أصدر بنك ساكسو أمس توقعاته السنوية أمس حيث توقع هذه السنة تخفيض قيمة اليوان الصيني وهبوطاً كبيراً في سعر السكر ورجحان كفة الصادرات في الميزان التجاري الأمريكي لأول مرة منذ أزمة النفط عام 1975 وانهيار صندوق الضمان الاجتماعي الأميركي.

وتعتبر التوقعات التي يصدرها ساكسو بنك المتخصص في التداول الإلكتروني والاستثمارات، ومقره في كوبنهاجن، محاولة سنوية لتوقع الأحداث المستبعدة التي سيكون لها لو حدثت أثر كبير، والتي لا تدخل ضمن نطاق توقعات السوق العادية، بهدف تحدي الأفكار السائدة في السوق. وترسم التوقعات التي جاءت هذه السنة ضمن توقعات البنك لعام 2010 صورة إيجابية للعام القادم مع أنها لا تخلو من بضع هزات.

وفيما يلي التوقعات المثيرة لبنك ساكسو في عام 2010:

السندات الحكومية الألمانية

ستؤدي ضغوطات الانكماش الاقتصادي والسياسة النقدية المفرطة إلى تخفيض العائد على السندات الحكومية الألمانية وغيرها من مصادر الدخل الحكومية الثابتة في حينٍ يرفض فيه المتداولون في هذه المصادر تصديق «قصة النمو» التي يجري الحديث عنها في سوق الأسهم. ونعتقد أن الضغوط ستدفع سندات الدين الحكومية الألمانية التي تستحق خلال 10 سنوات من 6, 122 إلى 3, 133 مع نهاية عام 2010.

انخفاض مؤشر فيكس

تظهر الأسواق نفس مستوى الميل نحو المخاطرة الذي كان سائداً في عامي 2005-2006. ورغم أن مؤشر فيكس هو الآن أدنى مما كان عليه في أكتوبر 2008، فقد ينخفض من 32, 22 إلى 14 مع انكماش نطاق التداول وما يعنيه ذلك من انخفاض في التقلب في أسعار الخيارات.

تخفيض قيمة اليوان

قد تؤدي جهود السلطات الصينية لكبح جماح نمو الائتمان وتجنب حالات العجز عن سداد القروض وتشكل عدة فقاعات نمو إلى الكشف عن ضعف نمو الاقتصاد الصيني المدفوع بالاستثمارات. وقد تلعب القدرة الإنتاجية الهائلة غير المستغلة في الصين والتراجع الاقتصادي دوراً حاسماً في تخفيض قيمة اليوان الصيني مقابل الدولار الأمريكي.

انخفاض الذهب

قد يؤدي تحسن الدولار الأميركي إلى القضاء على عنصر المضاربة بالذهب الذي ظهر مؤخراً. ومع أننا ننصح بشراء الذهب على المدى الطويل (ونتوقع أن يبلغ 1500 دولار خلال خمس سنوات) فقد أصبح تداول الذهب عملية سهلة وواسعة الانتشار ولا نعتقد أن شراءه سيكون مجدياً على المدى القصير. وقد يؤدي تصحيح كبير نحو مستوى 870 دولارا إلى التخلص من جمهور المضاربين مع المحافظة على الاتجاه السعري للذهب نحو الأعلى على المدى الطويل.

الدولار مقابل الين

مع أن تراجع الدولار الأميركي يعود إلى السياسات المالية والنقدية غير المسؤولة، فإننا نرى إمكانية لارتداده في عام 2010 لأن التجارة بالفائدة على الدولار الأميركي باتت عملية سهلة وواضحة جداً منذ وقت طويل. وفي الوقت ذاته فإن القيمة الحالية للين الياباني لا تعكس الواقع الاقتصادي في اليابان التي تكافح في وجه ديون كبيرة وارتفاع نسبة المسنين بين السكان.

صندوق الضمان الأميركي

إفلاس صندوق الضمان الاجتماعي الأميركي ليس توقعاً مثيراً بقدر ما هو حقيقة حسابية مؤكدة. والجانب المثير فيه هو أن ضرائب ومساهمات الضمان الاجتماعي تبددت منذ زمن طويل، وسيكون عام 2010 أول عام تمول فيه نفقات الصندوق الذي ليس له وجود من الصندوق العام للحكومة الاتحادية. أي أن خدعة الموازنة المتمثلة في صندوق خالٍ من الأموال ستنكشف لأول مرة. وسيتوجب تمويل جزء من نفقات الضمان الاجتماعي عن طريق زيادة الضرائب أو زيادة الاقتراض أو طباعة المزيد من الأموال.

سعر السكر

برغم ارتفاع سعر السكر مؤخراً بسبب الجفاف في الهند وزيادة الهطل المطري في البرازيل، إلا أن المنحنى المستقبلي يشير إلى انخفاض كبير بعد عام 2011. ولذلك فإن عودة الظروف الجوية العادية في عام 2010 ستؤدي إلى إضعاف فرص سعر السكر في الارتفاع. كما أن ارتفاع سعر الإيثانول (الذي يرتبط بالطلب على السكر) جعل كلاً من البرازيل والولايات المتحدة تخفض محتوى الإيثانول في البنزين بمقدار خمس نقاط مئوية مما يؤدي إلى انخفاض الطلب على السكر.

مؤشر طوكيو للشركات الصغيرة

كان أداء الشركات الصغيرة أضعف من أداء مؤشر نيكاي، إلا أن أساسياتها تشير إلى أن هذا المؤشر يشكل فرصة بالمقارنة مع نظيره الخاص بالشركات الكبيرة. ونظراً لأن نسبة السعر إلى القيمة الدفترية في هذا المؤشر تبلغ 77, 0 فقط ولا تمثل الشركات المالية فيه سوى نسبة 12%، فإننا نرى أن مستواه متدنٍ أكثر من أي مؤشر آخر. وقد تؤدي الأرقام الإيجابية لإجمالي الناتج المحلي في عام 2010 إلى تحرك هذا المؤشر بشكل مفاجئ نحو الأعلى.

الميزان التجاري الأميركي

يتوقع رجحان كفة الصادرات في الميزان التجاري الأميركي لأول مرة خلال 34 سنة، وكانت آخر مرة رجحت فيها كفة الصادرات في الميزان التجاري الأمريكي عام 1975 بعد انخفاض كبير في قيمة الدولار الأمريكي في أعقاب أزمة النفط. وقد وصل الدولار الأمريكي اليوم إلى درجة من الانخفاض تكفي لتحفيز الصادرات الأميركية وكبح الواردات. وقد تحسن الميزان التجاري بعض الشيء، إلا أن التغيير يستغرق وقتاً وعندما تظهر معالم هذا الاتجاه فإننا لا نستبعد أن ترجح كفة الصادرات في الميزان التجاري الأميركي في شهر واحد أو أكثر من عام 2010.

دبي - «البيان»