هناك طرق عديدة لموانع الحمل معروفة في الوسط الطبي، ولكن لا توجد طريقة منها تضمن عدم حدوث حمل بنسبة مئة بالمئة، وإنما الفعالية تزيد بإشراك أكثر من طريقة في وقت واحد.

موانع الحمل الهرمونية

هي الأكثر شهرة واستعمالاً لسهولة تناول حبة مرة يومياً، وتوفره وليس ذا تكلفة عالية. تدخل هرمونات خاصة في حبوب موانع الحمل، وهي الاستروجين، والبروجستين. من الأمور المهمة التي تختلط على المرأة عند التعامل مع هذه الحبوب، هو تنوع التراكيز الخاصة بهذين الهرمونين في حبوب منع الحمل. فهناك ثلاثة أنواع رئيسية على المرأة التعرف عليها عند تناول حبوب منع الحمل Oral contraceptives types أنواع حبوب مانع الحمل

Monophasic or fixed combination حبوب موانع الحمل وحيدة الطور أو المركبة بنسب ثابتة Multi phase dose pills حبوب موانع الحمل عديدة الأطوار أو مختلطة الجرعة Progestin only pills حبوب موانع الحمل التي تشتمل على البروجستين فقط.

الفرق الرئيسي بين حبوب منع الحمل هو تركيز البروجستين، فيكون تركيز البروجستين ثابتاً في حبات كل أيام الشهر ولذلك سميت حبوب هذا النوع وحيدة الطور، ويختلف تركيز البروجستين في حبوب عديدة الأطوار، وتكون هذه أكثر تعقيداً في طريقة تناولها، ولكن نسبة ضمان عدم الحمل أعلى من حبوب وحيدة الكور. أما الحبوب التي تشمل هرمون البروجستين فقط فإنها تكون للمرضعات وللمريضات اللاتي يشكل الستروجين خطراً على صحتهن. من الآثار الجانبية للاستروجين الصداع والغثيان، أما البروجستين فيزيد من الشعرانية والاكتئاب وخاصة لمن لهن قابلية لذلك. من أخطر ما يتعارض مع استخدام حبوب منع الحمل الجلطات الدموية، ارتفاع الضغط وأورام الكبد، هذا بالإضافة إلى أن حبوب منع الحمل نفسها تؤدي إلى مثل هذه المشكلات الصحية الخطيرة.

مخاطر الحبوب

تبدأ هذه الموانع بتنظيم الهرمونات بطريقة صناعية وتتبع منهجية منظمة، وذلك لتضبط الهرمونات بما يضمن وصولها إلى تراكيز أقرب إلى الطبيعة نوعاً ما، وبالمتابعة الطبية تصل هذه البيئة الصناعية إلى مستويات أكثر أمناً، وتركز الزيارات الطبية على صحة المرأة التي تتناول هذا النوع من العلاجات، فهناك ما يمنع استخدام موانع الحمل الهرمونية بشكل قاطع، على سبيل المثال الجلطة الوريدية، الجلطة الرؤية، الجلطة الدماغية، الأورام الكبدية، ورم الثدي، وأورام بطانة الرحم، وبالطبع إذا ما كان هناك حمل. وهناك ما يمنع استخدام موانع الحمل الهرمونية بشكل نسبي خاصة للموانع التي تحتوي على الاستروجين حسب حالة المريضة، ومنها ارتفاع ضغط الدم الشرياني، وفقر الدم العائد إلى الأنيميا المنجلية وبعض أنواع تليفات الرحم. وفي بعض الأحيان تزداد نوبات الصداع ويحدث اختلال في كولسترول الدم مما يستدعي إيقاف موانع الحمل الهرمونية. تحدد هذه المخاطر أساساً مهماً في قرار استخدامها أم لا وتمثل عملية استخدام نوع الحبوب ومدة الاستخدام قراراً في كثير من الالتزام ويعتمد على الطبيب والزوجين معاً، والهدف من استخدامها، وأخذ عمر المريضة والتاريخ المرضي لعائلة المريضة مهم في تحديد أياً من الأعراض الجانبية، أو الآثار الخطيرة كالجلطات التي يمكن حدوثها أكثر من غيرها، والتعرف إذا ما كانت عائلة المريضة لها تاريخ مرضي وراثي لأورام معينة أكثر من غيرها لما لها من تأثير على مستقبل حياة المريضة لاحقاً.

استخدامات أخرى

عمل حبوب موانع الحمل الهرمونية هو منع حدوث حمل، ولكن هناك مهام أخرى لها وانعكس ذلك بالفائدة على المريضة، فتلعب دوراً مهماً عند المريضات اللاتي تعانين من فقر الدم الشديد، وعسر الطمث، وتساعد في مرض تكيس المبايض، والذي يكون هناك تكيسات متعددة في المبايض بأحجام مختلفة، ويصاحبه خلل في مستويات هرمونات الاستروجين والبروجستين، ويؤدي إلى تقلل فرص الحمل والشعرانية وأعراض أخرى، فتعمل هذه الحبوب على إعادة تنظيم الهرمونات بطريقة شبه طبيعية مما يرفع من جودة حياة المريضة.

من أدوارها المهمة أيضاً إلى جانب منع الحمل وما ذكر سابقاً هو تقليل فرص حدوث بعض الأمراض الخطيرة مثل سرطان المبيض، والحمل خارج الرحم، ويقلل من شدة مرض بطانة الرحم المهاجرة (الإندومتريوزس)، الذي يعوق الحياة الطبيعية لكثير من النساء ويسبب آلاماً شديدة في كثير من الأحيان.

(اللولب)

استعملت هذه الطريقة لعدة عقود، وله فترة عمر افتراضية خاصة، فهناك نوع يجب أن يبدل سنوياً، وهناك ما يمكن أن يبدل كل أربع إلى ست سنوات. نسبة فشل هذه الطريقة وحدوث حمل خمسة في المائة تقريباً، وإن حدث حمل فإن خطر الحمل خارج الرحم يزيد بخمسة أضعاف.

هذا بالإضافة إلى أن طرد اللولب مشكلة يمكن حدوثها خلال السنة الأولى من استخدامه. تمثل الفحوصات الطبية ضرورة كبيرة، للتعرف على ما قد يطرأ من تغيرات ولتجنب حدوث الالتهابات، وإذا ما كان هناك حمل وخاصة خارج الرحم.

موانع بالحواجز

تستخدم هذه الطرق منذ فترة طويلة وتتميز بسهولتها ويمكن الحصول بيسر وبتكلفة بسيطة كما وإنها لا تستلزم وصفة طبية. وتتضمن عدة طرق منها الواقي الذكري، قبعات عنق الرحم، والحجاب المهبلي. ويجب اتباع التعليمات الخاصة بكيفية التعامل مع هذه الطرق لضمان فعاليتها. وقد لا يمكن للبعض استخدامها بسبب الحساسية المفرطة للمطاط أو المواد المرافقة المستخدمة عدا عن إمكانية حدوث التهابات خطيرة في حالة إذا ما ترك الحجاب المهبلي لفترة طويلة والتي قد تنتهي بوصول الالتهاب الدم.

موانع كيميائية

يمكن استعمال مواد خاصة مهمتها أن تشل حركة وتقتل النطف، ومتوفرة بعدة أشكال مثل الرغوات، والكريمات والجل. وتوضع في المهبل حوالي نصف ساعة وترتفع فعاليتها إذا ما استعملت بطريقة منتظمة.

موانع فسيولوجية

يتطلب تنظيم الأسرة فهم العملية الفسيولوجية الخاصة بالحمل، ويدعم هذا الطريقة المختارة في تنظيم النسل. وتعتمد في مضمونها في تحديد أيام الخصوبة العالية أي في أيام الإباضة. ويمكن استشارة الطبيب المختص للتعرف على أيام الإباضة في كل شهر، ولكن لا تتكلل هذه الطريقة بالنجاح في كثير من الأحيان، ويفضل استعمالها كمساعد لطريقة أخرى من موانع الحمل. وليس لها أعراض جانبية لأنها تعتمد على الوظيفة الطبيعة للهرمونات وتحديد مستوياتها خلال الأيام العادية وأيام الإباضة في كل شهر.

التعقيم الدائم

عند اتخاذ مثل هذا القرار على الزوج والزوجة أن يكونا قد خضعا للتقييم وللاستشارة الطبية الشاملة، وعليهما أن يكونا على عمل بدواعيه وتأثيراته الجانبية هذا إلى جانب التأثيرات النفسية والاجتماعية التي تنتج عنه. ويشمل قطع الأسهرين، وسد قناة فالوب.

قطع الأسهرين يهدف إلى إحداث عقم دائم للرجل ولا يسبب أي تغير في النطف أو تغيرات هرمونية. ويمكن إعادتها إلى ما كانت عليه بحوالي نسبة ستين في المائة. وسد قناة فالوب تهدف لوقف وصول البويضة إلى الرحم فلا يحدث حمل، ولا تصل النطف إلى قناة فالوب فلا تلتقي بالبويضة أبداً، وتتم بعدة طرق فنية خاصة ويؤخذ في عين الاعتبار الرغبة في عكس ما طلبته المريضة وخاصة إذا ما كانت شابة وأرادت أن تبدأ حياة جديدة. واحتمال النجاح يزداد إذا ما استخدم الطبيب في المرة الأولى طريقة أكثر لطفاً للمحافظة على نسيج قناة فالوب للأيام القادمة.

الظروف الخاصة

حقيقة التعامل مع هذه الموانع ليس سهلاً كما يبدو، فسيلعب دوراً مهماً في أوقات خاصة، ففي أوقات الرضاعة وخاصة بعد ستة أشهر من الرضاعة، هناك نسبة من النساء اللواتي يمكن أن تحمل خلال مرحلة الرضاعة، ويمكن للحبوب الهرمونية المحتوية على الاستروجين أن تتعارض مع الإرضاع وقد تؤدي إلى تقليل كمية الحليب. وتعتبر البروجستين واللولب أفضل الحلول خلال هذه الفترة.

وهناك أمراض تتعارض مع استخدام هذه الموانع الهرمونية كالجلطات، وهناك من الأمراض التي عند علاجها تبدأ في إحداث ارتباك في البيئة الهرمونية الصناعية التي نشأت عند بداية استخدامها، فلذلك يجب إعلام الطبيب عند تشخيص مرض جديد أو عند استخدام أدوية أخرى لما يمكن أن يكون هناك تعارض مع موانع الحمل المختلفة.

Reference: Essentials of obstetrics and gynecology (2006).

من أشهر موانع الحمل

Hormonal contraceptives موانع حمل هرمونية

Intrauterine contraceptives موانع حمل داخل رحمية

Barriers contraceptives موانع حمل بالحواجز

Chemical contraceptives موانع حمل كيميائية

Physiological contraceptives موانع حمل فيزيولوجية

Sterilization موانع حمل بالتعقيم

د. شيخة المهيري