قال كريم باكرافان، الأستاذ المشارك للمالية في كلية الاقتصاد بجامعة ديباول في مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية، إن اهتمام صانعي السياسات وقادة المؤسسات المالية بدأ بالتحول إلى مجموعة من القضايا المتداخلة التي تسببت في الانهيار الاقتصادي مع بداية خروج العالم من الأزمة المالية العالمية.
جاء ذلك خلال محاضرة للبروفيسور باكرافان بعنوان «النظام المالي العالمي والخلل الدولي ومستقبل الدولار في عالم ما بعد الأزمة»، استضافتها كلية دبي للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية التي تركز على السياسات العامة في العالم العربي. وقد حضر جمع كبير من قيادات الأعمال والأكاديميين والمسؤولين الحكوميين وطلبة الكلية، المحاضرة التي قدمت رؤية حول كيفية إسهام عدة عوامل مشتركة في الحفاظ على صحة الاقتصاد العالمي.
وأضاف البروفيسور باكرافان أن صانعي السياسات في النظم الاقتصادية الكبرى والمؤسسات العالمية يركزون الآن على كيفية الخروج من التدابير المالية والنقدية الطارئة والتحول باتجاه بناء عالم ما بعد الأزمة المالية.
وفي حديثه حول بناء إطار مالي عالمي راسخ، قال باكرافان: لبناء نظام مالي قوي يهدف إلى منع وقوع الأزمات والتخفيف من حدتها مع تيسير النمو الاقتصادي، لا يمكننا أن نتجاهل بعض القضايا وثيقة الارتباط بهذا الشأن مثل الخلل في التوازن العالمي، وإصلاح النظام النقدي الدولي، وإعادة النظر في دور الدولار كعملة عالمية، وتعزيز البنية الأساسية التنظيمية للأنظمة المالية العالمية على الصعيد الوطني.
وأكد باكرافان، وهو خبير في مجال الاقتصاد الكلي والأبحاث المالية التطبيقية على العملات والأسواق الناشئة، أن الركود تميز بالتدهور الكبير وطويل الأجل للموارد المالية والنقدية في الدول الصناعية الكبرى.
وأضاف أن العالم، الذي يخطو أولى خطواته نحو الانتعاش، يعتمد بشكل أكبر على الموارد المالية والسياسات الاقتصادية لقوى الأسواق الناشئة، ولاسيما في دول البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، والدول المنتجة للنفط.
بدوره قال الدكتور طارق يوسف، عميد كلية دبي للإدارة الحكومية: أكدت محاضرة البروفيسور باكرافان مجدداً أهمية فهم الصورة الشاملة للتوصل إلى حلول. ولا شك أن البعض منا ستتاح له الفرصة لتغيير السياسات التي يمكن أن تسفر عن إصلاحات مهمة. ومن المهم جداً بالنسبة لنا دراسة السبب والأثر في العلاقة بين القضايا بهدف اتخاذ قرارات مدروسة.
يذكر أن البروفيسور باكرافان تولى منصب الأستاذ المشارك في كلية الاقتصاد بجامعة ديباول، بعد 25 عاما من العمل كخبير استراتيجي في القطاع المالي العالمي. وقد عمل في آخر منصب مصرفي له كخبير استراتيجي في البورصات الأجنبية في جيه بي مورغان، الشركة العالمية التي تعمل في قطاع الخدمات المالية والتي تمتلك أصولاً بقيمة 2 مليار دولار، وتدير عملياتها في أكثر من 60 دولة. ويحمل باكرافان شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة شيكاغو.
كما يعمل مع لجنة الاستثمار في مؤسسة أدفوكسي انفستمنت، وهي صندوق استثماري لمشروعات المسؤولية الاجتماعية، ومقرها شيكاغو. كما يشغل أيضاً منصب عضو مجلس إدارة جمعية المشروعات الاجتماعية، فرع إلينوي، واللجنة الفرعية للجمعية الدولية لاستشارات الدمج والاستحواذ.
دبي- «البيان»
