يحتاج العالم إلى معاهدة لمنع ارتفاع الحرارة العالمية بأكثر من درجتين مئويتين وهذا ما حاول قادة العالم بحثه في كوبنهاغن. فأخطار ارتفاع حرارة العالم بأكثر من درجتين مئويتين وخيمة على مستوى معيشتنا واقتصادنا والأنظمة الحيوية على كوكبنا. هذا هو الوقت المناسب لاتخاذ خطوات لإنقاذ الكوكب من أجل الأجيال المقبلة.
وبرغم صعوبة المناقشات في كوبنهاغن خلال الأسبوعين الماضيين سجلنا انجازات كبيرة حيث توصلنا إلى اتفاقية سوف تحقق لأول مرة ما يلي :
* الاتفاق على اتخاذ خطوات لوقف الارتفاع في الحرارة العالمية ليكون أقل من درجتين مئويتين.
* تدوين الالتزامات لخفض الانبعاث من كل من الدول النامية والمتقدمة.
* إنشاء نظام مراقبة حقيقي لضمان الالتزام بمعدلات الانبعاث والوفاء بها من جانب الدول النامية والمتقدمة مع تقديم تقارير إجبارية كل عامين
* توفير التمويل من الدول المتقدمة لمساعدة الدول الأقل تقدما لمعالجة مشكلات التغير المناخي وسيكون التمويل بحجم 30 مليار دولار من الآن إلى 2012 ويصل إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2020.
سوف تكون تلك الإجراءات مفيدة للبيئة وللاقتصاد وإشارة قوية على التوجه إلى خفض الانبعاث الكربوني في العالم، وبالتالي فان تلك الاتفاقية خطوة مهمة إلى الأمام. غير أن هناك بالتأكيد حاجة إلى المزيد في هذا الاتجاه. سوف تحول بريطانيا والدول الأخرى تلك الاتفاقية إلى إطار قانوني ملزم في اقرب وقت ممكن. وقد لعبت بريطانيا دورا حيويا في دفع العالم للاجتماع في كوبنهاجن وأدى ذلك إلى حضور الدول المتقدمة الأخرى تحمل عروضا مالية للدول النامية وانعكس هذا في بنود الاتفاقية.
ويعتبر هذا نهاية بداية الطريق إلى مستقبل نظيف خال من الكربون في العالم. ومن المهم ألا نفقد الزخم الذي تولد على مدى الأشهر القلية الماضية. وبالتالي تلتزم بريطانيا داخليا بخفض الانبعاث الكربوني فيها بنسبة 34% بحلول 2020 وتصل النسبة إلى 30% في دول الاتحاد الأوروبي. إن تهديد الإحترار العالمي لنا عميق بحيث لا يمكن التهاون فيه.
وتعتبر اجتماعات كوبنهاجن بداية لجهود دولية حقيقية لمعالجة التغيرات المناخية لكنني أدعو إلى الحفاظ على الزخم إذا أردنا أن نحافظ على نفس الوتيرة والسرعة في العمل لحل مشكلة الاحترار العالمي.
المتحدث الإقليمي الرسمي باسم الحكومة البريطانية
