حصلت غرفة تجارة وصناعة دبي على شهادة اعتماد لييد (الريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة) من قبل المجلس الأميركي للمباني الخضراء عن فئة المباني القائمة( المباني المشيدة منذ فترة) النموذج الثاني ليصبح بذلك مبنى الغرفة واحداً من أربعة مبانٍ فقط خارج الولايات المتحدة وكندا يحصل على هذا الاعتماد في هذه الفئة وأول مبنيً تجاري يحصل على شهادة الاعتماد هذه في منطقة الخليج والشرق الأوسط وخارج الولايات المتحدة الأميركية وكندا.
ويعتبر اعتماد لييد تصنيفاً عالمياً للمباني وضعه المجلس الأميركي للمباني الخضراء ويحدد من خلاله المعايير المطلوبة والملائمة لتشييد وتنفيذ مبانٍ صديقة للبيئة ومستدامة. ويأتي حصول الغرفة على اعتماد لييد ليبرز التزام الغرفة بدعم المبادرات الخضراء الصديقة للبيئة والتي تتلاءم مع الرؤية الاستراتيجية لحكومة دبي بالعمل على تحقيق الاستدامة البيئية.
وبحصولها على لييد تصبح غرفة دبي أول مبنى تجاري قائم يحصل على هذا الاعتماد خارج الولايات المتحدة وكندا رغم أن مبنى الغرفة شيّد منذ أكثر من 15 عاماً وهو نجاحٌ يحسب لدبي ودولة الإمارات.
ويوجد 208 مبان في العالم حاصلٌ على شهادة لييد عن نفس الفئة ولكن هناك 4 مبان فقط من بين ال208 تقع خارج الولايات المتحدة الأميركية وكندا وموزعة كالآتي في كل من سريلانكا و2 في الهند و مبنى غرفة دبي ويتميز مبنى غرفة دبي بكونه المبنى التجاري الوحيد من بين المباني الحاصلة على شهادة الاعتماد خارج الولايات المتحدة الأمريكية وكندا حيث أن المباني الأخرى الحائزة على الاعتماد في سريلانكا والهند ليست مبانيٍ تجارية.
وأشار المهندس حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إلى أن الغرفة أثبتت حضورها القوي في مجال حماية البيئة وها هي تخطو خطوةً إضافية نحو مجتمع صديقٍ للبيئة عبر كونها قدوةً لمجتمع الأعمال في تطبيق الممارسات المسؤولة في مجال البيئة.
واعتبر أن حصول الغرفة على اعتماد الريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة هو حافزٌ لمجتمع الأعمال لتعزيز سياساته البيئية في المباني معتبراً أن هذا التكريم تتويجٌ لجهود الغرفة في مجال حماية البيئة ودعم مسيرتها المستدامة في دبي.
والغرفة منذ العام 1998 على تحسين المزايا الصديقة للبيئة للمبنى حيث ركزنا على تحسين كفاءة استخدامنا للمياه والطاقة وذلك إيماناً منا بالرؤية الاستراتيجية والحكيمة لقيادتنا والتي تشدد على أهمية الاستدامة البيئية ولكن في العام 2007 برزت اهتماماتنا بإدارة النفايات وإعادة التدوير وتأثير حرارة الأماكن.
وأشار إلى أن الغرفة استخدمت مياه التكثيف من مكيفات الهواء وأعادت تدويره للاستخدام كمياه في نافورة الغرفة. وأضاف بوعميم كما أننا نعالج مياه المجاري ونعيد استخدامها في ري المزروعات المحيطة بالمبنى هي تقنيات متبعةٌ حالياً في مبنى الغرفة بالإضافة إلى تطبيق برامج إعادة التدوير وتطبيق سياسات الشراء الخضراء في كل مستلزمات الغرفة.
وقد طوَّرَت الغرفة برنامجها لتطوير الاستدامة لفترة 2008 - 2009 بحيث يُحَقَّق مزيداً من التخفيض في نسبة استهلاك الطاقة والمياه في المبنى بنسبة 20% تقريباً عن معدلاتها الحالية المنخفضة أصلاً.
وكنا كذلك الأوائل ممن حدد مواقف سيارات صديقة للبيئة للموظفين وتوفير خدمة صف السيارات مجاناً للعملاء الذين يملكون سيارات صديقة للبيئة. كما قمنا خلال إعادة تجديد المبنى مؤخراً باعتماد تكنولوجيا صديقة للبيئة في مجالات الأضواء وأجهزة استشعار المياه بالإضافة إلى استخدام مفروشات من مواد عضوية صديقة للبيئة.
وتعتبر الغرفة من المباني الصديقة للبيئة لكونها تتميز بالكفاءة في استخدام الطاقة والمياه فخلال فترة العشرة سنوات الممتدة من عام 1998 وحتى عام 2008 نجحت الغرفة بتقليص استخدامها للطاقة والمياه بنسببة 47% و77% على التوالي أي أنها قلصت من انبعاثات مبنى الغرفة للغازات الضارة بالبيئة ووفرت ما مجموعه 1,7 ملايين درهم خلال هذه الفترة.
لجنة خاصة
وشكلت الغرفة لجنة خاصة من موظفيها عملت بالتعاون مع شركة جلوبل تك لاستشارات الأمان والبيئة على تنفيذ التحسينات البيئية في مبنى الغرفة وحول هذا التعاون قال جوشجوا أدي مدير جلوبل تك أن شركتهم عملت مع غرفة دبي على تحويل المبنى إلى مبنيً أخضر مما أهلّه ليحصل على اعتماد لييد منوهاً بمبنى غرفة دبي المشيّد منذ أكثر من عقد والذي أصبح مثالاً لكل المباني في الإمارة في كيفية التحول إلى مبنى أخضر.
واستخدمت الغرفة تقنيات هندسية مبتكرة وأنظمة جديدة ومتطورة وأثبتت الغرفة ان المباني المشيدة منذ فترة قادرة على أن تخفض استهلاكها من المياه والطاقة وانتاجها من النفايات. وإن حصول غرفة دبي على شرف كونها أول مبنى حاصل على شهادة لييد عن هذه الفئة في الوطن العربي دليلٌ على العمل الدؤوب والجهود التي بذلت على مدى سنوات وهو نجاحٌ يضاف إلى نجاحات دبي والإمارات.
وأشار جوشجوا إلى أن هذا الإنجاز الرائد لغرفة دبي سيشجع آخرين على تحسين أدائهم البيئي وخفض انبعاثات مبانيهم من الغازات الضارة المؤدية إلى الاحتباس الحراري بالإضافة إلى الحفاظ على الموارد.
وسبق للغرفة في بداية العام 2009 أن حازت على جائزة دبي للبيئة والصحة والسلامة 2008 عن الفئة الذهبية للمباني الخضراء وذلك في حفل نظمته مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة.
دبي- «البيان»
