انطلقت شركة جديدة في مركز دبي المالي العالمي للعمل على تخفيف أثر الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي على المناخ. وتنشط الشركة، التي تحمل اسم تانيجر القابضة المحدودة، في مجالات خفض الكربون، ومبادرات تقليل تكاليف الطاقة، والمشاريع التي تتيح الاستدامة البيئية في قطاعات البناء والتشييد والصناعة.

وتخطط تانيجر القابضة لشراء حصص في شركات أميركية وأوروبية وآسيوية عالية النمو، تعمل في قطاع تقنيات البناء المستدام وتقليل الموارد. وستقيم تانيجر شركات تابعة لتلك الشركات الأم، لتوفر تقنيات أو مواداً مرخصة منها لاستخدامها في أسواق تمتد من الشرق الأوسط الى شمال إفريقيا والصين الى جنوب آسيا.

وقال تيري تيميسكو، رئيس مجلس إدارة تانيجر ورئيسها التنفيذي: نحن ملتزمون بهذه القطاعات منذ سنوات عديدة. ونرى فرصة عظيمة في نقل عمليات التقنيات والمواد إلى الإمارات.

وبفضل الاهتمام المتزايد الذي تحظى به هذه القطاعات نتيجة لانعقاد مؤتمر كوبنهاغن، نعتقد أن الوقت مناسب جداً لمساعدة الشركات والمستثمرين والكيانات الحكومية المحلية على إثبات التزامها القوي ومساهمتها الفعالة في المجالات التي نعمل فيها. إننا نؤمن بأهمية هذه الأهداف، كما نؤمن بقدرات الإمارات.

وستكون جميع عمليات الاستحواذ الخارجية لتانيجر لشركات تتمتع بسجلات إنجازات قوية ويمكنها إثبات نجاح منتجاتها وتقنياتها في التطبيق على المستوى العالمي. وهذه المنتجات والتقنيات تشمل قطاع البناء والتشييد بكامله (المواد، والأنظمة، والتقنيات) بالإضافة إلى تقنيات تقليل استخدام الموارد المتنوعة، مثل الماء والطاقة والورق وغيرها من المواد الخام، أو إعادة تدويرها.

وبخلاف صناديق الملكيات الخاصة، تعتبر تانيجر شركة صناعية قابضة يتمثل هدفها طويل المدى، سواء من خلال عمليات الاستحواذ الخارجية أو عملياتها في الإمارات، في زيادة قيمة الكل بتنمية كل جزء من الأجزاء. وحسب أوضاع السوق والأوضاع الاقتصادية، تهدف تانيجر في النهاية للوصول بالشركة إلى مصاف المؤسسات الكبيرة، وبرأسمال يبلغ عدة مليارات من الدولارات.

وأضاف تيميسكو: نعتقد أنه إذا اخترنا الشركات المناسبة لشرائها، وإجزال العطاء لإداراتها ومساعدتها على الانتشار دولياً، فإن هذه الإستراتيجية ستتوج بالنجاح. هذه الشركات صغيرة نسبياً الآن، ولكنها واعدة وإمكانياتها عظيمة.

ومن خلال اندماجها تحت مظلة تانيجر، ستستفيد جميعها من التسويق المشترك والانتشار الأكبر للاسم التجاري. ورغم أن تانيجر ليست شركة تنمية اقتصادية على وجه الخصوص، فإنها تدرك أن بإمكانها استحداث الآلاف من الوظائف الجديدة ذات المهارات التي تتراوح بين المتوسطة والعالية في الإمارات العربية المتحدة، حسبما يقول تيميسكو.

وترى تانيجر أن وضعها وتوقيت إطلاقها مناسب جداً. فقطاع البناء مسؤول عن 40% من إجمالي استخدام الطاقة في العالم، وفقا لمؤسسة ماكغروهيل. وعالمياً، يبلغ حجم أعمال قطاع البناء والتشييد (دون صيانة المباني) 7, 4 تريليون دولار أميركي سنوياً، ما يمثل نسبة تتراوح بين 8 - 10% من إجمالي الناتج القومي في العالم. والقطاعات المرتبطة بالاستدامة تنمو بشكل أسرع من مجمل نمو صناعة البناء، وتعتبر فرص إعادة تأهيل المباني الحالية غير الخضراء كبيرة أيضاً.

ويختتم تيميسكو بالقول: حيث أن كلاً من أبو ظبي ودبي وضعت أهدافاً قوية لسياستها بشأن تقليل أثرها الكربوني من جهة، وزيادة النشاط الاقتصادي واستحداث الوظائف في قطاعات الأعمال الصغيرة والمتوسطة من جهة أخرى، فإننا نعتقد أن هذا البلد هو الموضع الأمثل لنا للعمل انطلاقاً منه.

دبي - «البيان»