أكدت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة في وزارة الصحة أن سرطان الثدي في الإمارات يعتبر أحد الأسباب الرئيسية لوفيات السيدات ويحتل المرتبة الثانية من أسباب الوفاة كما يعد أكثر أنواع السرطان انتشارا بين المواطنات.

وأشارت إلى أن وزارة الصحة منذ عام 1979 تبنت مشروع برنامج الكشف المبكر لأورام الثدي من أجل اكتشاف المرض في مراحله الأولية حيث أن فرصة الشفاء في المراحل المبكرة للمرض تقترب من90 إلى 95%، مما يؤدي إلى تحسين نوعية الحياة للسيدة المصابة وخفض وفيات السيدات في الدولة.

يشار إلى أن عدد إصابات سرطان الثدي المسجلة خلال عام 2007 بلغت 212 إصابة بنسبة 5 .17 من مجموع إصابات السرطان المسجلة في عام2006 والبالغ عددها حوالي 1212 إصابة (630 بين الذكور و582 إصابة بين الإناث).

وعن أهم الإنجازات التي حققتها الوزارة وإدارة الأمومة والطفولة منذ انطلاق برنامج الكشف المبكر وحتى الآن أكدت الدكتورة هاجر الحوسني أنه تم خلال تلك الفترة إنشاء 5 وحدات للفحص الشعاعي «ماموجراف» في كل من أبوظبي والعين ودبي وأم القيوين وأخيرا خلال هذا العام بالشارقة، كما تم تنفيذ 33 برنامجا من برامج التدريب لمقدمي الخدمة من الكوادر الطبية العاملة حيث تم تدريب نحو 171 طبيبة و353 ممرضة علي آليات تنفيذ البرنامج كما تم تدريب نحو 50 أخصائيا وفنيا على يد خبراء دوليين في هذا المجال، إضافة إلى توعية وتدريب أكثر من 60 ألف سيدة علي مهارات الفحص الذاتي للثدي.

وأضافت أنه تم خلال تلك الفترة من 1997 ـ 2009 إجراء 7 .71 ألف فحص شعاعي وسريري للسيدات المستهدفات وكان المعدل العام لاكتشاف المرض حوالي 6 لكل ألف سيدة تم فحصها من خلال البرامج علما بأن البرنامج يشمل جميع السيدات المقيمات وفي الدولة في عمر 40 سنة فما فوق ويبلغ عددهن 160ألف سيدة.

وبلغ معدل الاكتشاف العام لسرطان الثدي ما بين 5 ـ 8 .5 لكل ألف سيدة وهذه النسبة كما تشير الدكتورة الحوسني تقارب النسب العالمية في أوربا والولايات المتحدة فتبلغ النسبة في انجلترا 8 .6 وفي أسبانيا 2 .4 وفي كندا بين 5 ـ 9 لكل ألف سيدة. فيما بلغت نسبة اكتشاف المرض في مراحله الأولى المبكرة ما بين 70 ـ 75.

وقالت الدكتورة هاجر الحوسني إن البرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لأورام الثدي من البرامج الصحية الوقائية المتكاملة والمتميزة على مستوى الدول العربية والخليجية وهو يضاهي في كفاءة ألأداء البرامج العالمية المماثلة مثل البرنامج البريطاني الذي بدأ في عام 1979 وقد بلغت نسبة التغطية فيه إلى 75% من السيدات في عام 2006 وبلغت نسبة اكتشاف المرض حوالي 8 .6 لكل ألف سيدة، وكذلك البرنامج الكندي الذي بدا بالتزامن مع برنامج الإمارات في عام 1995 وكانت نسبة التغطية في عام 2004 25% واكتشاف المرض في حوالي 6 .5 لكل ألف سيدة، بينما بلغ معدل الاكتشاف الكلي في البرنامج الأميركي الذي بدأ في عام 2000 حوالي 5 .61% وحوالي 6 .36% للسيدات اللواتي لم يشملهن التأمين الصحي في عام 2002 وكانت نسبة اكتشاف المرض 4 .8 لكل ألف سيدة.

وتؤكد الجمعية الأميركية للسرطان أن الكشف بواسطة جهاز (الماموجرام) يبقى التدخل الوحيد لخفض معدل الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي بنسبة كبيرة، تصل إلى 16 ـ 32 بين السيدات اللائي تتراوح أعمارهن بين 39 ـ 74 عاماً، وذلك حسب ما أظهرته الدراسات الطبية مؤكدة إن فحص الماموجرام آمن وفوائد الفحص تفوق وبشكل كبير مخاطره كتلك الناجمة عن الإشعاع كما أن أجهزة الماموجرام الحديثة تصدر صور للثدي عالية الجودة ولكن باستخدام كمية منخفضة من الإشعاع، لقد كانت هناك مخاوف من مخاطر الإشعاع في الماضي، أما اليوم فقد تم وضع معايير صارمة لضمان مأمونية أجهزة الماموجرام.

معدلات

يحتل سرطان الثدي قائمة أكثر 10سرطانات شيوعا بالدولة وأول ثلاثة أورام انتشارا بين النساء بعد سرطان الغدة الدرقية وسرطان الدم، وطبقا لتقرير وزارة الصحة حول معدلات الإصابة بمرض السرطان والذي غطى فترة أربع سنوات فإن معدل الإصابة السنوي لسرطان الثدي بلغ 180 إصابة، من أصل 719 إصابة حدثت خلال أربع سنوات بين الفترة من (1998 ـ 2002)، منها 142 إصابة بين السيدات المواطنات وبنسبة 12% من مجموع إصابات السرطان التي أصابت السيدات المواطنات في نفس الفترة (615 إصابة) و577 إصابة للسيدات المقيمات بنسبة 8 .19% من مجموع الإصابات التي حدثت بين الوافدات (1389 إصابة).

وفيما يتعلق بالإصابات التي حدثت بين المواطنات في تلك الفترة أشار التقرير على أن 22% (32 إصابة) من سرطان الثدي حدثت في أبوظبي، و30 إصابة بنسبة 21% حدثت في الشارقة،و28 إصابة في دبي بنسبة 19% و21 إصابة في العين بنسبة 14% و19 إصابة في رأس الخيمة بنسبة 13% و5 حالات في عجمان بنسبة 5 .3% و4 حالات في الفجيرة بنسبة 8 .2% وسجلت أم القيوين أقل عدد إصابات 3 حالات بنسبة 2%.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة