي مقارنةً بالمراكز المالية الرائدة في المنطقة والعالم. وتميزت الدراسة بأنها قامت بتقييم مركز دبي المالي العالمي كمركز مستقل انطلاقاً من نقاط التنافسية الخاصة التي يمتلكها.

وحاز مركز دبي المالي العالمي على المرتبة السابعة في التقرير نظراً لجودة المعايير القانونية والتنظيمية عالمية المستوى التي يعتمدها؛ وتوفيره لهيئة تنظيمية ونظام قضائي مستقلين.

إضافة إلى عرض القيمة الكبيرة التي يوفرها للمؤسسات والشركات المالية. ونظراً للبنية التحتية وبيئة الأعمال اللتين يوفرهما مركز دبي المالي العالمي والمصممتين خصيصاً لمواكبة احتياجات القطاع المالي، فقد حققت دبي نتيجة إجمالية أعلى من تلك التي حققتها مراكز عالمية مثل باريس ودبلن.

نتائج التقرير

وكانت نتائج التقرير كما يأتي: (1) سنغافورة؛ (2) لندن - المملكة المتحدة؛ (3) نيويورك - الولايات المتحدة الأميركية؛ (4) هونج كونج؛ (5) زيوريخ - سويسرا؛ (6) طوكيو - اليابان؛ (7) مركز دبي المالي العالمي - الإمارات العربية المتحدة؛ (8) فرانكفورت - ألمانيا؛ (9) لوكسمبورغ؛ (10) دبي - الإمارات العربية المتحدة؛ (11) باريس - فرنسا؛ (12) دبلن- ايرلندا؛ (13) الدوحة - قطر؛ (14) المنامة - البحرين؛ (15) الرياض - المملكة العربية السعودية.

وجاءت المراكز الخمسة الأولى في التقرير متوافقة عموماً مع غالبية دراسات التصنيف الأخرى لمراكز المال العالمية، إلا أن نتائج التقرير أظهرت أن المراكز المالية العالمية في آسيا مثل سنغافورة وهونج كونج تمثل تحدياً كبيراً للمكانة التي تحتلها المراكز الرائدة في الغرب. ورغم النتائج القوية التي حققتها المراكز العريقة مثل لندن ونيويورك، إلا أن الآثار البادية التي خلفتها الأزمة المالية العالمية والأحداث التي نجمت عنها قد أثرت سلباً على قدراتها التنافسية الإجمالية.

العلاقة التكاملية

وقال معالي أحمد حميد الطاير، محافظ مركز دبي المالي العالمي: بفضل التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فإن العلاقة التكاملية القوية القائمة بين كل من مركز دبي المالي العالمي، وإمارة دبي، والإمارات ، قد ساهمت في تعزيز مكانة دبي ودولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط عموماً في قطاع الخدمات المالية على مستوى العالم.

وأضاف معاليه: سلطت الأزمة المالية العالمية الضوء على نقاط القوة التنافسية الأساسية التي تساعد المراكز المالية على مواجهة الظروف الاقتصادية المعاكسة وتحقيق نمو مستدام. ولقد شددت نتائج الدراسة على أهمية العلاقة الوثيقة بين مركز دبي المالي العالمي ودبي والإمارات العربية المتحدة.

فقد استفادت كل من إمارة دبي ودولة الإمارات من الإنجازات التي حققها مركز دبي المالي العالمي على الساحة الدولية ومن التزامه الثابت بأفضل الممارسات العالمية. وبالمقابل، استفاد مركز دبي المالي العالمي بشكل كبير من البنية التحتية التي أرستها كل من دبي ودولة الإمارات. وبفضل الرؤية القيادية لسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي رئيس مركز دبي المالي العالمي، فإننا على ثقة من الاستمرار بتحقيق مزيد من الإنجازات مستفيدين من هذه العلاقة التكاملية.

بناء الثقة

من جانبه، قال فيجاي مالهوترا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ «كيه بي إم جي» في الإمارات: في أعقاب الأزمة المالية، بادرت المراكز المالية حول العام إلى العمل على إعادة بناء الثقة وحفز النشاط من خلال السعي إلى توفير منصة مثالية للخدمات المالية. وتعد النتائج التي أحرزها مركز دبي المالي العالمي في تقرير تقييم تنافسية المراكز المالية العالمية مؤشراً قوياً على متانة البنية التحتية الصلبة بشقيها المادي والتنظيمي التي أرساها المركز.

وأشار التقرير إلى تنامي أهمية مراكز مالية مثل سنغافورة وهونج كونج ودبي، كما بيّن أن إمارة دبي باتت مؤهلة للقيام بدور أكثر أهمية في الخارطة العالمية لقطاع الخدمات المالية مدعومة بالقدرات الكبيرة التي يوفرها مركز دبي المالي العالمي.

مستوى تنافسية

وقام التقرير بتقييم مستوى تنافسية المراكز المالية بالاعتماد على نموذج للتقييم يقيس كلاً من عوامل «القدرات» - أو الفوائد الفورية التي يوفرها مركز مالي ما؛ وكذلك عوامل «الأداء» التي تعكس النتائج التاريخية أو تلك بعيدة المدى. وبالتالي، فإن التركيز على القدرة التنافسية يسلط الضوء على احتمال تفوق المركز المالي في المستقبل وليس فقط في الوضع الراهن.

واستندت التصنيفات النهائية على نتيجة مجمعة من ثلاث فئات، بما فيها رأي القطاع وأداء القطاع وقياس القدرات والتي تحدد جميعها المستوى الإجمالي للتنافسية.

وترتكز فئة رأي القطاع على آخر نسخة من مؤشر المراكز المالية العالمية الذي تصدره مؤسسة سيتي أوف لندن، في حين تستند فئة أداء القطاع على مؤشر التنمية المالية لعام 2009 الذي يصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، أما فئة قياس القدرات فتقوم على نموذج تقييم تم تطويره لقياس إمكانات نمو المراكز المالية في المستقبل استناداً إلى ثلاثة عوامل بما فيها بيئة الأعمال وتكلفة مزاولتها وكلفة المعيشة.

دبي- «البيان»