أكدت دراسة حديثة أن قرابة 64 % من النساء يفضلن جراحات التجميل ويعتبرنها حلاً مناسباً للعديد من المشكلات المتعلقة بالمظهر، منهن 49 % لم يمانعن في شفط الدهون وتعديل حجم الثدي أو الحقن بمادة البوتوكس لملء التجاعيد ونفخ الشفاه، خاصة بين المرحلة العمرية بين 30إلى 40 عاماً أو ممن تطلب أعمالهن الظهور باستمرار والتركيز على المظهر العام.
وتحفظت 36% من عينة الدراسة التي أجريت على 1000نصفهن موظفات والباقي من طالبات جامعات دول عربية التي على إجراء جراحات التجميل، وسط تأكيدات بمتابعة الجديد في هذا الشأن.
ودعا الدكتور لويز توليدو أستاذ الجراحة التقويمية والتجميل في دبي لمزيد من الوعي والشفافية في هذا المجال الطبي وتثقيف المرضى، خاصة بعد أن أصبحت الجراحة خياراً رئيسياً للنساء في الشرق الأوسط خلال السنوات الثلاث الماضية، لافتا إلى انه أجرى أكثر من 550 عملية جراحية عام 2008.
وحذر من عدم اطلاع الأطباء على المضاعفات والنتائج المتوقعة بشكل كاف، مطالبا الأطباء بالتفكير بأنفسهم كأطباء في المقام الأول وجراحي تجميل في المقام الثاني، وألا يكون تركيزهم فقط نحو البحث عن الربح السريع.
وأوضح انه تم في عام 2007، إجراء حوالي 12 مليون عملية جراحة تقويمية تجميلية في الولايات المتحدة، بزيادة 9% عن عام 2006، وهذا ما يعني التزامات مالية بمبلغ 4,12 مليار دولار أميركي من قبل المستهلك لجراحة التجميل.
وأشار إلى أنه تختلف أهمية عمليات جراحة التجميل من دولة لأخرى، ففي الولايات المتحدة، لا تزال عملية تكبير الصدر هي الجراحة الأكثر شعبية حيث تم إجراء 5,347 ألف عملية من قبل جراحين معتمدين، وبلغت عمليات شفط الدهون 53% من العدد الكلي.
وحذرت الدكتور شريف علي استشاري جراحة التجميل من قلة خبرة جراحي التجميل، مشدداً على ضرورة التأكد من درجاتهم العلمية المتخصصة وخبراتهم السابقة، حيث إن هناك بعض العيادات المليئة بأشخاص من الرجال والنساء تطلق عليهم صفة المنسقين يقومون بدور الاستشاريين الذين يفحصون الحالات قبل تقديم أصحابها إلى الجراحين، وهم أشخاص غير مؤهلين طبياً أو علمياً للقيام بمثل هذه المهمات.
ونبه إلى أن بعضهم لديه الرغبة في الدخول في تجارب جراحية غير مأمونة، وأن عددا كبيرا من هذه العيادات تقدم معلومات مغلوطة إلى زبائنها وتشجعهم على إجراء أكثر من عملية في وقت واحد، مشيراً إلى أنه منذ فترة قليلة توفيت ملكة جمال الأرجنتين السابقة سولانج ماغنانو 37 عاماً في المستشفى بعد مضاعفات ناجمة عن جراحة تجميل، بعد نقلها من مصحة حيث أجريت لها جراحة تجميل لمنطقة حساسة في جسدها، وفق ما نقلته وكالة أنباء رسمية.
وضبطت جمعية الإمارات الطبية مؤخراً شخصاً من احد الجنسيات الأوروبية ادعى بأنه طبيب وتقدم لطلب الترخيص في الدولة لمزاولة مهنة جراحة التجميل.
البوتوكس يشل العضلات
البوتوكس مستخلص شديد النقاء من مادة «البوتولينم» وهي بكتيريا سامة وقاتلة، لكن لأنها مستحضرة بطريقة خاصة فإن عملها يقتصر على شل العضلات التي تحقن بها.
وهذا الشلل الذي يستمر عدة شهور هو الذي يعطي المظهر باختفاء التجعدات، فتبدو البشرة ناعمة، ولكن اختفاء التجعدات هنا يعني امتناع الجلد عن الحركة.
وشاع استعمال البوتوكس في السنوات الخمس الأخيرة بشكل واسع، ففي إنجلترا وحدها يقوم الأطباء بحقن أربعة آلاف امرأة شهرياً.
