قال ناصر البدور مدير مكتب وزير الصحة مدير إدارة العلاقات الخارجية والصحة الدولية ان الاجتماع الدوري للهيئة التنفيذية لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الحادي والسبعين الذي عقد مؤخرا بالرياض خرج بتوصيات هامة في شتى المجالات الصحية سيكون لها التأثير الايجابي في تطوير العمل الصحي ورفع كفاءة الخدمات العلاجية والوقائية والتعزيزية في دول مجلس التعاون.

وأضاف أن الهيئة أوصت بعرض «إعلان جدة لسلامة المرضى» على مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون في مؤتمرهم المقبل في أبوظبي يومي2 و3 نوفمبر المقبل لاعتماده والعمل بموجبه في دول مجلس التعاون مما سيكون له من مردود إيجابي طويل الأمد في مسيرة البرنامج الخليجي لسلامة المرضى، وتكليف اللجنة الخليجية لجودة وسلامة المرضى بتحويل إعلان جدة إلى منهاج عمل متكامل للتطبيق والتنفيذ والمتابعة والقياس ضمن إطار إعادة تحسين وتطوير «الخطة الخليجية لسلامة المرضى» خلال ثلاثة أشهر ولمواكبة المستجدات العالمية.

كما أوصى بتبني دول المجلس دعوة «الإعلان» نحو العمل لخفض معدلات الأحداث الضائرة بنسبة 50% في غضون 10 سنوات (2010 ـ 2019) وعقد حلقة العمل الخليجية لمؤشرات الجودة في الرعاية الصحية يومي 21و22 ديسمبر الجاري.

ويدعو «إعلان جدة لسلامة المرضى» إلى إنشاء جهات مرجعية (هيئة أو مركز أو مجلس) إقليمية ووطنية بدول التعاون لسلامة المرضى تكون مسؤولة عن نشر ثقافة سلامة المرضى وتصنيف وتعريف المصطلحات وعمل وتحديث سياسات وإجراءات العمل والأدلة الإرشادية المتعلقة بسلامة المرضى وكذلك إجراء الدراسات الاسترجاعية والمستقبلية واتخاذ الإجراءات التصحيحية للنظم الصحية وأدائها وأيضا توقع وتقدير العبء الاقتصادي الحالي والمستقبلي للأحداث المتعلقة بسلامة المرضى.

وفيما يتعلق بمكافحة التدخين أشار البدور إلى أن الهيئة أوصت بضرورة سرعة التنفيذ من قبل الدول الأعضاء فيما يتعلق بالتحذيرات الصحية المصورة والبطاقات الإعلامية على علب السجائر ومنتجات التبغ الأخرى وكذلك الموافقة على الضوابط الخاصة بتنظيم وتسويق وتداول منتجات التبغ في دول المجلس إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة لدعم بناء القدرات الوطنية لتنفيذ السياسات الفاعلة لمكافحة التبغ كما أوصت بعقد الاجتماع المقبل للجنة الخليجية لمكافحة التبغ في دبي خلال الفترة من 20 ـ 21 يوليو 2010.

وأضاف البدور أن الاجتماع أوصى على استخدام (الرقم الوطني) لمرضى السرطان عوضا عن استخدام البيانات الشخصية للمريض في إجراءات التسجيل الخليجي لمرضى السرطان اعتبارا من بيانات يناير 2006 وذلك لضمان المحافظة على سرية المرضى، وتكليف أعضاء اللجنة الخليجية لمكافحة السرطان لمتابعة تنفيذ استخدام الرقم الوطني للتسجيل السرطاني وتحديث قاعدة البيانات السابقة خلال مدة 6 اشهر مع وضع تصور عام وآلية للتطبيق في العمل المستقبلي لبرنامج التسجيل وحثت دول المجلس على سرعة الانتهاء من تزويد المركز الخليجي لتسجيل السرطان بالبيانات السنوية المطلوبة.

كما أوصت بإعادة تشكيل اللجنة الخليجية لمكافحة السرطان من القيادات الصحية التنفيذية ومتخذي القرار والخبراء والاستشاريين في مختلف مجال المكافحة وعلاج وأبحاث السرطان.

وفيما يتعلق بتأمين أمصال لقاح أنفلونزا الخنازير أوصت اللجنة بتوحيد جهود الدول الأعضاء لتأمين أمصال لقاح إيه (إتش1إن1) ضمن برنامج الشراء الموحد وأن يكون تأمين الأدوية المحتكرة لعلاجات ولقاحات المرض وغيرها من الأدوية والأمصال المحتكرة بشكل جماعي في برنامج الشراء الموحد لدى المكتب التنفيذي حتى يتم الاستفادة المثلى لجميع أعضاء المجلس وطلبت من قسمي الشراء والتسجيل المركزي وضع آلية للشراء في حالات الطوارئ وكيفية توزيع هذه الأدوية اللقاحات على دول المجلس، كما خاطبت الأمين العام لمجلس التعاون نحو البحث عن سبل عملية لحماية المواطن الخليجي كأمن صحي استراتيجي في مثل هذه الظروف والعمل ككتلة إقليمية واحدة ضد احتكار الشركات العالمية.

وطالبت الهيئة بإعادة تشكيل اللجنة الخليجية للصحة النفسية وتحديث الخطة الخليجية المعتمدة بما يتواكب مع الطموحات المأمولة في المرحلة القادمة، كما طالبت بدء الإعداد لتشكيل اللجنة الخليجية لمكافحة الأمراض غير المعدية لتتولى مهام ومسؤوليات المكافحة المجتمعية لعوامل الاختطار المشتركة لهذه المجموعة من الأمراض المزمنة (السكري ، القلب ، السرطان، التدخين ) كما وافقت على المشروع الخليجي لمكافحة عوامل الاختطار ذات العلاقة بالأمراض المزمنة.

وقال البدور فيما يخص الصحة المهنية ان الهيئة حثت الدول الأعضاء على تفعيل كافة بنود الإستراتيجية الخليجية للصحة والسلامة المهنية وخطة تنفيذها والتي اعتمدت في مؤتمر جينيف (67) في مايو الماضي كما طالبت بتحسين بيئة العمل بما يشجع على العادات الصحية مما يقلل من أمراض القلب والسكتة الدماغية وكذلك المطالبة بتفعيل قوانين مكافحة التدخين في أماكن العمل، كما قررت استبعاد مركزين للكشف الصحي على العمالة الوافدة بالهند لمخالفتهما للوائح المتفق عليها.

وأضاف أن الهيئة أوصت باعتماد الرؤية والرسالة والأهداف الإستراتيجية والخطة التنفيذية للجنة الخليجية لخدمات طب الطوارئ وتزويد الدول الأعضاء بها خلال 6 أشهر لإبداء مرئياتهم حيال الخطة على أن تعرض أمام اللجنة في الاجتماع المقبل.

وفيما يتعلق بالخدمات التمريضية أوصت الهيئة على أن يكون شعار الاحتفال بيوم التمريض الخليجي « التمريض الخليجي، رعاية، تميز وعطاء» وذلك في 13 مارس 2010 وتنفيذ ملصق خليجي موحد للاحتفال، وكذلك عقد الاجتماع ال25 للجنة الفنية الخليجية للتمريض في الإمارات خلال الأسبوع الأخير من مارس المقبل على أن يتضمن جدول الأعمال الدليل الموحد والخطة الإستراتيجية الخمسية للفترة (2011 ـ 2015).

أبوظبي ـ مصطفى خليفة