كشف عادل أحمد الزرعوني العضو المنتدب لشركة بروج العقارية الذراع العقاري لمصرف أبوظبي الإسلامي عن ان الشركة تتفاوض حاليا مع عدد من المطورين العقاريين لتنفيذ مشروع عقاري كبير يناسب متوسطي الدخل بمصر في اول نشاط تقوم به الشركة خارج دولة الامارات متوقعا ان يتم التوصل لاتفاق نهائي بهذا الشان وإعلان تفاصيل المشروع خلال الربع الثاني من عام 2010.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد امس لاعلان إنجاز مشروع حدائق القرم بابوظبي الذي تبلغ تكلفته 500 مليون درهم بشكل كامل وجاهزية شركة بروج العقارية التامة للمباشرة بتسليم فلل حدائق القرم إلى أصحابها بشكل فوري بعد إتمام المشروع كاملا بأقل من الوقت المتوقع خلال 11 شهرا فقط.

واشار الزرعوني الى ان المشروع الجديد الذي ستنفذه الشركة بمصر كان مقررا تنفيذه خلال الشهور الماضية ولكن تداعيات الازمة المالية العالمية اجلت مفاوضات المشروع موضحا ان الشركة نفذت مشروعاتها بابوظبي ودبي خلال الفترة الماضية وفقا للبرامج الموضوعة لها.

واضاف ان الشركة استفادت بنسبة محدودة من انخفاض اسعار مواد البناء بالنسبة للمشروعات التي تم التعاقد عليها قبل اندلاع الازمة المالية العالمية واستفادت بنسبة اكبر بالنسبة المشروعات التي تم التعاقد عليها مؤخرا حيث انخفضت التكلفة بصورة ملحوظة.

وكشف عن ان النية لتحويل الشركة الى مساهمة عامة لازالت موجودة وأن التأجيل كان بسبب تداعيات الازمة المالية العالمية، مشيرا الى أن مجلس ادارة مصرف ابوظبي الاسلامي الذي يملك الشركة بالكامل سيقرر المناسب بهذا الشان في التوقيت المناسب.

واوضح ان بروج العقارية تسلمت بالفعل الارض الخاصة بمشروع مرسى الشارقة الذي قدرت تكلفته بنحو 18 مليار درهم موضحا ان هناك اتفاقاً على تنفيذ المشروع في غضون 5 سنوات من تاريخ تسلم الارض.

وحول تداعيات الازمة المالية العالمية واثارها على الشركة قال الزرعوني انه لا احد بمنأى عن هذه التاثيرات مؤكدا ان تأثر الوضع المالي للشركة كان محدودا للغاية خصوصا وان الشركة مملوكة لمصرف عملاق يتمتع بوضع مالي قوي مشيرا الى ان الشركة تاثرت كغيرها من الشركات العقارية بانخفاض المبيعات نتيجة نقص السيولة في بعض الفترات.

وأضاف ان الفترة الاولى بعد اندلاع الازمة تميزت بالضبابية ولكن خلال الشهور الاخيرة بدأت هذه الضبابية تتلاشى وبدا يظهر طلب حقيقي في القطاع العقاري المحلي وليس مضاربات كما كان الحال قبل اندلاع الازمة .

وقال ان الشركة عدلت استراتيجياتها في ظل الاوضاع الجديدة حيث ستركز في المرحلة المقبلة على تنفيذ المشروعات التي تناسب متوسطي الدخل داخل الدولة وخارجها مشيرا الى ان هناك فجوة متوقعة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية حيث يقدر عدد الوحدات المنتظر طرحها خلال السنوات الثلاث المقبلة بما يتراوح بين 15 الفا و18 الف وحدة سكنية في حين يقدر الطلب المتوقع لنفس الفترة بما يتراوح بين 25 الفا و28 الف وحدة سكنية.

وأضاف: لقد كان إطلاق مشروع حدائق القرم وسط الأزمة تحديا صعبا وخطرا في آن واحد، لكنه كان مناسبة لإثبات أن الشفافية في التعاطي مع الوقائع والمستثمرين، والتحليل المنطقي للمعطيات بعيدا عن التأثيرات الخارجية، والدراسة المتأنية لحركة الأسواق، وعدم المغالاة في قدرات الشركة، من شأنها أن تحول التحدي والرؤية إلى واقع ملموس بعيدا عن المجازفات والمخاطر غير المحسوبة.

واشار الى أن مواصفات المشروع العالية الجودة ساهمت بتسويق الفلل بصورة سريعة، مما يدلل مرة جديدة على أن سوق أبو ظبي مازال يتطلع إلى المشاريع ذات المواصفات النوعية، والتي توفر موقعا جيدا وأسعارا مناسبة ومميزات تتناسب مع تطلعات المستثمرين.

وبالنسبة للتسهيلات المقدمة للعملاء قال الزرعوني: بناء على الأوضاع الاقتصادية المتسارعة التي عصفت بالأسواق في كل أنحاء العالم، وتفهما لاحتياجات عملائنا ومستثمرينا، خصوصا أن العلاقة بيننا هي علاقة شراكة مبنية على الشفافية، فقد عملنا على أكثر من صعيد ووفرنا أكثر من وسيلة من شأنها أن تساعد العملاء خلال رحلة الاستثمار في مشروع حدائق القرم.

كما أننا توصلنا إلى اتفاقية مع مصرف الهلال ومصرف أبوظبي الإسلامي توفر بموجبها فرصة الحصول على تمويل خاص للمشروع، بمعدل مرابحة مميز وبأقساط سنوية ميسرة.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر