يبدو أن الدب الروسي قرر الخروج عن صمته الطويل، ليقول كلمته في عالم أمن المعلومات والانترنت وبكل وضوح: «هذا العالم يحتاج إلى شرطي دولي، وخلال 3 سنوات سأكون المسؤول عن كل ما يهب ويدب على الانترنت».

فهل سنشهد خلال الأشهر المقبلة حربا باردة أخرى بين قطبي صناعة أمن الانترنت كاسبرسكي الروسي وسمانتك الأميركي؟ أم أننا سنشهد حربا عالمية ثالثة مجالها الحيوي هذه المرة هو الفضاء الافتراضي «الانترنت» الذي يسكنه أكثر من مليار ونصف المليار مستخدم حتى اللحظة؟الملفت أن القارة الآسيوية تشكل حوالي 43% من الاستخدام العالمي للإنترنت بقيادة الصين بحوالي 298 مليون مستخدم تليها أوروبا بـ 297 مستخدم والولايات المتحدة ب 227 مليون مستخدم ثم اليابان في المرتبة الثالثة بـ 94 مليون مستخدم، وأما الشرق الأوسط وإفريقيا ففيها حوالي 6% فقط من مجموع الاستهلاك العالمي للإنترنت. وكما قال يوجين كاسبرسكي في لقاء في موسكو على هامش الاجتماع الإعلامي السنوي فإن حجم سوق أمن المعلومات بلغ 28 مليار دولار في 2008، تتوزع على الكل التالي: أمن الانترنت 6%، أمن التراسل 11%، أمن المحطات الطرفية 25%، أمن الشبكات 30%. وفقا لشركة أبحاث سوق التقنية ة.

مشيرا إلى أن هناك أكثر من 100 مليار دولار يخسرها الاقتصاد العالمي سنويا بسبب عمليات القرصنة والاحتيال الالكترونيين. وبمعنى آخر فإن حجم صناعة الجريمة الالكترونية يبلغ 3 أضعاف صناعة أمن وحماية المعلومات العالمية: «هذا هو التحدي الذي نأخذه في كاسبرسكي على محمل الجد، صحيح أننا نريد التوسع عمودياً وأفقيا في الأسواق العالمية، وأننا طموحين جدا فيما يتعلق بالنتائج المالية كشركة، لكننا أبدا لن نخفض من أولوياتنا وجوهرها القائم على مكافحة الجريمة الالكترونية بكافة أشكالها، ولهذا أقول دائما إننا في هذا العالم نحتاج إلى شرطي دولي للانترنت».

كاسبرسكي تراهن على هذا الزخم البشري لها في آسيا وأوروبا، فعدد سكان الانترنت يصل إلى نصف مليار تقريبا، وهذا ما يفسر قدرتها على توظيف أكثر من 1700 موظف حول العالم خلال سنتين تقريبا، و300 مليون مستخدم في العالم يعتمدون على كاسبرسكي لحماية أجهزتهم، و50 ألف شخص يوميا يشترون منتجا من الشركة يوميا.

ويعتز يوجين بوياكين الرئيس التنفيذي للعمليات في كاسبرسكي بأن الشركة حققت نسبة نمو قدرها 56% في العام الجاري مقارنة بـ 2008 وأنها تتوقع أن تتجاوز عوائدها 370 مليون دولار أميركي هذا العام وأن تحقق نسبة نمو العام المقبل قدرها 35% وإجمالي عوائد قدرها 505 ملايين دولار في العام المقبل.

مضيفا أنه لا تزال الحصة الأكبر من مبيعاتها تأتي من الأفراد بنسبة 65% بينما مبيعات الشركات لا تشكل سوى 27% و8% تأتي من التحالفات التقنية. وتسعى الشركة إلى رفع نسبة مبيعاتها لقطاع الأعمال بالتساوي مع الأفراد وصولا إلى النسبة العادلة وهي 60% أعمال و40% أفراد.

ويرى ديفيد ايغيرس المدير المالي للشركة أن أوروبا تعتبر أكبر أسواق كاسبرسكي من حيث حجم المبيعات بنسبة 45% تليها القارة الأميركية بنسبة 26% ثم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 21% وآسيا بنسبة 8%.

موضحا أن كاسبرسكي قفزت بحصتها السوقية من 2,4% في 2008 إلى 6% مقارنة ب31 لسمانتك في 2009 و20% لماكافي و9,6% لتريند مايكرو. وتتوقع الشركة أن تصل حصتها السوقية إلى 7% في 2010 لتحتل المرتبة الثالثة عالميا.وتتوقع الشركة أن تصل حصتها السوقية إلى 7% في 2010 لتحتل المرتبة الثالثة عالميا.

مليار مستخدم للمواقع الاجتماعية

يرى غاري كونداكوف المدير الإداري لشؤون الشركة في منطقة شرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا إن استخدام المستهلكين المتزايد للشبكات الاجتماعية على الإنترنت والهاتف الجوال وغيرها من الأجهزة الذكية، أدى إلى خلق فوائد مهمة في نمط الحياة اليومية وهي الآن تحت تهديد المجرمين الإلكترونيين.

وأنه في عام 2009 سيستخدم 80% من جميع مستخدمي الإنترنت، أي ما يساوي أكثر من مليار شخص المواقع الاجتماعية على الانترنت.

ولم يغب عن انتباه المجرمين الإلكترونيين نمو شعبية الشبكات الاجتماعية، فقد أصبحت هذه المواقع العام الماضي نقطة جذب للبرامج الخبيثة والمتطفلة ومصدرا للربح غير الشرعي على الإنترنت. كما تضمنت مجموعة كاسبرسكي لاب أكثر من 43 ملف خبيث تتعلق بالشبكات الاجتماعية فقط في عام 2008».

وتابع قائلا: «إن الشفرة الخبيثة الموزعة عبر مواقع التشبيك الاجتماعي لديها معدل نجاح حوالي 10% من حيث العدوى مقارنة بنسبة أقل من واحد بالمائة للبرامج الخبيثة الموزعة عبر البريد الإلكتروني. وعادة ما يثق مستخدمي مواقع التشبيك الاجتماعي ببعضهم البعض ويقبلون بأن يبعثوا رسائل تلقوها من شخص ما إلى قائمة أصدقائهم من دون تردد، مما يسهل على المجرمين الإلكترونيين استخدام رسائل كهذه لنشر روابط إلى مواقع ملوثة.

يتم استخدام وسائل عدة لتشجيع المتلقي للولوج إلى الرابط المرسل في الرسالة وتنزيل البرنامج الخبيث». ووفقا لخبراء كاسبرسكي لاب، إن البرامج الأساسية طمق 0.2 مثل Facebook GCh Twitter معرضة وبشكل كبير لهجومات البرامج الخبيثة وعلى المستخدمين أن يكونوا على يقين بالمخاطر وجاهزين لأخذ الإجراءات الوقائية لحماية أنفسهم.

وانتشرت مؤخرا دودة أو برنامج خبيث على موقع شٌّيُُّّمْ ونفذت شفرة تفًّفسكْيُِّ وانتشرت من صورة إلى أخرى من خلال استغلال مواطن الضعف في Cross-Site Scripting (XSS( في المحلات غير المفلترة على صفحة صورة Twitter.

المنطقة تغري بالمزيد من الجرائم

وفقا للرئيس التنفيذي لكاسبرسكي لاب، يوجين كاسبرسكي، يواجه عالم الإنترنت هجوما، في حين تشكل منطقة الشرق الأوسط هدفا سهلا للمجرمين الإلكترونيين الدوليين. ويرى يوجين من مقره في موسكو أن تأثير الهجمات الإلكترونية على اقتصاد المنطقة سيكون حادا إلا في حال وضعت الشركات الحواجز والإجراءات اللازمة. وقال كاسبرسكي: «إن المنطقة عرضة أكثر للتحديات الناتجة عن نشاطات جرائم الإنترنيت بسبب انتشار قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم والتي يتوقع أن تشكل 80% من الشركات في المنطقة الشرق الأوسط بحلول 2011».

وأضاف: «عادة تكون الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم أقل فعالية في تطوير أنظمة الدفاع للإنترنيت وبالتالي إنها أكثر عرضة للهجمات. ولكن شكل نشؤ البرنامج الخبيث «كونفيكر» الأخير الذي يظهر قوة الفيروسات الحديثة الممزوجة مهارة وابتكار منتجي البرامج الخبيثة، إنذارا للمزيد من المؤسسات لأخذ الإجراءات التصحيح ضد هجمات الإنترنت.

«وفقا لمختبرنا، في عام 2007 تم اكتشاف كل دقيقتين خمسة نماذج من البرامج الخبيثة، بينما في عام 2008 تم اكتشاف برنامج خبيث كل ثانيتين. من بين العوامل التي تؤدي إلى ظهور وتطور الجرائم الإلكترونية، الانتقال من الفيروسات إلى أحصنة طروادة والتطور من البرمجيات الهمجية إلى الجريمة المنظمة بغية تحقيق الربح المالي. ووفقا لبيانات الخزينة الأميركية تقدر أرباح قطاع الجرائم الإلكترونية بمئة مليار دولار أميركي، أي ما يزيد عن الاتجار بالمخدرات.

اختراقات الهاتف الجوال

في أسبوع فقط، تمكنت كاسبرسكي من رصد خمسة برامج طروادة جديدة تقوم بتحويل الأموال من دون إذن أو معرفة صاحب الهاتف. الهدف هو تحويل أكبر عدد من المبالغ الصغيرة آملين بأن المستخدمين لن يلاحظوا هذا التسرب وحيث إن إجمالي المبالغ المحولة سيكون كبيرا جدا. أي أننا نشهد ارتفاعا في عدد الهجمات التي تستهدف الهاتف الجوال بالإضافة إلى التحول الواضح نحو أساليب لجني الأموال عبر هجمات كهذه.

الإمارات منصة انطلاق إقليمية

عقدت شركة كاسبرسكي لاب، منتصف العام الجاري، اتفاقية مع كوغارد، موزعها في الإمارات لتأسيس أول مركز للتدريب في الشرق الأوسط في قرية دبي للمعرفة.

وتستوعب المنشأة التي تتألف من أربع غرف ما يقارب ال80 متدرباً بإمكانهم النفاذ إلى أجهزة المزود والحواسيب المحمولة والحواسيب الثابتة والنفاذ السريع إلى الإنترنت والشبكة المعزولة لمتطلبات الفحص المخبري.

ويتضمن البرنامج التدريبي نماذج عن تهديدات الإنترنت وكيفية مكافحتها بالإضافة إلى نظام شامل للحماية ومكافحة الفيروسات، وتشكيل وإجراء مسح للفيروس بالإضافة إلى شهادة منتجات كاسبرسكي لاب لأمن الإنترنت والتركيب وإدارة منتجات مكافحة الفيروسات.

مكافحة الفيروسات

سنوات من العمل المضني أتاحت لشركة «كاسبرسكي لاب» أن تصبح رائدة في مجال ابتكار وسائل الحماية من الفيروسات. إن منتجها الأساسي هو Anti-Virus يحتل دائما المراتب العليا في اختبارات المراكز البحثية الدولية والإصدارات المتخصصة في الحواسيب.

وتوفر البنى البرمجية الخاصة بمكافحة الفيروسات من شركة «كاسبرسكي لاب» حماية فعالة لجميع الكائنات المعرضة للهجمات الفيروسية: محطات العمل، الحواسيب المحمولة، ملقمات الملفات والانترنت، معابر البريد والجدران النارية، حواسيب الجيب والجوالات الذكية. وتتيح وسائل الإدارة المريحة أتمتة حماية الحواسيب وشبكة العمل من الفيروسات وغيرها من البرمجيات الضارة بشكل فعال.

Kaspersky Internet Security 2010- هو منتج جديد من شركة «كاسبرسكي لاب» للمستخدمين في المنازل، وهو يوفر الحماية المثلى للحواسيب الشخصية من جميع أنواع التهديدات. هذا الحل يشتمل على جميع مميزات تقنية المراقبة المطورة على نشاط تطبيقات بةذس ؟ نظام الوقاية من اختراق الموقع المضيف والتي تتخذ القرار بمنح مستوى معين للخطورة للبرمجيات غير المعروفة سابقا، تقنية سفَلقٍُّ الفريدة التي تستخدم مبادئ المحاكاة وتوفر بيئة محمية لعمل التطبيقات إضافة إلى النظام التحديثي الشبكي.

Kaspersky Anti-Virus- هو منتج للمستخدمين المتقدمين، مجهز بالتقنيات المكافحة للفيروسات، التي حازت على ثقة ملايين المستخدمين في العالم أجمع.

Kaspersky Mobile Security ؟ حل أمن ومريح لحماية الأجهزة المحمولة من هجمات الانترنت، البرمجيات الضارة لمنصات الأجهزة المحمولة والرسائل النصية القصيرة غير المرغوب بها وحماية البيانات المحفوظة في الجهاز في حال فقدانه.

الكثير من التقنيات التي لا يمكنك أن تتخيل بدونها مكافح فيروسات حديث ابتكرت لأول مرة من قبل شركة «كاسبرسكي لاب» بالتحديد. ولم يكن من باب الصدفة استخدام النواة البرمجية لمكافح الفيروسات من شركة «كاسبرسكي لاب» في الكثير من منتجات الشركات الأخرى: حيكَُُّْنُّ (الولايات المتحدة)، Juniper (الولايات المتحدة)، Alcatel-Lucent (فرنسا)، BlueCoat (الولايات المتحدة)، Deerfield (الولايات المتحدة)، Alt-N (الولايات المتحدة)، ُْلمْطفْم (كندا) وغيرها.

Kaspersky Open Space Security

المنتج الجديد من شركة «كاسبرسكي لاب» للاستخدام في الشركات Kaspersky Open Space Security زمٌمفَّم 2، يشتمل على النسخة المطورة لأداة الإدارة المركزية بالحماية من الفيروسات وهي Kaspersky tiK noitartsinimdA، إلى جانب 3 تطبيقات التي تحمي محطات العمل والملفات تحت إدارة نظام التشغيل Microsoft Windٌَُّّ. الأدوات المطورة للإدارة والحماية، التي صدرت بعد تحديثها توفر مستوى عاليا من الحماية والفعالية وإمكانية إدارة جميع العقد في الشبكة الحاسوبية.

مستوى جديد من الحماية

أطلقت شركة كاسبرسكي لاب منتج Kaspersky KryptoStorage ليؤمن الحماية بالتشفير وإزالة البيانات بشكل تام والى الأبد من الحواسيب التي تعمل بأنظمة ويندوز.

فقد أصبحت البرامج الضارة المتخصصة في سرقة البيانات السرية منتشرة بشكل كبير. وبتشفير أكثر البيانات المعرضة للخطر، أصبح بالإمكان تأمين مستوى إضافي من الحماية ضد هجمات المخترقين بما في ذلك الهجمات التي تتيح الاستفادة من جميع أنواع البرامج الضارة.

يحفظ البرنامج للبيانات سريتها وسلامتها وذلك عن طريق تشفيرها، بحيث أصبح من الممكن قراءة البيانات وإضفاء التغييرات عليها وإزالتها من قبل المستخدم الذي يعرف كلمة السر التي كان قد ادخلها عند التشفير. ويحمي القوائم والأقراص الافتراضية والتقسيمات المنطقية للقرص الصلب. ويتم تشفير أو عند الضرورة فك تشفير التقسيمات المنطقية للقرص الصلب بشكل مخفي، مما يتيح للمستخدم مواصلة العمل مع البيانات.

تجعل القدرة على تشفير مختلف البيانات هذا النظام الجديد مرناً وسهل الاستعمال. وعلى سبيل المثال، في حال كانت جميع البيانات هامة بالنسبة للمستخدم.

شركة عالمية

«كاسبرسكي لاب» أكثر الشركات المعروفة في روسيا في مجال إنتاج وسائل الحماية من البرمجيات الضارة وهجمات المخترقين وتعد من بين أكبر الشركات في أوروبا في هذا المجال. وقد دخلت تصنيف المنتجين الأربعة الرواد للحلول البرمجية الرامية إلى توفير أمن المعلومات عالميا.

شركة «كاسبرسكي لاب» ؟ هي مجموعة دولية تتألف من شركات مقرها في موسكو و5 مقرات إقليمية التي يتم عبر إدارة الممثليات المحلية وشركاء الشركة في المناطق المختلفة وتحديدا في دول غر ب وشرق أوروبا، الشرق الأوسط ودول شمال وجنوب إفريقيا، دول منطقة آسيا؟ المحيط الهادئ واليابان. وتشمل شبكة الشركاء أكثر من 100 دولة في العالم.

ويستخدم نحو 300 مليون شخص في العالم منتجات وتقنيات الشركة. ويعمل في الشركة نحو ألف و500 خبير ومتخصص. ويعتبر مجلس المدراء شركة «كاسبرسكي لاب» هو الجهاز الإداري الرئيسي في الشركة وهو المفوض بوضع الاستراتيجية العامة لتطوير الشركة والمسائل المتعلقة بالكوادر. ويضم المجلس 9 أشخاص من بينهم شركاء مساهمون ومدراء تنفيذيون روس وأجانب للشركة.

وتأسست الشركة قبل 12 عاما. وترفع الشركة شعارا لها المعرفة الفريدة والخبرة المكتسبة على مر سنوات طويلة من مكافحة الفيروسات والتهديدات الحاسوبية الأخرى.

وتواصل تحليل النشاط الفيروسي وتعلم كيفية التنبؤ بمسارات تطور البرمجيات الضارة. بفضل ذلك تمكنت من استباق الأمور وتوفير الحماية لمستخدميها من الأنواع الجديدة من الهجمات. وهذا ما يميز خدمات ومنتجات شركة «كاسبرسكي لاب» فهي دائما تسبق منافسيها بخطوة وتقدم لعملائها أفضل حماية.

موسكو ـ محمد بيضا