استقر سعر النفط أمس بعد تسجيله زيادة بنسبة واحد بالمئة في الجلسة السابقة اذ انسحبت القوات الايرانية جزئيا من بئر نفطية متنازع عليها في العراق مما خفف حدة التوترات بين دولتين من أكبر مصدري النفط الخام.
وارتفع سعر النفط في عقود تسليم فبراير وهو أكثر العقود نشاطا من حيث التداول مقتربا من 75 دولارا للبرميل مدعوما بموجة من الطقس البارد اجتاحت شمال شرق الولايات المتحدة وأوروبا ولكن المكاسب كانت محدودة خلال اسبوع اختذلته العطلات وقبيل اجتماع منظمة البلدان المصدرة للنفط (اوبك) المزمع عقده اليوم.
وانخفض سعر عقود النفط الخام الاميركي الخفيف لتسليم يناير والذي ينتهي في وقت لاحق من اليوم - 14 سنتا الي 22,73 دولارا للبرميل بعد أن ارتفع 73 سنتا عند التسوية يوم الجمعة. وارتفع سعر مزيج برنت في لندن 25 سنتا الى 02,74 دولار للبرميل.
وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية أمس الأول ان مجموعة صغيرة من القوات الايرانية التي كانت سيطرت على بئر نفطية في منطقة نائية على الحدود بين البلدين الاسبوع الماضي لم تعد مسيطرة على البئر التي تعتبرها العراق جزءا من حقل الفكة النفطي.
وقال كين هاسيجاوا مدير مشتقات السلع الاولية في شركة نيو ايدج للسمسرة في طوكيو بالرغم من أن الحادثة تركت تخوفا الا أنها لا تتدخل في انتاج النفط ولذلك فهي ليست عاملا لاطلاق شرارة الزخم الصعودي.
وساعدت موجات البرد الشديدة في شمال شرق الولايات المتحدة وأوروبا في دعم الاسعار.
وارتفع سعر النفط من أقل مستوياته المسجلة على مدى شهرين ونصف عند 70 دولارا للبرميل منذ اسبوع اذ اظهرت بيانات حكومية أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط ونواتج التقطير انخفضت بشكل كبير لاسباب يرجع جزء منها الى الطقس البارد.
ولكن ثبات الدولار حد من المكاسب اذ حام بالقرب من أعلى مستوى له فيما يزيد عن ثلاثة أشهر أمام اليورو يوم الاثنين. وتجعل قوة العملة الاميركية السلع المقومة بالدولار أعلى تكلفة للمشترين بعملات اخرى.
وقال ادوارد مير المحلل لدى ام.اف جلوبل «نشك أنه (الدولار) سيظل مستمرا في ارتفاعه على الارجح الي اخر العام وسيعمل على نزول الاسعار».
ولا يوجد سبب يذكر لتوقع اجراء تغيير في سياسة الانتاج من اجتماع الاوبك الذي يبدأ في لواندا يوم الثلاثاء مع تصريحات وزراء النفط بأن المستهدفات لن تتغير.
وأوضح علي النعيمي وزير النفط السعودي بالفعل أنه يعتقد أن السعر الحالي للنفط مرض. وتبنى كلا من شكيب خليل وزير الطاقة الجزائري وحسين الشهرستاني وزير النفط العراقي نفس وجهة النظر.
وارتفعت واردات اليابان من النفط الخام بنسبة 4,0 بالمئة في نوفمبر بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي وهي أول زيادة في 13 شهرا على اساس سنوي اذ تعافت الدولة من الازمة المالية العالمية. ولكن المكاسب كانت محدودة اذ خفضت مصافي النفط معدلات التشغيل لموازنة المخزونات الانتاجية المرتفعة من النفط.
(رويترز)
