فاجأت شركة استثمارية ألمانية الأوساط العقارية المحلية والعالمية بإعلانها البدء بتطوير 6 جزر تمثل قلب أوربا في إطار مشروع جزر العالم بتكلفة تصل إلى 1, 3 مليارات درهم. وقال جوزيف كلايندينست رئيس الشركة لوسائل الإعلام أمس بأن «المستثمر الذكي هو من يرى الفرص الاستثمارية التي لا يراها الآخرون».

وأضاف في حديث ل«البيان» بدأنا العد العكسي لتطوير هذا المشروع الذي يضم وتضم قصوراً عائمة وفيلل غاطسة وفنادق وشقق فخمة على مساحة 6 ملايين قدم مربع. وأضاف نحن نرى فرصاً ضخمة في السوق العقاري بدبي على الرغم من تداعيات الأزمة العالمية وعلى النقيض تماماً مما تسوقه بعض وسائل الإعلام الأجنبية من أن هناك عزوف للمستثمرين على المضي في استثماراتهم بدبي.

وعلق كلايندينست بقوله يبدو أن قيام شركتنا بالتطوير في مشروع ضخم بدبي ونجاحها في عدد من الفلل في المشروع الجديد يعطي دليلاً كافياً على عدم دقة التقارير الإعلامية الأجنبية.

ويتألف مشروع «قلب أوروبا» من 6 جزر سددت مجموعة كلايندينست ثمنها بالكامل بهدف تطوير مشروع عقاري يتبنى مفهوم المنتجعات والترفيه والعطلات، وسيجري إنجازها جميعاً على مراحل حتى عام 2015 وعلى مساحة إجمالية تصل إلى 6 ملايين قدم مربع طبقاً لما ذكره كلايندينست للبيان. وتضم تلك الجزر ألمانيا، والنمسا، وسويسرا، وهولندا، وسانت بيترسبورغ، والسويد، والتي ستضمّ عليها ستّ وجهات أوروبية أخرى هي بلجيكا، وجينيف، ولوكسمبورغ، ومونتي كارلو، وبولندا، وسوتشي.

ويحاكي المشروع الذي ستمول الشركة 30% منه فيما سيجري تمويل المتبقي عبر البنوك، الطابع الأوروبي الفريد من الموسيقى في هولندا، إلى الإبداع في ألمانيا، والرقي في النمسا، والروعة الهندسية في روسيا، وسكينة السويد، ورومانسية سويسرا، عبر تصاميم شركة ء-كمُْ الإسبانية .

معايير بيئية

سيعتمد المشروع على الطاقة الشمسية في توليد الطاقة فيما سيقوم بتدوير المياه المستخدمة في ري حدائقه ما يجعل منه مشروعاً بمعايير صديقة للبيئة.

مكونات

سيضمّ المشروع عقب إنجازه 75 منزلاً خاصّاً لإمضاء الإجازات، و6 مبانٍ من الشقق الفخمة، و6 فنادق، و6 منارات، و6 قصور عائمة. وشارع تنزّه يتمّ التحكم بمناخه يوفّر بيئة متنوّعة من المتاجر والمطاعم، ووجهات ترفيهية فاخرة ، ومنطقة مستوحاة من الحياة الليلية في أمستردام، والتي ستضمّ مجموعة من الملاهي وأماكن السهر الراقية، وأكواريوم عالمي المستوى يوفر تجارب تفاعلية من عالم البحار، وفلل تحت الماء على طراز أكواريوم ومراسي سفن خاصّة وعامة تناسب اليخوت الفارهة.

فرص استثمارية

وقال جوزيف كلايندينست رئيس الشركة لقد بدأت في السوق العقاري بدبي عام 2006، عندما اشترت مجموعة كلايندينست جزيرة النمسا في مشروع العالم، اتبعتها بعد عامين بألمانيا، فهولندا، فالسويد، فسويسرا، فسانت بيترسبورغ، لتستحوذ على (قلب أوروبا). لقد تحول ما كان قبل بضع سنين حلماً طموحاً إلى واقع ملموس.

وتشتمل المرحلة الأولى من المشروع على 20 فيلا خاصة لقضاء العطلات باسم (فيلا سيلت). أما المرحلة الثانية فستشهد بناء «فندق سيلت» العائم من فئة 5 نجوم حيث سيلمس الضيوف روعة الأصالة وحسن الضيافة الألمانية.

وتتراوح مساحات قطع الأراضي في المشروع بين 000, 6 و000, 40 قدم مربع، ويختار عليها المستثمرون الهيكل مسبق التصميم للفيلا التي قد تتألف من ثلاث أو أربع أو خمس غرف. ويمكن للمستثمرين أيضاً اختيار المواصفات والتصاميم الداخلية وبذلك بناء منزل الأحلام وفق رغباتهم وأذواقهم الشخصية. وتبدأ أسعار هذه الفلل من 4 ملايين درهم، وتصل إلى 15 مليون درهم. واضاف لقد أبرمنا شراكة مع معهد فرونهوفر، أحد أشهر مراكز الأبحاث والعلوم البيئية في العالم، لنصمم فللاً يستغني سكّانها عن استهلاك الطاقة التقليدية نهائياً.

وأكد بأننا نتوقع أن ينتهي العمل في (قلب أوروبا) بحلول العام 2015، وسوف يتألف المشروع برمته من 75 فيلا خاصة للعطلات، و6 بنايات سكنية، و6 قصور عائمة، و6 فنادق، و6 منارات، ومجموعة من المطاعم ومنافد البيع بالتجزئة، ومحلات الترفيه، ما يجعل منه وجهة للعطلات غاية في الخصوصية والتميز. وتضم الجزر الست كذلك ستة مواقع أوروبية أخرى هي بلجيكا، وجينيف، ولوكسمبورغ، ومونتي كارلو، وبولندا، وسوتشي، ما يجعل (قلب أوروبا) وجهة تتألف في مجملها من 12 موقعاً.

نضج السوق

وأشار إلى أن السوق العقارية في دبي تظهر الآن دلالات على نضجها، وأن نموذج التملك العقاري المرتبط بالمشاريع الأخرى بات اليوم جزءاً من الماضي.

فعندما يشتري المستثمر فيلا في ألمانيا فإنه يتسلم وثيقة تملك لقطعة الأرض المقامة عليها الفيلا. كما أن الدفعات المالية الخاصة بتصميم الفيلا وبنائها يتم إيداعها في حساب الضمان العقاري، الذي يضمن ألا تستخدم مجموعة كلايندينست، بصفتها مطور المشروع، ذلك المال إلاّ في بناء تلك الفيلا.

كما أن المخاطر بعدم اكتمال المشروع منعدمة بوجود الضمانات المصرفية المودعة من شركة الإنشاءات. كل ذلك يجعل الاستثمار في (قلب أوروبا) آمناً للغاية، ويجعل دبي مواكبة للمعايير العالمية ذات العلاقة بالقوانين العقارية.

متابعة - مشرق علي حيدر